جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أعلن وكيلُ الجمهورية في نواكشوط الجنوبية، عبد الصمد محمد الأمين، فتح تحقيق معمق بشأن الوقائع المثارة حول أوضاع معتقلات داخل السجن، مؤكدا أن النيابة العامة ستنير الرأي العام بنتائجه عند اكتماله.
وأوضح وكيل الجمهورية، في تصريح صحفي، أن “جميع المعتقلات يوجدن في وضعية قانونية سليمة من ناحية الإجراءات طبقا للنصوص الإجرائية المعمول بها داخل البلد”.
ونفى المسؤول القضائي ما تم تداوله خلال مؤتمر صحفي بشأن تعرض إحدى المعتقلات “للضرب المبرح بالعصي والهراوات” و”الركل بالأرجل من طرف رجال الأمن”، مؤكدا أن هذه “معلومات عارية من الصحة تماما”.
وأضاف أن ما حدث، وفق ما وصفه بـ”المحسوس”، هو أن إحدى المعتقلات “عند الساعة 7:06 مساء الإثنين الموافق 27/04/2026 اعتصمت أمام غرفتها ورفضت دخول الغرفة المخصصة لها”، مشيرا إلى أن ذلك “مثبت بالفيديوهات”.
وتابع أنه جرت “محاولة جميع الطرق من أجل إقناعها بالدخول في الغرفة إلا أن تلك الجهود “باءت بالفشل”، قبل أن “يضطر أفراد الحرس وتطبيقا لمقتضيات المادة 650 من قانون الإجراءات الجنائية أن يدخلوها في غرفتها دون ضرب أو سحل وبدون ركل”.
كما نفى وكيل الجمهورية ما قيل عن دخول إحدى المعتقلات في غيبوبة، مؤكدا أن هذه المعلومات “غير صحيحة إطلاقا”، وأن تسجيلات مرئية عند الساعة 7:32 تظهر أنها “تتحرك في غرفتها من جانب إلى جانب”، مضيفا أن هذه التسجيلات “موجودة لأصحاب الشأن يمكنهم الاطلاع عليها نتيجة لسريتها وخصوصيتها”.
وبخصوص إصابة المعتقلة بتصدعات وكسور في رجلها وساقها، أكد أن هذه المعلومات عارية من الصحة موضحا أنه عندما ذكرت أنها تشعر بألم في صدرها وساقيها ذهبت بها المصالح المختصة إلى المستشفى الوطني ومستشفى الكسور، وأن الفحوص أثبتت “أن لا كسر فيها ولا صدع”.
وأشار وكيل الجمهورية إلى أن التحقيق يشمل كل هذه الوقائع بما في ذلك فرضية أن كل ما حصل حصل بتخطيط وتدبير ربما من أطراف أخرى.
ويأتي تصريح النيابة العامة على خلفية تصريحات أدلت بها والدة البرلمانية السجينة قامو عاشور، خلال مؤتمر صحفي لهيئة دفاع سجينات منظمة “إيرا”، تحدثت فيها عن تعرض ابنتها ومعتقلات أخريات لاعتداءات داخل السجن، وهو ما تنفيه النيابة العامة.