جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – انتقد عدد من المدونين الموريتانيين وقوع أخطاء إملائية في رسالة تعزية كتبها وزير الثقافة في الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ في سجل التعازي المفتوح في السفارة الألمانية بنواكشوط، ووصل الأمر ببعضهم حد المطالبة بإقالته.
ونشر عدد من المدونين النص الذي كتبه ولد الشيخ في سجل التعازي، حيث بسط الوزير فيها تاء "المواساة"، وكذا تاء "الوفاة"، وتم اقتطاع الصورة من الفيديو الذي بثه التلفزيوني الرسمي عن زيارة الوزير للسفارة الألمانية.
ومن بين التدوينات عن الموضوع ما كتبه الدكتور بشير شيخنا محمدي حيث قال: "سـَـأسـْـتعير" من جمعية الضـاد الموقـّرة، الحق في المطالبة باستقالة وزير الثقافة الحالي…
إنّ وزيرًا لا يعرف كيف تُكتب كلمة المواساة ولا كلمة الوفاة بشكل صحيح… لا يستحق إلا الرجوع إلى سنة ثالثة / ابتدائي مع كثير من الشفقة حتى يُكمل تـَعلّمه.. لو حصل مثل هذا في أي بلد يحترم مبادئ الاستحقاق والكفاءة لكان كفيلاً بإقالة الوزير مباشرةً… من باب أحرى حين يحصل هذا النوع من الأخطاء في سياق رسمي، "أمام البرّانيين" وعلى مرأى ومسمع من الجميع
لذا حقيقةً هذا الوزير لا تليق به حقيبة الثقافة ولا يليق بها، أقــيلوهُ فوراً أو حـوِّلوهُ إلى البيطرة".
فيما كتب الصحفي زايد محمد على صفحته في فيسبوك: "السيد وزير الثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد الأمين ولد الشيخ وأثناء كتابة تعزية في السفارة الألمانية كتب "وفات" بدل "وفاة" وو"مواسات" بدل "مواساة" ورغم ذالك لا زال يرادونا الأمل ونعتبر الموضوع مقصودا وليس خطأ إملائيا وإنما هو انفتاح الوزير على "اطليس" فبدأ باطليس "التاء" على أمل أن تكون المرحلة القادمة هى اطليس "الشيخ باي".
السيد الوزير دكتور ووزير للنطق ومن غير المنطقي أن يكتب وفاة بتاء مبسوطة أو مطلوسة إلا إذا كان هناك هدف محدد من وراء ذالك أو رسالة.
موجبه أن السيد الوزير عاد يطلس والحمد لله".
كما كتب الصحفي محمد سالم ريومه: "يُزج بشاب في مقتبل العمر خلف القضبان ويترك "التاء" طليقة..
سيادة الوزير "الناطق" والدكتور المبجل حد اطلص "تاء" المساواة إيگد يطلص الشيخ باي".
فيما كتب الصحفي سيد المختار: "وزيرنا للثقافة "دكتور" لا يميز بين التاء المبسوطة والتاء المربوطة!
حد اطلص تاء "المواساة" وتاء "وفاة" عندي انو ما قالبو يطلص حد ازرگ انعالَ اعل الحيط".
فيما كتب المدون محمد فاضل حميلي: "هناك مدير مدرسة معروف بالصرامة والجدية ، حدث أن تغيبت إحدى المعلمات وأرادت أن ترسل له رسالة اعتذار تبرر غيابها ، فكتبت: (لقد "كُــنْـةُ" "مَـرِيـضَــتًا" سيدي المدير).
قرأ المدير رسالة المعلمة ثم كتب تحتها: (اكـْبــَيــْلْ إلاَّ اتْــمُــوتِي).
وكتب المدون عبد الله اخليفة: "عقلي يرفض تقبل أن الدكتور محمد الأمين الشيخ خريج الدراسات الإسلامية من الجامعات السعودية "حرر" تاء الوفاة والمواساة..!
أيعقل هذا؟!".
ودون الكاتب محمد الأمين ولد الفاظل قائلا: "إذا كنا قد فشلنا فشلا ذريعا في حربنا على الفساد، فإننا في المقابل قد حققنا انتصارات (عظيمت) في حربنا على التاء (المربوطت).
أما الشاعر الشيخ ولد بعملش فكتب على صفحته في فيسبوك: "قرأت كثيرا من التدوينات الساخرة من وزير الثقافة مما حدا بي إلى البحث حتى أشاهد الكتابة موضوع النقاش: يمكنني القول بكل أمانة إن خط الوزير جميل جدا ولا أعتقد أن أحدا يجادل في ذلك إن رأى ما كتبه الوزير وأنبه إلى أنني لاحظت منذ فترة طويلة من المخطوطات أن الشناقطة كانوا أهل علم وشعر ونحو ولغة لكنهم لم يكونوا أهل إملاء أو على الأقل لا يولونه نفس الاهتمام الذي يحيطون به باقي الفنون ثم إنني لا أصدق أن الوزير ''الحسني'' الذي سمعته يتحدث مرارا يجهل مواضع ربط التاء في الكتابة فلعله سبق قلم منه لا أكثر أو استسهال للإملاء منه على منهج بعض سلفنا في هذه الصحرء.. أظن هذا الجدل شبيها بما حدث يوم أخطأ المندوب الأممي في اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد حين تلا قوله تعالى {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فهل يعقل أن رجلا نشأ في عائلة جذرها الحسن بن زين القناني لا يحفظ هذه الآية الكريمة؟! ولكنه الإرهاق والخطأ البشري المكتوب علينا قدرا فكلنا عرضة للغلط والخطأ والذهول عن البديهيات.. وهنالك سبب آخر يجعلني لا أشنع على معالي الوزير هو أنني لا أضمن نفسي من الوقوع في خطأ من هذه الأخطاء يوما..
ورحم الله القائل: وعينك إن أبدت إليك معايبا *** فصنها وقل يا عين للناس أعين..