جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ في فصل الخريف الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة يزداد الإقبال على أسواق الخيم والأخبية في العاصمة وفي مدن الداخل، حيث تتخذ لأغراض مختلفة يجمع بينها البحث عن التهوية، فيما يفضل البعض تشييدها على أسطح المنازل في المدن الكبرى.
فإذا كانت مظاهر التحضر العمراني قد غزت القرى والأرياف في الداخل الموريتاني الذي باتت بيوت الإسمنت مكونا أصيلا في عمارته، فإن حياة البدو الموريتانيين بمظهرها الأبرز وهو "الخيمة" ظلت ترافق الموريتاني حتى وهو يعيش في أرقى أحياء العاصمة نواكشوط.
الأخبار زارت سوق "لخيام" قرب مسجد المغرب وسط نواكشوط، واستطلعت آراء الباعة والزبناء.
ورشة وسوق
بائعو الخيم والأخبية فضلوا عرضها في سوق من خيم، في مشهد أرادوا له أن يكون جذابا للزائرين، رغم ما فيه من مخاطر التعرض للأمطار وعمليات السرقة والنشل.
وتختص هذه السوق في عرض الخيم وفي صناعتها وصيانتها أيضا، حيث تتم عمليات الخياطة والصيانة والبيع في آن واحد. وتتعدد أنواعها ما بين أحجام كبيرة يصل طولها إلى عشرة أمتار، وأخرى صغيرة لا تتجاوز ثلاثة أمتار.
وتقبل الأسر على اقتناء الخيم ذات الأحجام الكبيرة، وفي بعض الموسم تشتريها مؤسسات عمومية ومنظمات إغاثة بدفعات كبيرة لصالح اللاجئين والعائدين والمنكوبين. أما الأحجام الصغيرة فيقتنيها باعة الرصيد والعاملون في مشاريع الألبان في ضواحي المدينة، وكذا العاملون في مؤسسات الطرق وشركات التنقيب.
أسعار ومواسم
آمنة بنت أحمد سالم، إحدى التاجرات العاملات في سوق الخيم والأخبية، تقول في حديثها للأخبار إن موسم الخريف هذا العام لم يشهد حتى الآن الإقبال المعهود.
وعن الأسعار تقول بنت أحمد سالم إن "أكيطون" يختلف عن "الخيمة" في السعر بفعل القوة والجودة والزخرفة؛ حيث يصل سعره أحيانا إلى 200.000 أوقية. أما الخيمة فيصل سعرها إلى 150.000 أوقية. كما تختلف أسعار الأغطية والستائر من 25.000 إلى 18.000 أوقية.
وتنتعش هذه السوق كما تقول آمنة في المواسم السياسية، بفعل الإقبال على تأجير الخيم الذي يصل إلى 5000 أوقية يوميا، وتؤكد أن زيارة الرئيس الأخيرة إلى بعض الولايات الداخلية كانت موسما هاما لانتعاش السوق.
إقبال متنوع
الزبناء الذين التقتهم الأخبار، وصفوا الأسعار بأنها مناسبة فحاجتهم إلى التهوية في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة تدفعهم إلى اقتناء "خيمة" مهما كان السعر مرتفعا.
وتعدد أغراض الزبناء الوافدين إلى سوق الخيم وأغلبهم نسوة؛ فمنهم الباحث عن خباء بكامل متعلقاتها من ستائر وركائز وأعمدة، ومنهم يبحث عن بعض هذه الأغراض، ومنهن من وفدت لإصلاح وصيانة خيمتها قبل إعادة استخدامها.
وتقول إحدى السيدات في حديثها للأخبار وقد أكملت إجراءات الشراء، إنها تستعد لنصب "الخيمة" الجديدة على سطح المنزل؛ فالليالي الماضية "منذرة بأن العاصمة نواكشوط ستشهد فصل خريف شديد الحر".