جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - انتقد النائب العيد محمدن أداء برامج "تآزر"، معتبرا أنها لم تحقق الهدف المعلن منها في الحد من الفقر، رغم ما وصفها "بالمبالغ الطائلة" التي صُرفت عليها، وذلك خلال جلسة علنية للبرلمان اليوم الجمعة، خصصت للمصادقة على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات تمويل مع البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية.
وقال ولد محمدن في مداخلته خلال الجلسة إن البرلمان صادق خلال الأيام الأخيرة على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، مذكرا بأن أبرز الملفات التي ستتناولها اللجنة "ملف تآزر"، نظرا لحجم الأموال التي رُصدت له، واستمرار التساؤلات حول مدى تحقيقه للأهداف المرجوة.
وأضاف أن المواطنين غيرُ راضين عن نتائج هذه البرامج، مردفا أن 76 مليار أوقية مبرمجة لها في الميزانية الحالية، دون أن ينعكس ذلك كسرا لدائرة الفقر في المناطق المستهدفة.
وتساءل ولد محمدن عما إذا كانت برامج "تآزر" نجحت في إحداث تحول ملموس في أي مدينة أو بلدية أو مقاطعة أو حي، داعيا الحكومة إلى تقديم أمثلة على مناطق انتقلت من الفقر والتهميش إلى أوضاع أفضل بفضل تدخلات مندوبية "تآزر".
وشدد ولد محمدن على أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة مشكلات البنية التحتية والخِدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والطرق، منتقدا استمرار انقطاعات الكهرباء وأزمات المياه، وتكدس الطوابير أمام محطات الوقود في عدد من المناطق.
ورأى أن التركيز على التحويلات النقدية وتوزيع المواد الغذائية لا يكفي لمعالجة الفقر، داعيا إلى تبني سياسات تنموية تضمن توفير الكهرباء والمياه والطرق، بما يتيح للمواطنين ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتحسين ظروفهم المعيشية.
وصادق البرلمان خلال جلسة اليوم على اتفاقيات التمويل الثلاثة، وتتعلق اثنتان منها بتمويل مشروع كهربة المناطق الريفية المعزولة، فيما تتعلق الثالثة ببرنامج القدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي الإنتاجية في موريتانيا.