تخطى الى المحتوى

ألاك: اتهامات لشركة إسكان بمصادرة الأرض وإبدال سكان بآخرين

جدول المحتويات

أفراد من الحرس والشرطة أثناء إزالة أحد الأكواخ ظهرالأربعاء الماضي (الأخبار) الأخبار(ألاكـ) : في أكواخ متهالكة، ووسط معاناة لفح الشمس وأزيز الرياح يجلس نسوة ورجال وأطفال في الضاحية الشرقية لمدينة ألاك تلفهم الحيرة ويمضهم الحرمان، وهم ينتظرون تنفيذ مقرر شركة إسكان القاضي بمصادرة أراضيهم وإبدالهم بسكان آخرين.

 

ورغم اقتراب المشروع من إكمال عامه الثاني فلا تزال العملية تراوح مكانها بفعل الرفض الشعبي المتزايد وحجم الأضرار الكبيرة الناجمة عنها، وسط مناشدات بإلغاء الإحصاء الذي اعتمدت عليه خلية إسكان وفتح إحصاء جديد ينصف مختلف المتضررين.

 

 اسم على غير مسمى

 

واجهة وثيقة ملكية لإحدى القطع الأرضية المصادرة (الأخبار) ولا يخفي سكان الأحياء الشرقية من المدينة خيبة انتظارهم حيث واصلوا الليل بالنهار كدا وجدا من أجل تحصيل ما يعمرون به أراضيهم التي يروون معاناة الحصول عليها بحسرة.

 

 ويرى محمد ولد سيدي وهو أحد سكان الضاحية الشرقية للمدينة أن على القائمين على المشروع تغيير الاسم الحالي للشركة "إسكان" ليكون اسمها الجديد "تشريد" مضيفا أنه بدل تخفيض آليات البناء تفاجئهم الشركة بالتشريد عبر مصادرة الأراضي وجلب سكان مالهم بها من علاقة، وهو ما من شأنه أن يقوض السلم الاجتماعي حسب وصفه.

 

وتزداد خيبة الأمل حين يرفع السكان رخصهم مؤكدين أنها لم تعد فيما يبدو تعني شيئا للشركة والقائمين عليها ولا للجهات الرسمية، لينضاف تصامم الأخيرة إلى قائمة الخيبات.

 

أدلة واهية

 

بعد عامين من بدء العمل بالمشروع فلا تزال العملية تراوح مكانها كما لا تزال مظاهر "الكزرة" طاغية في المكان (الأخبار)تتخافت أصوات النساء المتضررات وتخنقهن العبرات حين يسترسلن في تفنيد الأدلة التي تسوقها الشركة تبريرا للمصادرة، فكيف يكون عجز المواطن عن إعمار الأرض سببا في ترحيله عنها وهل نحن في وطن يغمط حق الفقراء ويصادر حقهم في الحياة وهل إلى العدل من سبيل تتساءل إحدى النساء.

 

أما المواطن إبراهيم ولد محمد فيرى أن القضية صارت شائكة بعد ما قرر لاعبون كبار منازلة المواطن الضعيف والسعي لإجهاض حلمه وحقه في الحصول على قطعية أرضية صالحة للسكن.

 

ولا يخفي ولد محمد امتعاضه من استحواذ رجال أعمال ووجهاء ونافذين على الأراضي المصادرة حيث أعطيت لهم رخصها دون سابق إعمار أو جهد، ويصر المتضررون على إثبات وجود حالات تواطؤ صارخة بين الخلية وهؤلاء النافذين، وهو ما يفسر به المتضررون تعاطي مختلف الجهات الرسمية ببرودة مع تظلماتهم وشكاويهم.

 

لا تصادر أرضي

 

بين ركام البيوت المحطمة والأخبية المقوضة يجلس السكان المتضررون وهم يستظلون برخص أراضيهم وهم يرددون هتافات ترفض الظلم وتتشبث بحق البقاء لمن سكن الأرض وعمرها، والأمل يحدوهم في حل منصف يعيد للضعيف اعتباره ويحمي المظلوم العاجز شعارهم في ذلك: لا تصادر أرضي!

 

الأحدث