جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – تظاهر اليوم الاثنين 07 – 11 – 2016 عدد من سكان قرية "لمبيحره" التابعة لبلدية اغليك أهل أوج بمقاطعة كوبني أمام مباني ولاية الحوض الغربي متهمين حاكم كوبني بحرق مزارعهم، وهو ما نفاه الحاكم في تصريح لـ"الأخبار" مؤكدا أنه نفذ تعميما صادرا عن السلطات يتعلق بالمحميات.
ورفع المحتجون شعارات تندد بحرق مزارعهم أيام الحصاد، وتطالب السلطات بحل سريع للمشكلة المتعلقة بمزارعهم.
واتهم المحتجون حاكم كوبني بأنه أحرق مزارعهم الموجودة في قرية "لمبيحره" قبيل حصادها، مؤكدين استياءهم من هذا التصرف، ومتحدثين عن تعرضها للحرق يوم الأربعاء الماضي، كما تعرضت لحريق آخر من طرف مجهولين الليلة البارحة.
تنفيذ لتعميم
حاكم مقاطعة كوبني محمد ولد أحمد مولود نفى في تصريح للأخبار أن يكون قد أحرق أي مزارع في أي منطقة من المقاطعة، مقدما تفاصيل عن القضية التي احتج أحد أطرافها اليوم أمام الولاية.
وقال ولد أحمد مولود إن القضية تعود للعام 2015 حيث حصل نزاع بين المجموعة المحتجة اليوم أمام الولاية ومجموعة أخرى كانت متحالفة معها من جهة، وبعض مزارعي المنطقة من جهة أخرى، مؤكدا أن السلطات الإدارية ممثلة في الحاكم والمصالح المختصة انتقلت – حينها – إلى عين المكان، حيث تم التوصل إلى اتفاق مكتوب وموقع برعاية الإدارة، وبرضا جميع الأطراف.
وأضاف حاكم كوبني أن الاتفاق نص على أمور من بينها فتح طرق مؤدية إلى المياه، وتحديد المزارع القائمة حينها بشكل واضح.
وأردف الحاكم ولد أحمد مولود أن الحكومة أصدرت في مرحلة لاحقة تعميما لجميع مصالحها يقضي بإزالة كل المحميات، وفي إطار تنفيذ هذا التعميم وما يتضمنه من تعليمات واضحة انتقل الحاكم ومسؤول البيئة وممثلو المصالح الأمنية وأزالوا كل المحميات في المنطقة بما فيها منطقة "لمبيحره" التي كانت محل نزاع".
وأضاف ولد أحمد مولود: "وعلى إثر هذا الإجراء عملت جهة قادمة من خارج المقاطعة على تسييس الموضوع، وسعت إلى تغيير الواقع على أسس قبلية وسياسية، حيث بدؤوا يحاولون من حين لآخر إعادة المحميات وتحويلها للمزارع من أجل التحايل على التعميم الصادر عن السلطات العمومية".
وأشار ولد أحمد مولود إلى أن الإدارة انتقلت أكثر من مرة لإزالة هذه المحميات، مضيفا أن الأدلة على أنها محميات وليست مزارع كانت متضافرة، حيث إن مساحتها كانت كبيرة، وحجم المزروع منها – إن كانت فيها زراعة – كان ضئيلا".
وقال ولد أحمد مولود إن السلطات الإدارية خلال آخر زيارة منها للمنطقة للسهر على تنفيذ التعميم وجدت ثلاث محميات كانت إحداها مزروعة بشكل شبه كامل، وقد أمهلت السلطات صاحبها لحين انتهاء الحصاد مع إنزال عقوبة به من المصالح البيئية بسبب قطعه لعدد من الأشجار، وإخباره على إزالتها بعد الحصاد مباشرة.
أما المحمية الثانية – يضيف حاكم كوبني – فكانت خالية من الزراعة، ومن الحشيش، وقد قامت السلطات بإحراقها، في حين أن المحمية الثالثة كانت مليئة بالحشيش، وهو ما جعل إحراقها مستحيلا لأنه قد يشكل خطرا على المنطقة، لكن السلطات فتحتها أمام القطعان لأكل كميات الحشيش الموجودة فيها.
وشدد ولد أحمد مولود على وجود أطراف من خارج المقاطعة تسعى لتسييس الموضوع وإثارة الخلاف بين السكان بعد خلافها مع الطرف الذي كان حليفا لها في السابق.