جدول المحتويات
الأخبار (نواذيبو) – تظاهر صباح اليوم العشرات من الصيادين التقليديين احتجاجا على استراتجية الصيد الجديدة ، والتى اعتبروا أنها فاقمت معاناتهم بشكل كبير وسط استنفار أمني كبير في محيط الاحتجاج ، ودعوات للصيادين بالاستماع لهم بدل مواجهتهم بالشرطة.
ورفع الصيادون شعارات كتب عليها " كيف نصطاد مع كثرة العراقيل" و"نريد رخصة موحدة ولانتحمل تعددها و" نطالب بسنوات في تطبيق الاتاوات الحالية".
وقال الصيادون إن معاناتهم تفاقمت بشكل غير مسبوق بفعل استراتجية الصيد الجديدة ، والتى أنهكتهم بالضرائب والإتاوات ، وساهمت في خصخصة البحر وفق قولهم.
ورأى الناشط هارون ولد اسماعيل أن الاستراتجية الجديدة لم يتم فيها التشاور مع الصيادين ، وقضت على حماية الثروة البحرية من خلال قضائها على مبدأ الراحات البيولوجية ، معتبرا أنها مخالفة للدستور لخصخصتها للبحر الذى هو ملك لجميع الشعب.
واستغرب ولد اسماعيل أن تعمد الوزارة إلى تعدد الرخص وهي وسيلة للضعط على الصيادين ، ومساهمة في عرقلة الولوج إلى الثروةالبحرية.
حضرت الشرطة بشكل لافت مع بداية الاحتجاجات ، وطالبت الصيادين بإخلاء الساحة ، وحاولت طردهم غير أنهم رفضوا ووقفوا في وجهها ليرفعوا الشعارات قبل أن يسلموها لاحقا للشرطة.
وخاطب الصيادون الشرطة : بعثنا إليكم برسالة قبل يومين وإلى كافة السلطات بمطالبنا ، وكنا نعتقد أنكم اطلعتم عليها ، وعموما نحن متضررون".
وخاطب الصيادون الشرطة : جئنا هنا لإبلاغ صوتنا ، والإعلان عن تضررنا وليس لأي شيء اخر ، ويمكنكم السماع منا لمعرفة حجتنا ، وهي عبارات جعلت مفوض الشرطة يصغى لسماع حديث الصيادين.
وروي الصيادون بكل حسرة وألم كيف تضاعفت عليهم الإتاوات والضرائب ، وكيف أنهكتهم الاستراتجية الجديدة التى وصفوها بالكارثة.
واستغرب الصيادون أن لايتم السماع لحجتهم من قبل السلطات الإدارية في الوقت الذى تحاصرهم الشرطة وكأنهم ارتكبوا جريمة وهم لم يتعدوا أن بثوا شجونهم ورووا معاناتهم.
وقال الصيادون إن رسالتهم واضحة وهي أنهم تضرروا كثيرا ، وأرادوا التعبير عن ذلك.
شكلت الإحتجاجات فرصة مواتية للصيادين لرواية فصول المعاناة جراء ندرة الإخطبوط ، واشهار سيف الضرائب في وجوههم من قبل وزارة الصيد.
وقال الصيادون إن الوزارة رسمت معالم استراتجية غير أنهم لم يشركوا فيها ، وبعيدة كل البعد من الواقع الذى يعيشونه ، ولم تراع ظروفهم الحالية ، متسائلين عن السر في محاولة تجويع مدينة بأكملها ، والإجهاز على قطاع هو بمثابة عصب الحياة ولايتم حتى مجرد الاستماع لأرائهم.