جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية محمد محمود ولد لمات إن الدافع وراء حديث ولد عبد العزيز حول عدم تعديل مواد المأمورية هو "قوة التيار الرافض لهذه المأموريات"، مشيرا إلى أنه هو "التيار الذي عصف بعالي عبد الله صالح في اليمن، وببليز كومباوري في بوركينا فاسو، وهو التيار الذي عصف بكل من حاول التلاعب بالدستور".
وأضاف ولد لمات في مقابلة مع صحيفة الأخبار إنفو أن "هذا التيار الوطني المتشكل من المواطنين الموريتانيين الغيورين على بلدهم، والرافضين لتعريضه للمخاطر، وكما وقفوا أمامه اليوم سيقفون أمامه مرة أخرى إن حاول، لكنه لم يقبل التنازل إلا إذا كان مخلوعا – للأسف الشديد –".
وأشار ولد لمات إلى أنه نبه "في مرة سابقة أن الأفضل له [الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز] أن يكون رئيسا سابقا، وأن يغادر بطريقة محترمة، كما أشار لذلك الرئيس أحمد ولد داداه في خطابه في مهرجان الصمود يوم 24 فبراير الماضي، فهذا هو المخرج السليم والمحترم، أن يغادر البلاد وهي مستقرة، وفيها تناوب سلمي وديمقراطي على السلطة، وأن يكون هو نفسه في وضع سليم وطبيعي".
وأردف أنه "إذا استمر في هذه المراوغات، وأعاد الكرة بعد فشله الآن، وحاول مرة أخرى، مهما كان نوعها، سواء كانت عن طريق التوريث، أو عن طريق الاستخلاف، أو عن طريق عودته من جديد، كل هذا سيؤدي به إلى أن يكون رئيسا مخلوعا، إلى أن يكون الرئيس الموريتاني المخلوع، وهو ما لا نرضاه لأي مواطن موريتاني، ولا نرضاه له هو شخصيا، وليس في مصلحته، كما لا نرضى عن المآزق التي يدفع موريتانيا نحوها، والتي تزداد يوميا بعد يوم، والتي زاد من وقعها مهازل الحوار التي ينظمها من حين لآخر، وزاد المشاكل كثرة، وسيزيدها والأيام القادمة كفيلة بإثبات ذلك، وتأكيده، ونحن في غنى كل هذا".
ووصف ولد لمات الشعب الموريتاني بأنه: "شعب كريم ومتسامح، ورغم ما أذاقه رؤساء سابقون فقد كان متسامحا معهم"، مؤكدا أن ولد عبد العزيز "إذا مد يده للقوى السياسية، وللفاعلين السياسيين، وللمعارضين الحقيقيين الجادين وللشعب الموريتاني فسيجد مخرجا مشرفا له".
وشدد ولد لمات على أنهم لا يدعون لأكثر من أن "يكون الرئيس جادا، وأن يكون صادقا في أقواله، عادلا في أفعاله، سليما في نواياه، هذا ما ندعو إليه، وبعدها لا شيء مستبعد"، واصفا الممهدات التي يصر حزبه على تنفيذها قبل الحوار بأنها "واضحة وبسيطة، والغرض منها هو جس النظام، واختباره هل هو نظام جاد وصادق ووطني".