تخطى الى المحتوى

الطينطان تكمل عامها الثامن في انتظار وعود الإعمار

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) ـ تعيش مدينة الطينطان في الشرق الموريتاني الذكرى الثامنة لنكبتها في خريف عام 2007م إثر السيول التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، وهي تنتظر تحقق وعود إعادة الإعمار التي أطلقتها الحكومة بعد فتح صندوق خاص والحصول على تمويلات دولية، وتشكيل "هيئة إعمار الطينطان".

 

ولا تزال بقايا الأحياء السكنية والأسواق في الجزء الشمالي من المدينة شاهدة على هول الكارثة التي أرغمت السكان على النزوح.

 

يوم النكبة

كان سكان الأحياء الشمالية من مدينة الطينطان التي تبعد حوالي 700 كلم شرقي العاصمة نواكشوط على موعد مع سيول جارفة في الثامن من شهر أغسطس عام 2007م، حاصرت السكان وخلفت ثلاثة قتلى وخسائر مادية كبيرة.

 

وقد أعلنت الحكومة الموريتانية حينها الطينطان مدينة منكوبة، ووعدت بتخصيص صندوق لإعادة الإعمار ساهمت فيه العديد من المنظمات والدول من بينها المملكة العربية التي دعمت الصندوق بـ 20 مليون دولار.

 

كما تشكلت هيئة إعمار الطينطان التي كلفت بتولي إحصاء المتضررين والخسائر المادية، والإشراف على تسيير صندوق الدعم.

 

قرار بالتحويل

وأعلنت الحكومة الموريتانية حينها عن إنجاز دراسات جدوى للحسم بين خياري حماية الجزء المنكوب من المدينة والواقع في مصب مياه السيول القادمة من الجبال، أو بناء مدينة جديدة في الضاحية الجنوبية للطينطان حيث الكثبان الرملية.

 

وقد اعتمدت رسميا نتائج دراسة أعدها مكتب دراسات إسباني، اتخذ مجلس الوزراء بموجبها قرارا بتحويل الأحياء المنكوبة إلى منطقة الكثبان الرملية جنوب المدينة القديمة.

 

غير أن إعادة الإعمار التي وعد بها سكان الطينطان اقتصرت على تهيئة وبناء مرافق عمومية وتوزيع قطع أرضية على المتضررين، في وقت كان السكان المتضررون يأملون أن يتم تسليمهم منازل جديدة والتعويض لهم عن الخسائر.

 

حراك شبابي

شباب مدينة الطينطان قرروا الدخول على خط المواجهة بسلسلة أنشطة احتجاجية، مطالبين بالتحقيق في مصير المساعدات الدولية المقدمة لمدينتهم، واتهموا المنتخبين المحليين وأطر المدينة بأنهم "شركاء في الجريمة؛ لأن صمتهم في غير محله".

 

الناشط الشبابي أحمد ابيه، وهو أحد سكان مدينة الطينطان قال إن شباب المدينة عازمون على خطوات جديدة بعد الاحتجاج أمام البرلمان والوزارة الأولى؛ من بينها إنتاج أفلام وثائقية من المدينة وتقديمها للجهات التي قدمت مساعدات لإعادة إعمار الطينطان.

 

وينتقد ولد ابيه ما يقول إنه تجاهل لمعاناة سكان الطينطان، في وقت تعلن فيه السلطات الموريتانية عن "إنشاء مقاطعات جديدة من عدم في الشامي وانبيكة الأحواش". 

 

الأحدث