جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – انطلق صباح اليوم بالعاصمة الموريتانية نواكشوط ملتقى فقهي ينظمه مركز تكوين العلماء، ويناقش أبرز إشكالات الاقتصاد الإسلامي، وخصوصا قضايا التأمين، وكذا خطاب الضمان وأخذ الأجرة عليه.
ويشارك في الملتقى الذي يدوم ثلاثة أيام عدد من كبار العلماء الموريتانيين، وخصوصا الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والشيخ محمد عبد الرحمن ولد أحمد الملقب ولد فتى، والشيخ محمد محمود ولد أحمد يوره، والشيخ إسلم ولد سيد المصطف، وعدد من الدكاترة والباحثين في المجال الاقتصادي، إضافة لممثلين عن البنوك الإسلامية في موريتانيا.

رئيس مركز تكوين العلماء الشيخ محمد الحسن ولد الددو رحب في بداية كلمته في افتتاح الملتقى بالمشاركين فيها، من العلماء وطلبة العلم والباحثين، مؤكدا أن المركز لم يقم أصلا إلا لخدمة العلم والعلماء، وتتبع آثارهم.

وقال الشيخ الددو إنه ما من شأن من شؤون الحياة إلا ولله فيها حكم، علمه من علمه، وجهله من جهله، مشيرا إلى أن مهمة العلماء والفقهاء هي تغطية الحوادث غير المحصورة، بنصوص محصورة، وتقديم الحكم في النوازل والحوادث المتجددة.

الشيخ إسلم ولد سيد المصطف قال في كلمة باسم العلماء المشاركين في الملتقى يناقش أهم الإشكالات التي تواجه الاقتصاد الإسلامي عموما، معبرا عن سروره بوجود بين هذه الكوكبة من العلماء والباحثين، وطلبة العلم.
وأكد ولد سيد المصطف باسم العلماء المشاركين في الملتقى عن تزكيتهم لأعمال الملتقى، وشكرهم للقائمين عليه، ودعوتهم لهم بالتوفيق والسداد.
مدير المركز الدكتور محمد المختار ولد محمد المامي إن الملتقى يهدف لمواكبة تطورات الحياة، وتجلية أحكام الشريعة الإسلامية فيها، وتقديم البدائل عن المحرمات في مجال المعاملات، مشيرا إلى أن جوانب المعاملات هي الأكثر تأثرا بالتطورات الجديدة.
وأكد ولد محمد المامي أن الحاجة قائمة في كثير من المجالات، والعديد من القضايا للتحليل والتأصيل، وذلك في عالم يتطور بشكل دائم، مشيرا إلى أن موريتانيا ظلت عالة على غيرها في هذا المجال، وظلت الفتاوى فيها فردية، تفتقد المؤسسية والجماعية، مضيفا أن هناك مسائل لا ينبغي إخضاع الفتوى فيها للرؤى الفردية.
وأشار ولد محمد المامي إلى أن المركز قام بصياغة كل إشكال من الإشكاليات من ورطة تمهيدية تأطيرية، واختار باحثين في كل موضوع، وطلب منهم انتهاج منهج التتبع والاستقصاء، حتى يكون المشايخ على اطلاع بأهم المواضيع، مع ضرورة اختيار عينات من التجارب الوطنية في كل مجال.
وقال ولد محمد المامي معايير الدعوة للمتقى كانت فنية، موضوعية، وشملت كافة الجهات المعنية من شخصيات ومؤسسات، معبرا عن أمله في أن يشكل الملتقى نواة لتشكل مؤسسات تخدم الفقه الإسلامي.
ويناقش الملتقى خلال ثلاثة أيام عدة مواضيع من بنيها، خطاب الضمان وحكم الأجرة عليه، والمواءمة بين الحق العام في الضريبة وحماية الحق الخاص، والتأمين وأحكامه، وكذا حكم فتح الحساب في البنوك الربوية، فيما تخصص الجلسة الأخرى لنقاشات المواضيع للخروج بخلاصات ورؤى حول هذه المواضيع.