جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) خرج آلاف العمال الموريتانيين في مسيرات راجلة انطلقت من وسط مدينة نواكشوط، وجابت الشوارع الرئيسية بالمدينة، ورفع المشاركون فيها شعارات، أغلبها منتقد لظروف العمال في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
وردد المشاركون في المسيرات شعارات تطالب بحراك حكومي لتحسين ظروف العمال المعيشية، معتبرين أن غلاء الأسعار وتنوع الضرائب وتعددها وغياب أي دعم حكومي، أمور من بين أخرى باتت تثقل كاهل العامل الموريتاني.
كما شددوا على أن ضرورة توفير ضمان صحي واجتماعي للعمال، وزيادة الرواتب والدعم الخاص بالعمال.
وأكد وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، سيدنا عالي ولد محمد خونا، أنه سيتم خلال أيام قليلة إطلاق برنامج يمتد على مدى أربع سنوات للقضاء على العمل الجبري، كما سينطلق خلال النصف الأول من السنة الجارية برنامج لترقية الحوار الاجتماعي؛ "سيكون له أثره البالغ في إعداد وصياغة عقد اجتماعي توافقي بين الشركاء الاجتماعيين، يؤسس لمشاركة الجميع في مجهود التنمية الوطنية" بحسب قوله.
وبين أنه خلال هذه السنة تم تقويم مرحلي لبرنامج البلد للعمل اللائق الذي شرع فيه سنة 2012، وكانت مناسبة تم الاتفاق مع الشركاء على تمديد هذا سنة إضافية؛ مما سيساهم في التحسين من ظروف العمال وعوائلهم.
وأكد وزير الوظيفة العمومية أن القطاع أبلغ رسميا مكتب العمل الدولي رغبة موريتانيا في توسيع منظومة الضمان الاجتماعي لتشمل العمال والهياكل الاقتصادية غير المشمولة بها حاليا، خاصة عمال القطاع غير المصنف مثمنا في هذا السياق تعاون مكتب العمل الدولي في مجال تحسين ظروف العمال.
وأبرز الوزير أن القطاع المكلف بالعمل تمكن من إجازة خطة عمله الوطنية لمحاربة عمل الأطفال، تضمنت كافة المسائل ذات العلاقة بهذه المعضلة، ويعكف الآن على رصد المبالغ المالية اللازمة لتنفيذها، مؤكدا إدخال إصلاح جديد على طب الشغل سيمكنه من دعم قدراته على تنفيذ المهام المنوطة به.
وأوضح أنه على مستوى القطاع العمومي خاصة، تم الانتهاء من إعداد المنظومة المندمجة لتسيير عمال الدولة وإعادة تصنيف الموظفين في أسلاكهم المختلفة، وسيبدأ العمل التجريبي بهذه المنظومة في القريب العاجل.