تخطى الى المحتوى

الأساتذة المتعاونون: بعض مؤسسات التعليم العالي تعتمد علينا بنسبة 60 إلى 90%

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - قالت جمعية متعاوني أساتذة التعليم العالي إن عديد المؤسسات الجامعية تعتمد عليهم بنسبة تتراوح بين 60% و90% من طواقمها التدريسية، معتبرين أن سياسة الاكتتاب لم تواكب النمو المتسارع في أعداد الطلاب، ولم تستجب لاحتياجات المؤسسات الجامعية، ما أدى إلى استمرارها في الاعتماد عليهم.

وطالبت الجمعية في بيان صادر اليوم بزيادة مقاعد الاكتتاب المقبل للأساتذة الجامعيين إلى ما لا يقل عن 400 مقعد، مع منح الأولوية للمتعاونين، ورفع سن الترشح بما ينسجم مع رفع سن التقاعد ويحفظ للكفاءات حق الولوج إلى الوظيفة العمومية.

وأكدت الجمعية ضرورة تمكين المترشحين من التقدم لأكثر من مؤسسة جامعية متى كان تخصصهم يؤهلهم لذلك، وكذا التسريع في إجراءات الاكتتاب وإكمالها في أقرب الآجال.

وقالت الجمعية إنها تابعت ما ورد في عرض الوزير الأول بخصوص التعليم العالي والذي أشار إلى ارتفاع أعداد الطلبة من حوالي 23 ألف سنة 2019 إلى ما بين 46 و48 ألف سنة 2026، معتبرة أن هذا النمو لم تواكبه سياسة موازية لتعزيز هيئات التدريس، ما أوجد اختلالًا بنيويًا بين عدد الطلاب وعدد الأساتذة، وانعكس سلبًا على جودة التأطير الأكاديمي والبحث العلمي.

وذكرت الجمعية أن الإحصائيات تعكس هذا الاختلال، حيث تضم المؤسسات الرئيسية أكثر من 44 ألف طالب، بدءا بجامعة نواكشوط التي تضم 29,600 طالب، و578 أستاذًا دائمًا، و498 أستاذًا متعاونًا، وجامعة نواذيبو التي تضم 623 طالبًا، و13 أستاذًا دائمًا، و64 أستاذًا متعاونًا، يمثلون نحو 83% من الطاقم التدريسي.

فيما تضم جامعة العلوم الإسلامية بالعيون: 1000 طالب، و25 أستاذًا دائمًا، و82 أستاذًا متعاونًا، يمثلون نحو 77% من الطاقم التدريسي، والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية: أكثر من 11,000 طالب، وتعتمد المؤسسة بنسبة تقارب 90% على الأساتذة المتعاونين.

ويضم المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات: 2000 طالب، و36 أستاذًا دائمًا، و64 أستاذًا متعاونًا، يمثلون نحو 64% من الطاقم التدريسي، والمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بروصو: 300 طالب، و20 أستاذًا دائمًا، و30 أستاذًا متعاونًا، يمثلون نحو 60% من الطاقم التدريسي، والمدرسة العليا متعددة التقنيات: 288 طالبًا، و22 أستاذًا دائمًا، و50 أستاذًا متعاونًا، يمثلون نحو 70% من الطاقم التدريسي.

وأضافت أن عدد الأساتذة المتعاونين في المؤسسات التي تتوفر بشأنها المعطيات لا يقل عن 788 أستاذًا متعاونًا، دون احتساب مؤسسات أخرى لا تتوفر عنها بيانات دقيقة، وهو ما يعكس الدور المحوري لهذه الفئة في ضمان استمرارية التعليم العالي.

ولفتت إلى أن خطورة الوضع تزداد إذا أخذ في الاعتبار أن العدد الحالي لا يشمل الناجحين في امتحانات البكالوريا لسنة 2026، الذين يناهز عددهم 9,000 طالب قبل الدورة الثانية، مع توقع نجاح حوالي 5,000 طالب إضافي في الدورة الثانية، ما يعني أن عدد الطلاب قد يتجاوز 60 ألف طالب مع افتتاح الموسم الجامعي المقبل.

ونبهت إلى أنه في مقابل هذا التزايد المتسارع لأعداد الطلبة لم تشهد هيئات التدريس نموًا يتناسب مع هذا التوسع، بل أحيل إلى التقاعد منذ سنة 2019 أكثر من 200 أستاذ جامعي.

وأضافت أن معطيات الاكتتاب تكشف حجم الفجوة بين احتياجات القطاع وما تمت الاستجابة له؛ ففي سنة 2020 طلب قطاع التعليم العالي اكتتاب 181 أستاذًا، إلا أنه تم استرجاع 70 مقعدًا من طرف الجهات المختصة، مما قلص عدد المناصب المتاحة للاكتتاب.

وأردفت أنه في سنة 2023 طلب القطاع 100 مقعد، غير أنه تم استرجاع 3 مقاعد كذلك، رغم استمرار ما أسمته "العجز الكبير في هيئات التدريس".

وأوضحت "أن تضاعف عدد الطلاب خلال سبع سنوات، مقابل محدودية الاكتتابات وتقاعد أعداد كبيرة من الأساتذة، يعكس خللا استراتيجيًا في سياسة التعليم العالي، ويهدد جودة التكوين الجامعي، ويزيد الضغط على الأساتذة، ويؤثر في البحث العلمي ومستقبل الجامعة الوطنية".

الأحدث