جدول المحتويات
الأخبار(ألاكـ) – يعيش ممتهنو الصناعات التقليدية بمدينة ألاك عاصمة ولاية لبراكنه أوضاعا صعبة في ظل تراجع الطلب على المنتوج الصناعي التقليدي وغياب أي دعم رسمي للموروث الذي بات مهددا بالانقراض رغم أنه مثل واجهة ثقافية وتراثية للبلد في أكثر من معرض دولي.
مسنون بقو في الميدان
وأظهرت جولة لكاميرا الأخبار في المدينة انحسار المهنة على المسنيين الذين لا يجيدون عملا غيرها فاضطروا للبقاء في مزاولتها لتحصيل قوتهم اليومي رغم محدودية الطلب الذي بات لا يتجاوز غير إصلاح بعض الأواني أو أدوات بدائية تسدخدم في بناء الخيام أو تجريف الحقول الزراعية.
فيما اختار أغلب أبنائهم ترك المهنة والتوجه لمهن أخرى كالتجارة والتنمية الحيوانية أو التوجه لبلدان أجنبية يكثر الطلب فيها على منتوجات الصناعات التقليدية خصوصا من قبل السياح الغربيين حيث ترتفع حظوظهم في البيع بأسعار يمكن أن تؤمن لهم عيشا كريما.
دخل متواضع
أحمد: هو صانع تقليدي مولود في أواسط خمسينيات القرن الماضي تربى وكبر في مزاولة هذه المهنة حيث ورثها عن أبيه يقول إنه وزملاءه أسسوا رابطة في الثمانينات من القرن الماضي غير أن أي جهة رسمية أو غير رسمية لم تتواصل مع مكتب الرابطة لتقديم أي دعم أو رعاية فاضطروا للتخلي عن الرابطة وعدم تنسيق الجهود واعتماد كل منهم على نفسه، مضيفا أن غياب الدعم جعل أغلب الصناع عاجزين عن توفير أي إنتاج نتيجة انعدام آليات الإنتاج الضرورية وصار دخلهم يعتمد على بعض الآلات التي تحتاج إلى عمليات إصلاح بسيطة وهو ما يتقاضون مقابله أجورا لا تغطي أحيان تكاليف شراء الخبز وصنع الشاي داخل محل العمل.
منافسة الكبار
سالم صانع تقليدي آخر داخل إحدى ورشات الصناع التقليديين بمدينة ألاك فيقول في تصريحات للأخبار إن عقول الصناع التقليديين قادرة على صنع الأسلحة وتطوير مختلف الصناعات الغربية ومنافسة جمهورية الصين إذا ما أتيحت لهم الإمكانيات وتوفر لهم قليل من الدعم والرعاية الرسميين، قائلا إن الصانع التقليدي كان ركيزة أساسية في المجتمع قبل قيام الدولة فهو من كان يصنع الأواني والأفرشة وآلات جلب المياه من الآبار وحتى الأسلحة الموجودة ساعتها ومع ذلك ظل المجتمع يكافئه بنظرة دونية لا تعبر عن تقدير مستوى إنتاجه ومردوديته على المجتمع.
مطالب ملحة
لا يعلق الصناع التقليديون بألاك كبير أمل على إنشاء وزارة تعنى بالصناعة التقليدية ويرون أن دعم القطاع ورد الاعتبار له بحاجة إلى قرار سياسي يضع خطة استيراتيجية للاستفادة من العقول المحلية ويسعى لتطوير المنتوج الوطني بدل الانتباه إليه فقط عند الحاجة في بعض المنتوجات لعرضها بأحد المعارض الدولية وإظهار اهتمام زائف ومؤقت، معتبرين أن الأمر بمثابة خديعةكبرى للذات لا أكثر.
ويطالب الصناع التقليديون بلفت الأنظار إليهم والاستفادة من خبراتهم في العملية التنموية من خلال الإعلان عن صندوق وطني لدعم الصناعات التقليدية واتخاذ إجراءات تحفيزية للقائمين على القطاع الذي بات مهددا بالاندثار في ظل عزوف الشباب عنه وطلب العيش في مهن يرون أنها تدر عليهم أكثر.