جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – اعتبر حزب تكتل القوى الديمقراطية أنه "لم يعد لمؤسسة رئيس الجمهورية من مصداقية ولو شكلية بعد مقاطعة المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة والتحالف الشعبي التقدمي للانتخابات الرئاسية التي جرت في 21 يونيو 2014، وما واكب ذلك الاقتراع من شتى أنواع التزوير".
ورأى الحزب في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة أظهرت "بجلاء تبعية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات للسلطة، مع استمرار تسخير كافة المؤسسات العامة والخاصة التي يفترض أن تكون محايدة (الجيش، الإدارة، العدالة، الممتلكات العمومية، رجال الأعمال والمصارف والعلماء والصحافة) لصالح مرشح السلطة".
ورأى الحزب أن الانتخابا والتشريعية والبلدية "ديسمبر 2013 والتي قاطعتها أغلب الأحزاب السياسية المكونة لمنسقية المعارضة الديمقراطية لم تنج – هي الأخرى – من التزوير على نطاق واسع"، واصفا الجمعية الوطنية المنبثقة عنها بأنها "مجرد غرفة تسجيل والمجالس البلدية، في أغلب الأحيان، مجرد لجان فرعية للحزب الحاكم".
ووصف الحزب الحالة العامة للبلاد بأنها "ما تزال ترزح تحت الأزمة السياسية التي عرفتها البلاد منذ انقلاب محمد ولد عبد العزيز سنة 2008، وتعنته في نهج تسيير أحادي للبلد"، مردفا أن نتيجة هذه الوضعية هي حصر "كل السلطات اليوم بيد رجل واحد".
وأكد البيان أثر هذه الوضعية "على المؤسسات القضائية والإدارية والأمنية والعسكرية"، حيث تسند "رئاسة محاكم حساسة، بدواعي المحسوبية الصريحة، لأقل القضاة ورعا وأضعفهم تكوينا وأشدهم جرأة على مخالفة النصوص، ولا يتحاشى الرئيس علنا من الاستهزاء بالقانون وبالقضاة دون تردد أو تحفظ".
ورأى الحزب أنه: "لا يجادل أحد في عجز الإدارة المركزية عن أداء مهامها اليومية"، كما اتهم الحزب المؤسسات العسكرية والأمنية، بتكريس الاكتتاب والتدرج في الرتب وتولي الوظائف السامية على أساس العلاقات الخاصة والولاء السياسي والمحاباة والعشائرية، بعيدا عن الكفاءة والقدرة على القيادة والانضباط والتجربة الميدانية.
وشدد الحزب على إبعاد من وصفهم بالمهنيين وأصحاب الاختصاص "من تسيير العلاقات الخارجية"، مؤكدا أن ذلك "انعكس سلبا على أداء دبلوماسيتنا فاضمحل ما كان لبلدنا من اعتبار لدى شركائه"، واصفا السياسة الخارجية بأنها "لا تتبع لتخطيط ممنهج أو لرؤية واضحة، قبل محمد ولد عبد العزيز، منذ استيلائه على السلطة، لعب دور المحارب بالوكالة لبعض القوى الأجنبية، تحت عنوان "محاربة الإرهاب مما مكنه مؤقتا من الحصول على مكاسب شخصية على حساب المصالح العليا لموريتانيا".
وعلى المستوى الاقتصادي سجل حزب التكتل ما وصفه "بالتدهور الشديد للحالة الاقتصادية" بتضافر عوامل عدة، من بينها "تراجع سعر خام الحديد منذ سنتين بنسبة 55% مع توقعات أكثر قتامة بالنسبة للمستقبل"، و "تخلي شركة تازيازت عن خطة تنميتها وفسخها لعدة عقود مقاولة، وتقليصي عدد عمالها ونقص حاد للمداخيل الناجمة عن ذالك على المستوى الوطني؛ وتقليص شركة MCM لعدد عمالها وفسخها، هي الأخرى، لعدة عقود مقاولة؛ ومغادرة أغلب شركات التنقيب عن البترول والمعادن للبلد (إكستراتا، تيلوي، بتروناس، إلخ….)".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ