تخطى الى المحتوى

عقب هبة إنسانية.. كيف تحول بائع مطارد إلى صاحب متجر؟

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - بنبرة تعكس الامتنان يروي بائع الساعات اليدوية المتجول إبراهيم ولد محمد لوكالة الأخبار المستقلة ملامح انتقاله من المطاردة اليومية على جنبات الطريق حاملا بضاعته عند ملتقى الطرق المعروف شعبيا بـ"آفاركو"، إلى محل مستقر في السوق وبه بضاعة جديدة.

نقطة التحول
يقول ولد محمد في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة إن بداية تحوله من بائع متجول إلى صاحب متجر، جاء عقب تداول تصريح سابق له أدلى به للأخبار يرسم فيه معاناته مع المطاردة اليومية من قبل عمال البلدية، على غرار نظرائه من الباعة المتجولين.

وأوضح أنه بعد بث التقرير على صفحات وكالة الأخبار المستقلة، انطلقت هبة إنسانية لجمع التبرعات دعما له، وهو ما مكنه من استئجار محله الجديد وشراء بضاعة أيضا.

وأشار إلى أن كل من يمتلك مشروعا صغيرا كما هو حاله لا شك يطمح لأن يصبح له محل يضم بضاعة أكثر، ثم يتطور إلى أن يصير شركة تضمن له استفادة أكبر.

ولفت إلى أنه كان يبيع بضاعة متواضعة، وبعد الهبة الإنسانية تطور وضعه، واستجلب بضاعة أرفع جودة من السابق، تضم ملابس وأحذية رجالية شبابية، وساعات يدوية جديدة.

تحديات وامتنان

ونبه ولد محمد إلى أن أبرز التحديات خلال فترته كبائع متجول ما أسماه "الغذاء غير الجيد" الذي كان يتناوله على جنبات الطريق، فضلا عن المطاردة اليومية، وكون أغلب مرتادي التسوق بها هم من "ممتهني السرقة".

وعبر عن شكره لوكالة الأخبار المستقلة التي نقلت صوته للجميع، ولكافة أفراد الشعب الموريتاني ممن دعموه أو ساهموا في نشر معاناته، وكذا من اتصلوا مشجعين على ما هو فيه من اعتماد على النفس وعمل شريف.

مطالب ملحة
وطالب ولد محمد الجهات المعنية بضرورة توفير فرص للشباب العاطل عن العمل، معتبرا أن الكثير منهم تنقصه فرص فقط لعدم اقتناعه بممارسة بعض المهن.

ومن وراء طاولة محله الجديد، لم ينسى إبراهيم رفاق الرصيف القدامى، حيث طالب الحكومة بتقديم الدعم لهم، مضيفا: "الشباب الموريتاني لا تنقصه الإرادة، بل تنقصه الفرصة، إن بناء الدول يعتمد على توفير فرص عمل تغني الشباب وتخدم المجتمع، وإلا فإن البديل سيكون الانحراف".

الأحدث