جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - طعن الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي أمس الاثنين أمام المجلس الدستوري، في التعديلات الدستورية التي اعتمدها البرلمان في 29 من يونيو الماضي، وينتظر الآن أن يعلن المجلس رأيه بشأن دستورية التعديلات من عدمها في غضون 8 أيام.
وأوضح المجلس الدستوري أن الطعن المقدم أمامه من طرف المحامي الشيخ أحمدو نداي باسم الرئيس السنغالي، تم إرفاقه بعدة وثائق بينها المراسلات المتبادلة بين رئاسة الجمهورية والجمعية الوطنية، والتعديلات المقترحة من الحكومة.
وأشار المجلس إلى إرفاق الطعن بعناصر صوتية ومرئية تتعلق بالجلسة البرلمانية العامة، التي أقرت خلالها التعديلات الدستورية، تتضمن كلمة وزير العدل، إضافة لتصريحات أدلى بها رئيس الجمعية الوطنية باللغتين الفرنسية والولوفية خلال الجلسة ذاتها.
ويأتي طعن الرئيس أمام المجلس الدستوري، بعدما أعلن في وقت سابق على لسان وزير العدل موسى صار، أنه قرر "بموجب المادة 103 من الدستور" عرض التعديلات الدستورية على الاستفتاء الشعبي، مضيفا أن رئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو قد أُبلغ بذلك.
وأجاز البرلمان السنغالي نهاية يونيو الماضي تعديلات دستورية بأغلبية 129 نائبا من أصل 165 هي عدد نواب البرلمان المكون من غرفة واحدة، وبالمقابل امتنع 36 نائبا عن التصويت عليها.
ورفض النواب تعديلين أساسيين مقدمين من طرف الحكومة، يتعلق أحدهما بالإبقاء على صلاحية رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه على رأس حزب أو تحالف سياسي، ويتعلق الثاني ببعض الأحكام المرتبطة بالتوازن المؤسساتي، لا سيما اختصاصات المحكمة الدستورية المستقبلية وبعض صلاحيات السلطات العمومية.
وتشمل أهم التعديلات الدستورية التي تمت إجازتها من البرلمان، إنشاء محكمة دستورية، وهيئة مستقلة للانتخابات، مع الحد من صلاحيات الرئيس، ومنع الوزراء من ممارسة مهام تنفيذية محلية، فضلا عن قضايا أخرى مثل التعريف القانوني لمفهوم الخيانة العظمى، وتعزيز الالتزام بالتصريح بالممتلكات.
وتأتي التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، في ظل توتر العلاقة بين الرئيس ورئيس البرلمان، وتكريسا لذلك أعلن بصيرو ديوماي فاي عن توجهه لتأسيس حزب سياسي، لكنه لم يعلن بعد الانسحاب من حزب "باستيف" ذي الأغلبية البرلمانية والذي يرأسه حليفه السابق وخصمه الحالي عثمان سونكو.