تخطى الى المحتوى

"الأخبار" تنشر صورا من داخل قطاع قطار اسنيم بالزويرات

جدول المحتويات

بعثة الأخبار

الأخبار (الزويرات) – دخلت الأخبار إلى داخل قطاع قطار الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" في الزويرات، وذلك أثناء التضحير لانطلاقة أحد القطارات المسائية لتفريغ حمولته في مدينة انواذيبو قبل شحنها في السفن خارج البلاد.

 

وبدت المحطة هادئة – على غير العادة – كما يقول مرافق موفد الأخبار، وعند مدخل المحطة وقف حارس مسن، ينظر بلا تأمل إلى العربات الممتدة أمامها في مشهد يبدو أن لم يعد يعني له الكثير، فيما كان ينظر من حين لآخر إلى العمال المنهمكين في وضع بعض البضائع أعلى العربات، وأغلبها من المعجنات الغذائية المهربة من الجزائر عبر الصحراء. كما يقول أحد المسافرين.

 

في مدخل عنبر الصيانة وقف اثنين من العمال يتبادلون أطراف الحديث، فيما خلا العنبر من أي حركة، وكان أبرز طابع لكل الموجودين من العمال هي التقدم في السن، حيث يقول منظرهم العام إنهم يتقربون من الـ70 عاما إن لم يكن تجاوزوها.

 

تناقص المسافرين

في نقطة أخرى من نقاط هذه المحطة وهي نقطة عربات نقل الأشخاص أو ما يعرف لدى السكان "بالدويره" بدت حركة أكثر نشاطا، حيث توقفت سيارة تحمل شعار شركة "اسنيم" وعلى متنها عدة نسوة مع أطفالهن، فيما بدأ السائق في حمل الأمتعة الموجودة في صندوق السيارة الخلفي إلى القطار.

 

داخل عربات "الدويرة" كان حوالي 8 من عمال المحطة في إعداد الشاي لإكماله قبيل حلول موعد مغادرتها، فيما بدأ بعض المسافرين في الالتفاف بحثا عن القاطرة التي ستجر العربات.

 

أحد الأطفال المسافرين عبر "الدويرة" من الزويرات إلى انواذيبو نفد صبره جراء الانتظار داخل العربات فوقف بإحدى البوابات يرقب المشهد، ويتمنى أن يرى القاطرة وهي تقترب لتخرجهم من المشهد الهادئ في موطن اعتاد الصخب والازدحام خلال الأسابيع الماضي.

 

يقول أحد العمال إنه يدرك أن الإضراب الشامل الذي دخله العمال قبل حوالي شهر يمكن أن يكون وراء تناقص أعداد العمال في المحطة، وتقدم أعمار الموجودين منهم، لكن لا يجد تفسيرا لتناقص أعداد المسافرين عبر القطار، قبل أن يستدرك قائلا: "ربما يكون للوضع الاقتصادي في المدينة ارتباط بهذا"، مردفا بالقول: "لا تنس أن توقف رواتب مئات العمال، وفصل العشرات من العمل، سيؤثر على المشهد الاقتصادي في المدينة ككل".

 

إحدى النسوة المسافرات قالت للأخبار إن المسافر عبر "الدويرة" يدفع عادة 2500 أوقية، لكنها وجدت أحد العمال وبينها وبينه معرفة، وقد أخذ لها مقعد على متنها مجانا، آملة أن يتم حل المشكل ليعود للمحطة حركيتها، وللقطار حيويته.

 

شريان الحياة

يصف سكان مدينة الزويرات القطار بأنه شريان الحياة الأهم للمدينة، فأغلب ضروريات الحياة تجلب على متنه من مدينة انواذيبو، كما أنه هو وسيلة نقل ثروات المدينة إلى العالم.

 

وأضاف السكان هنا ينظروا إلى القطار كمكون أساسي في حياتهم اليومية، لقد امتزج بها خصوصا وأن الأجيال الجديدة عايشته من أول يوم في حياته، ثم إن السكان يعتمدون عليه في جلب الكثير من ضروريات حياتهم السمك والأغنام، والبضائع المختلفة القادمة من انواذيبو.

 

وأعلنت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" يوم أمس الخميس أن القطار نقل منذ بداية شهر فبراير الجاري إلى اليوم1.030.000  طنا من الزويرات إلى انواذيبو، مؤكدة أن هذا العدد يشكل نسبة 99% من التوقعات خلال هذا الشهر، واصفة الإضراب بأنه "غير شرعي ولم يؤثر على عماليات الإنتاج في المناجم".

 

فيما شكك العمال المضربون في هذا العدد، مؤكدين أنه غير واقعي، خصوصا وأن نسبة الإضراب في قطاع الإنتاج (800 الإنتاج mine 800) الحيوي بلغت إلى 90.91%، أما في قطاع الصيانة (900 الصيانة Dép 900) فبلغت 73.59%، وارتفعت في قطاع صيانة القطار (500 صيانة القطار  Chemin de Fer) تحديدا إلى 77.78%، وهي قطاعات مرتبطة ارتباطا وثيقا بهذا الملف.

 

وأشار العمال إلى تناقض المعطيات التي نشرتها الشركة يوم أمس مع معطيات أرسلتها للعمال قبل أيام تعلن فيها عن إنتاج بلغ 1.3 مليون طنا، معتبرين أنها اليوم أضحت "تصنع" النتائج التي تريد على هواها دون مراعاة لحقيقة الأوضاع على الأرض.

 

الأحدث