تخطى الى المحتوى

"التأجيل" سيد الموقف في قطاع العدالة بموريتانيا

جدول المحتويات

الأخبار (انواكشوط) – تناولت صحيفة "الأخبار إنفو" في عددها اليوم الأربعاء 08 – 04 – 2015 موضوع العدالة في موريتانيا، حيث أكدت سيطرة "التأجيل" على مختلف مجالات العمل القضائي، سواء في مجال نفاذ المواد الستورية أو القانونية المتعلقة، أو مجال الإنشاءات القضائية محاكم وسجونا، أو في مجال البت في الملفات المعروضة أمام القضاء.

 

ووصفت الصحيفة العدالة في موريتانيا بالعدالة "الاستعراضية"، منطقة من احتفال افتتاح السنة القضائية يوم أمس الثلاثاء تحت رئاسة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بعد أربع سنوات من إلغائه، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من تأجيله عن انطلاقة السنة المحددة بفاتح يناير حسب نص المادة: 3 من التنظيم القضائي.

 

وتوقفت الصحيفة مع تأجيل نفاذ المواد الدستورية المتعلقة بالقضاء، خصوصا وأنه نص على جملة من الإجراءات من أبزرها تقسيم المجلس الأعلى للقضاء إلى تشكلتين، إحداهما مختصة في القضاء الجالس، وأخرى مختصة في قضاء النيابة العامة، حيث نصت المادة 89 من الدستور (جديدة) في الفقرة الثالثة على أنه "يتألف المجلس الأعلى للقضاء من تشكيلين إحداهما مختصة في القضاء الجالس، والأخرى مختصة في قضاء النيابية العامة"، فيما نصت الفقرة الأولى على أن "السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية"، وأكدت الفقرة الثانية أن "رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال القضاء. ويساعده في ذلك المجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه".

 

وأكدت الصحيفة أن وزارة العدل أشرفت خلال الأشهر التي تلت التعديل الدستوري على إصدار المراسيم المنفذة للقوانين المرتبطة بهذا التعديل الدستوري، فيما تم تأجيل نفاذ المواد الدستورية المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء، حيث واصلت تشكلته الموحدة اجتماعاتها، وكان آخر اجتماع له هو دورته العادية نهاية العام 2014.

 

كما تحدثت الصحيفة عن تأجيل إقامة المنشآت القضائية، حيث توجد عشرات المحاكم في منازل مؤجرة، بما فيها محاكم العاصمة انواكشوط، فيما يصل الأمر في المنشآت السجنية إلى أكثر من 50%، ناقلة عن معطيات رسمية حصلت عليها أن عدد المنشآت السجنية في موريتانيا يبلغ 15 منشأة، لا يتجاوز عدد المملوك منها للحكومة الموريتانية 7 منشآت، فيما توجد البقية في منازل خصوصية مؤجرة، لا تحترم المعايير الدولية للمنشآت السجنية.

 

وأردفت الصحيفة أن التأجيل طال أيضا الملفات المعروضة أمام القضاء، حيث تظهر إحصاءات رسمية أن أكثر من 50% من نزلاء السجون الموريتانية لم تصدر في حقهم أي أحكام قضائية، أحرى أن تتم إدانتهم، وهو ما يعني وجودهم في حالة حبس احتياطي، أو تحكمي، مشيرة إلى أن غالبية هؤلاء من أصحاب الجرائم الشائعة كسرقة الأشياء ذات القيمة المادية المحدودة، أو المشاجرات في الشوارع، إضافة لصغار باعة الحشيش أو المخدرات.

وأدى تأخر إقامة المنشآت القضائية وتأجيل البت في الملفات إلى اكتظاظ السجون، حيث قدمت الصحيفة السجن المدني في انواكشوط نموذجا، مؤكدة أنه طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 100 نزيل، في حين أنه توجد فيها أكثر من 150، حوالي 100 لم تصدر في حقها أحكام قضائية – حسب الصحيفة – (36 متهمون في قضايا إرهاب، وحوالي 30 جرائم متعلقة بشيكات بدون رصيد، أو عمليات فساد، والبقية متهمون في جرائم الحق العام).

 

وخصصت الصحيفة جزءا من ملفها الأسبوعي للخلافات داخل الجسم القضائي، معتبرة أن حلها هي الأخرى يواجه التأجيل، سواء خلافات النيابة العامة مع الوزارة، أو الخلافات داخل نادي القضاة الموريتانيين الناشئ.

 

وكان لخروج القضاة عن صمتهم وتسجيلهم لبعض المواقف الإعلامية، سواء عبر كتابة المقالات أو البيانات، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي مكانته داخل الملف المنشور على صفحات "الأخبار إنفو" الأسبوعية اليوم.

 

الأحدث