جدول المحتويات
الأخبار(ألاكـ) – أصدرت محكمة الاستئناف بلبراكنه عصر اليوم الخميس حكمها في ملف قادة حركة إيرا المعتقلين في السجن المدني بألاك بتأكيد الحكم الصادر عن محكمة روصو قبل أشهر وهو السجن النافذ لمدة عامين بحق بيرام ولد اعبيد ونائبه ابراهيم ولد بلال وجيبي صور رئيس منظمة كاوتالي مع إطلاق سراح بقية المشمولين في الملف.
البداية: مفاوضات فاشلة
فبعد يوم طويل من الترقب والانتظار انتهت بالفشل مفاوضات بين قادة إيرا في السجن وإدارة الأمن من جهة ومحكمة الاستئناف من جهة ثانية بعد أن أكد قادة إيرا أنهم غير مستعدين للمحاكمة مع الإصرار على أن ذهابهم يعني تقييدهم وحملهم على الأكتاف، وهو ما رفضه وزير العدل وأمر بإيفاد كاتب ضبط لتسجيل التصريح وإجراء المحاكمة بغياب المتهمين ودفاعهم.
من الباب الخلفي
في الساعة 1:20 دقيقة تم سحب الشرطة من الشوارع لتتمركز داخل قصر العدل وأوكلت مهمة إغلاق الشوارع لقوات الدرك.
إجراءات طبيعية
هكذا بدت الإجراءات داخل قصر العدل رغم الانتشار الكثيف لعناصر الأمن داخله، فتمكن عدد من نشطاء إيرا من الدخول بأقمصة عليها شعارات الحركة وقد طلب مدير الأمن من أحدهم فسخ قميص عليه شعار فرع الحركة في مقاطعة تيارت فرد عليه قائلا "أعطيني تركي نلبسو" فسمح له بالدخول كما تم تخصيص المقاعد الأمامية لوفد زعامة المعارضة وقادة المنظمات الحقوقية والإعلاميين، فيما تمكن نحو 60 شخصا من الدخول إلى القاعة إضافة إلى أكثر من 20 عنصرا من الأمن، كما لم يخضع من سمح لهم بالدخول لأي تفتيش فتم إدخال الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر.
مخالفة الادعاء
مع بداية الجلسة طلب رئيس المحكمة من الجميع إغلاق هواتفهم والتزام الهدوء داخل القاعة، غير أن أول المخالفين لطلبات الرئيس كان المدعي العام حيث رن هاتفه مرتين فأغلق الخط في المرة الأولى وفتحته في المرة الثانية وتحدث بصوت خافت مع المتصل، الذي لم يتبين الحضور إن كان هو نفس المتصل الأول أم هو شخص جديد لم يستطع المدعي العام إغلاق الخط في وجهه.
2:09 دقائق وصل طاقم المحكمة في سيارة من نوع "ميرسد 200" إلى قصر العدل قادما من مقر محكمة الاستئناف عبر شارع خلفي ودخل إلى قصر العدل، ثم تم استدعاء الشرطة لتتولى مهمة الإشراف على استدعاء المسموح لهم بالوصول إلى قصر العدل لحضور المحاكمة فسمحت لوفد زعامة المعارضة ورئيس حركة الحر الساموري ولد بي ورئيس نجدة العبيد بوبكر ولد مسعود وعدد من الصحفيين ونشطاء من حركة إيرا ومناصرين لها.
قصص جحا
2:40 دقيقة وصل القضاة إلى القاعة وافتتح رئيس المحكمة داوودا موسى الجلسلة حيث نادي بأسماء المتهمين واحدا بعد الآخر ليؤكد الادعاء العام غيابهم، ثم نادي بأسماء فريق الدفاع مؤكدا أنهم توصلوا باستدعاء لحضور المحاكمة ولكنهم رفضوا الحضور وكان ذلك عبر شرح مستفيض اعتبره البعض مملا لبطء كلام الرئيس وطول تدقيقه في الأوراق ليعيد الجمل ذاتها "فلان تم إبلاغه ورفض الحضور/ فلان تم إبلاغه ورفض استلام الاستدعاء" ليعلق أحد النشطاء المتواجدين في القاعة "هذي ألا قصص جحا" فطلب منه أفراد الأمن الإنصات ثم بدأ بعرض الملف.
2:52 دقيقة طلب رئيس الجلسة من الادعاء العام تقديم مرافعته فأكد على أن النصوص القانونية واضحة وأن المدانين ودفاعهم أبلغوا بالطرق القانونية بمكان وتاريخ الجلسة وغيابهم غير معتبر من الناحية القانونية.
ثم بدأ بسرد وقائع الملف ابتداءا من القافلة التي نظمتها إيرا من مدينة بوكى باتجاه روصو وحتى توقيف المتهمين، ثم سرد التهم الموجهة لهم ومن بينها المساس بالأمن العام والتجمهر غير المرخص وترديد هتافات تحرض على الوحدة الوطنية وانسجام المجتمع، مضيفا أنها تهم أقر بها المتهمون في محاضر التحقيق طواعية وبنبرة طبعها التحدي، ثم ختم مرافعته بطلب تأكيد الحكم الصادر عن محكمة روصو.
2:58 دقيقة بدأ القضاة مشاورات قصيرة ثم أعلن رئيس الجلسة أن النطق بالحكم سيتم بعد ساعة.
الساعة 4:00 عاد الحضور إلى القاعة في انتظار وصول القضاة الذين تأخروا حتى الساعة 4:38 دقيقة وظل الجمهور مرابطا رغم قوة الضغط داخل القاعة وقد استبقت الشرطة دخولهم بوضع عدد من عناصرها بين الحضور والقضاة كإجراء أمني في انتظار النطق بالحكم الذي تم 4:40 دقيقة وجاء بتثبيت حكم محكمة روصو لترتفع الهتافات المنددة بالمحاكمة داخل القاعة.
مفاجآة اليوم
كان لافتا أن المحكمة لم تنتدب أي محام للدفاع عن المتهمين فتم إجراء المحاكمة دون وجود أي محام داخل القاعة.
لم تسجل أي مواجهة بين الأمن والمحتجين باستثناء احتكاك وحيد وقع بين الدرك وعناصر من إيرا شمال قصر العدل استخدم فيه الدرك غازات مسيلة للدموع، بينما ظلت الحركة في السوق شبه طبيعية.