جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) قال رئيس خبراء الجامعة العربية لقضايا الإرهاب أحمد ولد عبد الله، إن اهتمامات الجهاديين ستتوجه لمنطقة الصراع التاريخي التي تنشط فيها "دولة الخلافة" مضيفا أن منطقة نفوذ هذا التنظيم ستكون منطقة جذب للكثيرين ممن يريدون أن تكون أعناقهم بيعة لأمير.
وقال ولد عبد الله – في ندوة نظمها المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية(مبدأ) مساء الأحد – إنه لا خلاف على أن الحرب على الإرهاب أثرت على تنظيم القاعدة، مضيفا أنه مع ذلك "يبدو أن شعاره المتمثل في عولمة الجهاد حقق بعض النجاح".
وقال الخبير الموريتاني، إنه في سنة 2001 كان تنظيم القاعدة موجود بشكل فعلي في أفغانستان، وفي خضم الحرب نشأت للقاعدة عدة فروع في عدد من المناطق، ومن هذه الفروع فرع القاعدة في المغرب الإسلامي.
واعتبر ولد عبد الله، أن المعطى الجديد المتمثل في ظهور تنظيم دولة الخلافة سيؤثر على توسع وتمدد هذه التنظيمات وذلك لاعتبارات قال إن من بينها أن "مصطلح البيعة له دلالة شرعية عميقة ويداعب مشاعر المسلمين، وقد استخدم بفعالية من طرف المنظمات الجهادية، كما أن الهدف النهائي والرئيسي للتيار الجهادي هو إقامة دولة إسلامية على منهج الخلافة وتحقق هذا الهدف واقعيا، كما أن المنطقة التي تنشط فيها دولة الخلافة منطقة إستراتيجية، فهي منطقة صراعات تاريخية وأخرى مستقبلية".
وشارك في الندوة التي نظمها المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية(مبدأ) مساء الأحد في نواكشوط بعنوان:"الجماعات الجهادية في الساحل والصحراء من القاعدة إلى الدولة" فضلا عن المحاضر الرئيسي أحمد ولد عبد الله، كل من: الفقيه إسلم ولد سيد المصطف، والباحث السيد ولد اباه والإعلامي محمد محمود ولد أبو المعالي، فيما أدارها وزير العدل السابق عابدين ولد الخير.
وتدخل في الندوة العديد من الباحثين والبرلمانيين والسياسيين.
وقال رئيس المركز محمد ولد سيد أحمد فال(بوياتي) ، إنه أصبح من اللازم إعلان حرب أفكار حقيقة لمواجهة ما سماه خطاب التطرف الديني الذي :"تحول إلى معادلة جيوسياسية متمددة منذ إعلان الخلافة الداعشية التي اتسعت شبكة الولاء لها في مناطق كثيرة من العالم ومنها منطقة الساحل والصحراء، وهي المنطقة التي يتعايش فيها الإجرام المنظم مع التطرف والتهريب إضافة إلى عدم العدالة وتوزيع الثروة".
وتساءل ولد سيد أحمد فال – في كلمته في افتتاح الندوة: كيف نرصد هذه الاختلافات والاختلالات التي أدت إلى ظهور هذا الفكر وتلكل الممارسة؟ وهل ما نشهده اليوم من نمو لظاهرة الإرهاب في العالم يشكل حالة مؤقتة أم أنه جزء من إفرازات العولمة ملازم لها وينمو معها؟.
وتساءل ولد سيد أحمد فال أيضا: هل الإرهاب ينمو وينتشر مع انتشار ونجاحات العولمة كقيمة مرادفة لها يؤثر ويتأثر بها ويتبادل المنفعة معها أم انه ينمو خارج نطاق قوانينها وبالضد منها ويفلت من استحكاماتها وأساليبها التي لا تستطيع فرض السيطرة عليه؟.وهل الإرهاب يشكل حالة منفصلة في التاريخ لا يرتبط برأس المال وخيوطه ولاعبيه؟ أم أنه يؤدي دوره التكميلي في هذا السياق وفق متطلبات حركة رأس المال وقوانينها وإفرازاتها المنسجمة مع أجواء الوضع العالمي الجديد.