جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ انقسم المدونين الموريتانيون خلال مشاركتهم في حوار صحية الأخبار إنفو حول زيارات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للولايات الداخلية، فبينما اعتبرها أحدهم بناءة، وذات مردودية على المواطنين اعتبر آخرون أنها كرنفالية، ولا فائدة منها.
زيارات جدية
ان ولد أحمد اعتبر أنه ورغم الصورة النمطية التي يحاول البعض أن يروج لها عن زيارة الرئيس للولايات الداخلية فإن المتفحص الموضوعي لابد وأن يلامس المعاني الجديدة لهذه الزيارات، معتبرا تفقد المنشآت الخدمية بشكل مباشر من طرف الرئيس رسالة قوية للقائمين عليها.
وأضاف "كما أن تغيب السهرات الفنية الباذخة رسالة ثانية لكن الرسالة الأقوى كانت التبرؤ خلال المؤتمر الصحفي من المظاهر القبلية واعتقد أن هذه الرسالة بدأت تأتى أكلها من خلال الحفل الذي نظم سكان مقطع لحجار في إطار الاستعدادات لإستقبال رئيس الجمهورية والذي بثته قناة شنقيط حيث كان الحفل المنظم من طرف موسى ولد كبد باسم جميع السكان وحضرته جميع المكونات الاجتماعية للمقاطعة وأجمع الكل خلال مداخلاتهم على رفض الاستقبالات القبلية".
أما المختار ولدرسيد أحمد فقد اعتبر أن الزيارة تمكن الرئيس من الإطلاع على بعض مشاكل المواطنين، مطالبا من القائمين عليها بالإبتعاد عن اصطحاب المسؤولين من العاصمة مضيفا "يجب أن يذهب الرئيس ومرافقوه العسكريون وفي السيارة بعيدا عن الطائرة لكي يطلع على الطرق المتهالكة هي الأخرى".
زيارة بلا فائدة
وفي الطرف الآخر، اعتبر الكاتب والصحفي الموريتاني عزيز ولد الصوفي أنه لا يلمس في مثل هذه الزيارات أي فائدة تذكر سوى انهاك المواطن المنهك أصلا بسبب صعوبة الحياة وهشاشة الخدمات الأساسية، مردفا أن الإدارة تتعطل في معظمها بالتزامن مع هذ الزيارات التى وصفها بـ"الكرنفالية".
وعلى منوال ولد الصوفي قال المدون ولد دحان عبد الرحمن إن مثل هذه الزيارات لا تعود على المواطن بأي خير إطلاقا؛ وذلك أن ما يعلن فيها من مشاريع غالبا ما يكون سبق وأن تم إعلانه وتدشينه وتكرار تدشينه في أكثر من مرة، وهي إلى ذلك غير موفقة من عدة نواحي حسب ولد دحان.
إلهاء وتكرار
وقد اعتبر بعض المدونين أن الزيارات مجرد تكرار لتلك التي كان يؤديها الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطائع، ويضيف آخرون أنها إلهاء للمواطنين عن همومه.
المدون محمد حيدة مياه قال إن ولد عبد العزيز ومنذ وصوله للحكم كان يؤدي الزيارات للداخل، متسائلا؛ هي زيارات استطلاعية، ألا يكفيه من الاستطلاع، مضيفا "كل ما في الأمر أن الزيارات إعادة لسيناريو مكرر عهده الشعب منذ عهد ولد الطايع.. والرئيس اليوم يكرر نهج سلفه".
أما المدون والأستاذ المعلوم ولد أوبك فقد قال "إن أول ضحايا الزيارات الإلهائية هم الطبقة الهشة المظلومة، فكلما تابعت الزيارات المسرحية لتلميذ ولد الطايع "عزيز" الوفي لنهج ولي نعمته، أتساءل كيف تصطف جماهير الشعب على جنبات الطريق ساعات وساعات لكي تشهد من بعيد مرور عزيز للحظة خاطفة.. إنه الجنون الجماهيري المثير للاستغراب".
وأضاف ولد أوبك أنه في الغالب الأعم من يستقبل الرئيس هم من المفعول بهم، معتبرا ما يحدث من "هياج شعبي في مسرحيات الإلهاء يؤكد لنا أن الغاصبين يسوقون الشعب والأوغاد يسودون ويتحكمون في رقابنا حسب ولد أوبك".
—