جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – استعرض نائب رئيس الجمعية الوطنية النائب البرلماني عن حزب "تواصل" محمد غلام ولد الحاج الشيخ ثلاث ملفات اعتبر أنها تشكل عناوين الفساد في الجمعية الوطنية، مؤكدا أنه خلال السنتين الماضيتين حاول مراسلة رئاسة الجمعية الوطنية، وكذا المكتب لتسوية الموضوع داخليا، ووقف هذا الفساد.
وقال ولد الحاج إن تجربته خلال العامين الماضيين منحته صورة واضحة عن حجم انعدام المؤسسة في الجمعية الوطنية، حيث يتعاطى أصحابه مع الموضوع بعقلية: "هذه مؤسسة فلان أعطاها لي فلان".
وبرر ولد الحاج الشيخ تأخر الفريق في كشف هذه الملفات بأنه كان نتيجة مفاوضات، ووعود، وتشكيل، ودعوة لتلك اللجان، مؤكدا أن يتابع موضوع ملف التمويل الدولي منذ شهر يناير الماضي.
وأوضح ولد الحاج الشيخ في مؤتمر صحفي عقده الفريق البرلماني لحزب تواصل ظهر اليوم في الجمعية الوطنية أن أول هذه الملفات هو ملف يتعلق بتمويل دولي مشترك مقدم للجمعية الوطنية ويصل إلى 1.059 مليون دولار، مؤكدا أن التمويل صرفت منه العام الماضي 435.100 دولار أي أكثر من 130 مليون أوقية، وبررت بالقول: "رغم كل المحاولات لم يتسن تنظيم دورات تكوينية لصالح البرلمانيين".
واتهم ولد الحاج الشيخ مندوبي المؤسسات الدولية بالتورط في الملف، حيث رفضوا تغيير هذا البند رغم أنه لم يتحقق في السنة السابقة، وعندما طلب منهم توجيهه إلى شيء أكثر إفادة وتحديدا، أصروا على بقائه كما هو، رغم أن التكوين سبق وأن تحدثوا عن تعذره، ومع ذلك حددوا له نفس المبلغ 435.100 دولار، أي أكثر من 130 مليون أوقية.
وأكد ولد الحاج الشيخ أنهم طالبوا بالتحقيق في هذا الملف، وبعد المطالبة شكلت له لجنة تحقيق، لكنها لم تجتمع إلى اليوم رغم مضي ثلاثة أشهر على تشكيلها من رؤساء الفرق البرلمانية، لكن أدركنا – يضيف ولد الحاج الشيخ – أن لجنة التحقيق ممنوعة من الاجتماع.
وأضاف ولد الحاج الشيخ أن الملف الثاني هو التصرف خارج النصوص القانونية للجمعية الوطنية، وخصوصا النظام الأساسي، مشيرا إلى أن القانون يمنح لرئيس الجمعية الوطنية حق تعيين ديوانه، لكن بقية الموظفين يجب أن يقترحهم الرئيس على المكتب ليقرهم، وهو ما لم يتم، حيث عينهم الرئيس وحده دون مرور بالمكتب باستثناء الأمين العام، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للنظام الأساسي للجمعية الوطنية.
وتحدث ولد الحاج الشيخ عن تغييب مكتب الجمعية بشكل تام، معتبرا أنها اليوم لا تخضع لأي شفافية مالية في تسييرها، ولا توجد سلطة على مجلس النواب، ولا توجد رقابة مالية، مردفا أنه يمنعون رغم عضويتهم في مكتب الجمعية من الحديث عن موضوع العمال، وخصوصا تعطيل النصوص المتعلقة بهم، والتي صادقت عليها الجمعية الوطنية السابقة، ورغم ذلك تم تعطيلها.
وقال ولد الحاج الشيخ إنه راسل رئيس الجمعية الوطنية شهر يونيو الماضي، وذكره بأنه وصل "هذه القبة الموقرة بأصوات حرة غاضبة، تنكبت منطق الأسرة والمنفعة والقرب"، مشيرا إلى أنها "رأت فيه أملا في تغيير واقع أمة ترزح تحت ركام من الظلم والحيف والتخلف الإداري والمالي".
واعتبر ولد الحاج الشيخ في الرسالة التي أرسلها لرئيس الجمعية الوطنية يوم 22 – 06 – 2015 أن "أمل أولئك الأحرار هو دين في رقبتي، وهاجس يطاردني، حيث ما يممت يتبعني"، مؤكدا عدم استعداده للتنازل عن الوفاء به، أو التراخي في القيام بما يمكنه في سبيله.
واعتبر ولد الحاج أن ما وصفه بمخزن الإدارة كان "يتعقب توجهات المنتخبين من الشعب، ويردم أثر القرارات والتوجيهات، ويحدث لذلك أسبابا من أهمها عامل الزمن، وبث روح اليأس، وتلهية جدد المنتخبين ريثما ينسجمون في الركب المغذ نحو المنافع".
وذكر ولد الحاج رئيس الجمعية الوطنية بالنصوص القانونية التي رأى أنها معطلة، وخصوصا المواد التي تنص على دورية اجتماعات مكتب الجمعية الوطنية، حيث لم يجتمع سوى خمس مرات طيلة سنة ونصف، وكذا المواد التي تنص على إنشاء لجنة صفقات، ولجنة استقبال للصفقات واستلامها، وغير من النصوص الصريحة. يقول ولد الحاج الشيخ.
وكان الملف الثالث عن الفائض المالي، متحدثا عن ما وصفه بوفرة المالي، وتصفير الإنجاز، متحدثا عن فائض مالي لدى الجمعية الوطنية في العام 2014 بلغ 350 مليون أوقية، وعندما سأل عن مصيره، قيل له إن وزارة المالية استعادته دون تقديم دليل على ذلك، مؤكدا أن الإدارة مكتوبة، وأن وصل وزارة المالية يجب يكون موجودا إن كانت فعى استملت المبلغ.
واستغرب ولد الحاج الشيخ أن لا يسمح لنائب رئيس الجمعية الوطنية بالإطلاع على تفاصيلها.
ورأى ولد الحاج الشيخ أنه رغم الفائض السنوي فإن العمال يعيشون ظروفا صعبة، حيث يعاني بعضهم المرض دون أن تقدم له الجمعية الوطنية مساعدة، كما توفي بعض النواب دون أن تتكفل به، مشيرا إلى أن الجمعية الوطنية اليوم لا توجد لديها سيارة، ولو باصا لنقل عمالها، كما لا توجد لديها بنىية تحتية تسمح لها بتنظيم أنشطة متزامنه.
وتحدث ولد الحاج الشيخ عن حريق في مكتب الرئيس قبل فترة بسبب تهالك البنى التحتية الحالية، مستغربا تعطيل القوانين، وتغييب المؤسسية بشكل تام.
وأشار ولد الحاج الشيخ إلى أنه أودع استقالته من منصبه لدى حزبه قبل فترة، مشيرا إلى أنه لم يأت إلى الجمعية الوطنية بجهود عائلته ليكون بإمكانه الاستقالة متى شاء، وإنما بجهود مؤسسة هي من يقرر القرار النهائي في الأمر.