جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – سجل اليوم الثالث من اللقاء التشاوري التمهيدي الموسع للحوار الوطني الشامل العديد من الكواليس من أبرزها الحضور البارز لرئيس موريتانيا الأسبق معاوية ولد الطايع نقاشات المشاركين، وانقسامهم حوله الحكم على فترته، كما خيم شبح تأجيل التشاور على النقاشات في الورشتين.
جدل ولد الطايع
فقد شكلت فترة حكم ولد الطايع – والفترات التي سبقته – محورا مهما من محاور النقاش، حيث حملت أغلب المداخلات تهجما على حكام موريتانيا السابقين، وتحميلهم بشكل مباشر أو غير مباشر مسؤولية ما الأوضاع التي تعيشه البلاد على مختلف الأصعدة.
وكانت ذروة الخلاف عند مداخلة الناشط السياسي عبد الله المكي، والذي تهجم على مختلف رؤساء موريتانيا بدءا بالمختار ولد داداه، مرورا بمختلف الرؤساء الذي حكموا البلاد، غير أن تهجمه على ولد الطايع أثار ضجة اعتراضات في عدة جوانب من القاعة الرئيسية في قصر المؤتمرات، ودفع بعدة أشخاص للوقوف والرد عليه بقوة.
الناشط السياسي محمد سالم امبيريك خاطب المكي قائلا إن حديثه بهذه الطريقة عن ولد الطايع يعتبر شخصنة للأخطاء غير مقبولة، معتبرا أن الأنظمة هي من يتحمل الأخطاء وليس الأشخاص، مشيرا إلى أن هذه الشخصنة على التي جنت على موريتانيا طيلة مسارها السياسي.
النائب البرلماني السابق سيدي ولد يومه أثنى على فترة حكم ولد الطايع، مطالبا الحاضرين بالوقوف مع المشاريع السياسية وليس مع الأشخاص، مخاطبا الحاضرين بقوله: "أنتم الآن تعلنون دعمكم للرئيس محمد ولد عبد العزيز، ولو سقط غدا لهربتم جميعا"، وهو ما لقي تجاوبا بالتصفيق من مختلف جوانب القاعة.
شبح التأجيل
وخلال نقاشات المشاركين في الورشتين الرسميتين للقاء كان شبح التأجيل حاضرا، سواء في أحاديث الموافقين عليه، وبعضهم قيادات في الأغلبية، أو الرافضين له، كما كان حاضرا في أورقة قصر المؤتمرات.
وقد ارتفعت وتيرة الحديث عن التأجيل بعيد وصول الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف إلى غرفة الاستقبال في قصر المؤتمرات، قبل أن يلتحق به فيما بعض الظهيرة رئيس الحزب الحاكم سيد محمد ولد محم.
وقد اللجنة المشرفة على اللقاء في اجتماع وسع في أروقة قصر المؤتمرات "بالطارئ"، كما أعلن بالموازاة معه عن مؤتمر صحفي وصف هو الآخر بالطارئ، قبل أن يتم التراجع عنه أو تأجيل إلى اليوم، وذلك بناء على طلب من رئيسي الورشات. كما أكد قيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية لوكالة الأخبار.
زحام الغداء
وفور إعلان استراحة الغداء تزاحم المشاركون أمام العنبر المقام في الجهة الغربية من حائط قصر المؤتمرات، حيث لجأت الجهة المسؤولة عنه إلى إدخال المشاركين على دفعات.
وقد عاد بعض المشاركين إلى قصر المؤتمرات بعد حوالي 20 إلى 30 دقيقة، فيما دخل بعضهم بعد أكثر من ساعة من الانتظار تحت شمس انواكشوط الحارقة.
وكان المواد التي ستقدم للمشاركين داخل العنبر تنقل أثناء انتظارهم أمام البوابة، حيث أدى الازدحام لسقوط بعض الأواني، ووقوع حمولتها على الأفرشة المبثوثة في المحيط.
"رمزية" البرتقالة
وكان من الأواني الساقطة أثناء إدخالها إلى العنبر إناء مليء بالبرتقال، وقد أثار سقوطه تعليقات حول الموضوع، وأعاد أحاديث جانبية حول حادثة إطلاق الشاب اعلي ولد اجيرب النار من بندقية صيد على عامل في متجر شنقيط ماركت بلكصر إثر خلاف بينهما على برتقالة.
وقد علق أحد القيادات الشبابية في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية على الحادثة ساخرا بقوله: "أوه.. لماذا أتوا بالبرتقال أصلا، ولما انتظروا باستجلابه زحمة المشاركين وحضور الإعلام، يبدو أن هناك من يقصد استعادة جدل معركة البرتقالة".
ورشتان
ويتوزع المشاركون في اللقاء منذ انطلاقته قبل أربعة أيام إلى ورشتين، إحداهما بعنوان: "أجندة الحوار"، وتناقش توقيت الحوار، وأخرى تحت عنوان: "جدول أعمال الحوار"، وتناقش مواضيعه، ويرأس الأولى الدبلوماسي بلال ولد وزرك، فيما يرأس الثانية نائب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية اجيه ولد سيداتي.