جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – اختتمت مساء السبت بنواكشوط أول "دورة في فن إلقاء الشعر" تنظم في موريتانيا، وذلك بتوزيع الإفادات على المشاركين وأمسية شعرية وجلسة استراحة أعقبت نشاط اليوم الثالث والأخير لهذه الدورة.
وشارك في الدورة المنظمة من طرف "بيت الشعر في نواكشوط" عشرات الشعراء، فيما أطرها دكاترة وأساتذة مختصون.
مدير بيت الشعر في نواكشوط الدكتور عبد الله السيد عبر عن فرحه بنجاح الدورة، والإقبال الكبير الذي حظيت به، والمستوى العلمي الذي سجل فيها، والذي عبر عنه كم المعلومات والملاحظات، واتساع النقاشات التي أعقبت المحاضرات والعروض الصوتية المسجلة والمباشرة، التي قدمها مؤطرو هذه الدورة.

وقال ولد السيد – حسب إيجاز وصل وكالة الأخبار – "لا أخفيكم سرا أني كنت متخوفا من عزوف الشعراء عن هذه الدورة التعليمية، لأن الشاعر بطبعه يرفض سلطة الدرس والتلقين والتوجيه، وحتى الانضباط، وليس مؤهلا لقبول التعليمات من الآخرين، فهو من يسمو بمشاعره وشعره ويتيح للناس أن تعيش أجمل المشاعر وأطيبها".
ونوه ولد السيد إلى أن بيت الشعر في نواكشوط سيحتفل في الثالث من سبتمبر المقبل بمرور أول عام على أنشطته، موضحا أن البيت منذ انطلاقته برنامجه الثقافي لم يستدع أي شاعر مرتين، وذلك مؤشر على كثرة الشعراء الموريتانيين ولله الحمد.

وذكر ولد السيد بأن "دورة فن إلقاء الشعر" هي ثمرة مشاورات مع كبار الشعراء الموريتانيين، وذلك للنقص الملاحظ بقوة لدى الشعراء الموريتانيين في فن الإلقاء والإنشاد الشعري، وهو فن رئيسي وحاسم وهام في توصيل الشاعر لرسالته الشعرية وكشف إبداعيته وتواصله مع الجمهور.
وعرف اليوم الثالث والأخير من الدورة محاضرة ألقاها الشاعر الكبير الدكتور ناجي محمد الإمام تحت عنوان "الإلقاء والإنشاد" واختتم بإلقاءات شعرية استعرض فيها نموذجه في الإلقاء الشعري.
وكان ناجي الإمام قد أوضح في مستهل محاضرته أن "الإلقاء أو الخطابة هو إيصال نص مرتجل أو مكتوب إلى جمهور معيَّن؛ ويختلف النص باختلاف الجمهور المخاطَب وهو ما عبرتْ العربُ عنه بالقول المأثور "لكل مقام مقال".