جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - قال رئيس البرلمان السنغالي عثمان سونكو، إنه لا يمنح رئيس البلاد بصيرو ديوماي فاي، ولا حكومة الوزير الأول أحمدو الأمينو محمد لو "شيكا على بياض".
وأضاف سونكو في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية وقناة فرانس 24 بثت صباح اليوم الاثنين "لن نكون على أية حال في إطار منطق سياسي ضيق يهدف إلى حجب الثقة لتصفية الحسابات أو لإضعاف العمل الحكومي. ولكن بالفعل، إذا استدعت حالات معينة حجب الثقة، فهذه صلاحية دستورية للجمعية الوطنية، ولن نتردد في استخدامها".
وأكد أن هناك "حكومة تم تنصيبها للتو، ونحن نراقبها ونترك لها الوقت لتثبيت أقدامها"، لافتا إلى أن "وضع البلاد يتطلب منا الكثير من ضبط النفس والحكمة لإعلاء مصالح الوطن".
وأبرز أن "الدستور منح صلاحيات لكل مؤسسة، فالسلطة التنفيذية بموجب الدستور تحدد سياسة الأمة وتنفذها عبر حكومتها، والجمعية الوطنية هي وحدها من يصوت على القوانين، وتراقب عمل الحكومة، وتتأكد من التنفيذ السليم للسياسات العامة. هذه الاختصاصات واضحة تماما، ولسنا بحاجة بالضرورة لكي نكون أصدقاء مقربين حتى تسير الأمور، يكفي أن يحترم كل طرف القواعد، وسيسير الباقي على ما يرام".
وأفاد بأن "السنغال أكبر من الاختلافات السياسية التي قد تكون بيننا. ويمكنني أن أطمئن الجميع بأنه لن يكون هناك أي تمزيق للبلاد. قد توجد اختلافات سياسية أو برامجية، لكن لن يكون هناك تمزق. لذلك، فإن النقاش لا يطرح بصيغة التمزق، فالشعب السنغالي أكبر من ذلك بكثير".
وأوضح أن الالتزامات التي تعهد بها النظام الحالي "أمام الشعب السنغالي، أو معظمها على الأقل، لم يتم احترام بعضه، ولا توجد هناك رغبة في احترامه".
واعتبر أن الانفصال الذي حصل بينه وفاي "مسألة باتت تنتمي الآن إلى التاريخ السياسي للسنغال. فلكل رجل سياسي مسار يخصه. وهذا الانفصال على المستوى المؤسساتي ليس الجانب الأكثر أهمية في مسيرتي السياسية في واقع الأمر.
وأعتقد أنه يتعين علي اليوم أن أشكر الشعب السنغالي أولا على وضعه الثقة في مرشح قمت أنا شخصيا باختياره، وثانيا على تجديد هذه الثقة من خلال منحنا هذه الأغلبية الساحقة في الجمعية الوطنية (البرلمان)، واختياري مسبقا لرئاسة هذه المؤسسة المرموقة".
وتوترت العلاقات بين الحليفين السابقين بشكل متسارع خلال الفترة الأخيرة، وعلى إثر ذلك أقال الرئيس بصيرو ديوماي فاي، عثمان سونكو من منصبه كوزير أول، واستعاد عثمان منصبه البرلماني وانتخب رئيسا للبرلمان.