تخطى الى المحتوى

الآلاف يشيعون جثمان أحد عمال "اسنيم" (صور)

جدول المحتويات

بعثة الأخبار

الأخبار (الزويرات) – شيع الآلاف من عمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" أغلبهم من العمال المضربين العامل في الشركة محمد ولد الناجي ولد الرشيد، والذي توفي صباح اليوم الاثنين 23 – 02 – 2015 بعد صراع مع مرض القلب قاده لعدة مستشفيات داخل موريتانيا وخارجها.

 

ونظم العمال المضربون مسيرات ضخمة شقت الطرق الرئيسية في المدينة، ومرت أمام مباني الولاية، وهي تردد "لا إله إلا الله"، بشكل جماعي، وبصوت مرتفع، فيما اختار عمال كل قطاع في شركة "اسنيم" تنظيم مسيرة خاصة بهم، وهو عرف دأب عليه العمال منذ بداية إضرابهم الشمال نهاية شهر يناير المنصرم.

أول العمال المعاقبين المندوب العمالي أحمد ولد آبيلي وهو يتأمل مشهد تدفق العمال المضربين على المقبرة (الأخبار) واعتبر العديد من العمال أن الحضور الكبير للعمال المضربين إلى جانب بعض العمال غير المضربين، وكبار المسؤولين في الشركة يثبت ما لا يدع مجالا للشك حجم التجاوب الكبير مع الإضراب داخل مختلف قطاعات العمل في الشركة، وقد لبس المشاركون في المسيرة ثياب عملهم الرسمية، وحملوا بطاقات دخول أماكن العمل لإثبات هوياتهم.

 

رسالة "للمنبطحين"

العامل انجور عبدي اعتبر في تصريحات لوكالة الأخبار – أثناء مشاركته في المسيرة – أن المسيرات الضخمة التي نظمها العمال المضربون اليوم تشكل رسالة واضحة لمن وصفهم بـ"العمال المنبطحين"، مشيرا إلى المسيرات أثبتت أن الغالبية الساحقة من العمال شاركوا في الإضراب، وأن الشركة اليوم تواجه أزمة حقيقية.

وأشار انجور إلى أن العمال قرروا المشاركة في تشييع جنازة العامل المتوفى اليوم أداء لحقه عليهم، وإظهارا للصورة الحقيقية للإضراب أمام المسؤولين الذي واكبوا تشييع الجنازة، مشيرا إلى ثقته في وصول العمال لأهدافهم – مهما طال الزمن – متهما إدارة الشركة باحتقار العمال، من خلال رفض الحوار معهم، أو اختيار طريقة عقلانية للتعاطي مع مطالبهم.

 

ضغوط متنوعة

العامل انجور عبدي في مقدمة إحدى المسيرات المتجهة إلى المقبرة صباح اليوم (الأخبار)وتحدث انجور عبدي للأخبار عن ضغوط عديدة تعرض لها من أجل التخلي عن المشاركة في الإضراب، من بينها ضغوط جهوية على اعتبار أنه من منحدري ولاية البراكنه، حيث حاول أحد المتصلين البارحة – يقول انجور – استمالتي، ودفعي للتخلي عن الإضراب باعتبار أن مدير الشركة ينتمي لولايتي، لكن لم يكونوا يدركون أنهم اتصلوا بالعنوان الخطأ.

وشدد انجور المنحدر أصلا من منطقة مكطع الحجار، والمولود بمنطقة بوكي على مضي العمال في إضرابهم، مؤكدا أنه يعمل في الشركة منذ أكثر من 15 سنة، وتجربته تؤهله لمعرفة حقيقة مواقف العمال.

 

اتهام بالقتل

وقد اتهم بعض العمال إدارة الشركة بالوقوف وراء وفاة العامل محمد ولد الرشيد باعتبار أنه مصاب منذ فترة بمرض القلب، وقد تلقى العلاج في انواكشوط عدة مرات، ورغم المضاعفات التي سببها له المرض فقد أصرت إدارة على استمراره في مزاولة العمل في منجم "قلب الغين".

 

ورأى العمال أن وضعيته الصحية كانت تقتضي إبعاده عن العمل ومنحه عطلة مطولة أو تفريغه بشكل نهائي لمتابعة علاجاته بعيدا عن أجواء العمل وصعوباته.

 

رفض وشعارات

وقد رفض العمال المضربون استخدام باصات شركة "اسنيم" للتنقل باتجاه المقبرة، وخصوصا الباصات المخصصة لهذا الغرض، كما رفضوا استخدام المياه التي استقدمت على سيارات تابعة للشركة إلى محيط المقبرة، مؤكدين أن إضرابهم شامل لكل ما يتعلق بالشركة.

 

وردد العمال في مسيراتهم اليوم العدد من الشعارات من بينها "صامدون صامدون"، ومن بينها "الرجالة ماه اعجالة"، وغيرها من الشعارات.

 

الأحدث