جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - بدأت صباح اليوم الخميس بإحدى قاعات قصر العدل في نواكشوط الغربية، عملية انتخاب نقيب الهيئة الوطنية للمحامين، وسط تنافس بين أربعة مترشحين هم: محمد الأمين ولد أعمر، وعبد الله اگّاه، ومحمد امبارك محمد فال، ومحمد أحمد عبيد.
تكاد حرارة القاعة تنافس حرارة السباق الانتخابي؛ فالجو الخانق فرض حضوره على المشهد أكثر من وهج المنافسة، رغم أن القاعة لم تكن مكتظة، إذ ظلت مقاعد عديدة شاغرة، فيما زادت الإضاءة الضعيفة من صعوبة توثيق أجواء الاقتراع بالعدسات.
كان المشهد الأكثر حضورا داخل القاعة استعانة غالبية المحامين بقطع من الكرتون يحركونها بأيديهم اتقاء للحر، بينما أخذ آخرون يبحثون عن أي قطعة كرتون يتناوبون على استخدامها، محاولة لانتزاع نسمة هواء رغم اختناق المكان.
على فترات متقاربة، ينادى بمكبر الصوت على أصحاب الأدوار للتصويت، فيما واصل رئيس مكتب الاقتراع بونا الحسن إدارة العملية بهدوء، وطمأنة المحتجين، محاولة لاحتواء التوتر وضمان استمرار العملية الانتخابية، كما توحي بذلك لغة جسده.

وفي أروقة القاعة، وأمامها، تناقل عدد من المحامين - الشباب خصوصا - حديثا عن انسحاب أحد المترشحين الأربعة، غير أن تلك الأنباء بقيت في إطار الشائعات، دون أي تأكيد أو إعلان رسمي.
وحضرت خمس نساء داخل القاعة دون عباءة المحاماة، باستثناء المحامية جميلة الفيلالي وهو الزي الذي ظهر به أيضا المترشحان محمد الأمين ولد أعمر وعبد الله اگّاه، وعدد محدود من المحامين.

وانشغل معظم الحاضرين بأحاديث جانبية أو بتصفح هواتفهم، بينما آثر آخرون التجول داخل القاعة لمصافحة الزملاء وتبادل التحيات، قبل أن ينخرطوا في أحاديث ثنائية أو جماعية.
وأمضى المترشح محمد الأمين ولد أعمر، رئيس فريق حزب الإنصاف الحاكم في البرلمان، معظم وقته أمام مدخل القاعة، يستقبل أنصاره ومؤيديه بالمصافحة والأحاديث المقتضبة.
ولم تخلُ لقاءات ولد أعمر من المزاح مع بعض المتأخرين عن الحضور عن السبب، وكان يدخل القاعة بين حين وآخر، إذ يلتف حوله عدد من أنصاره في نقاشات قصيرة، بعضها جانبي.

في المقابل، أمضى المترشح عبد الله اگّاه، خلال وجود فريق الأخبار، معظم وقته بالقرب من مكتب الاقتراع، في أحاديث مطولة مع رئيس المكتب وعدد من الناخبين الذين أثاروا ملاحظات تتعلق بإجراءات التصويت.
وغاب المترشحان محمد امبارك محمد فال ومحمد أحمد عبيد عن القاعة خلال وجود فريق الأخبار، رغم سعيه للحصول على تصريحاتهما بشأن سير الاقتراع وانطباعاتهما الأولية حول مجرياته.
ومع استمرار توافد المحامين إلى قاعة الاقتراع، ظل المشهد موزعا بين هدوء الإجراءات، والأحاديث الجانبية، وترقب المترشحين وأنصارهم لما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.
وبين اختناق القاعة، وتبدل الوجوه أمام صندوق الاقتراع، يترقب المحامون ما ستقوله أوراق التصويت عند انتهاء الفرز، لإعلان اسم النقيب الجديد للهيئة الوطنية للمحامين.