جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – اشتكى كثير من الموريتانيين من عرقلة حصولهم على تأشيرة دخول الجارة الشمالية، المملكة المغربية، في ظل ترابط المصالح بين الشعبين الموريتاني والمغربي.
وتوجد في السفارة المغربية بموريتانيا عشرات طلبات الحصول على التأشيرة، ول يحصل أصحابها عليها لحد الساعة، رغم أن بعضهم قد ذهب إلى المغرب وعاد منها عدة مرات.
ورغم أن مصادر المغاربة تؤكد أن المشكل لا يعدو كونه تقنيا، مرتبطا بتعطل الجهاز الذي كانت تستخدمه السفارة لطباعة التآشير، إلا أن عوائق أخرى تتخفى وراء ذلك المشكل "التقني" حسب مصادر الأخبار.
وقد تفاجأ بعض المتابعين من عرقلة السفارة المغربية بنواكشوط لطالبي التآشير، وحسب مصادر تحدثت معها الأخبار إنفو فإن التطورات الأمنية العالمية المتمثلة في داعش، وتجنيس موريتانيا لكثير من الصحراويين إضافة لتوتر العلاقات الموريتانية المغربية؛ أمور من بين أخرى جعلت سفر كثير من الموريتانيين إلى المغرب يتعرقل.
الخوف من داعش
مصادر الأخبار تؤكد أن المملكة المغربية اتخذت مؤخرا مجموعة احتياطات خوفا من تغلغل الدولة الإسلامية في العراق والشام في المغرب، وخطر ما يسمى "الإرهاب" على أمن المملكة
وكانت صحف مغربية قد سلطت الضوء على العديد من الجوانب التي تخص تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ"داعش"، كما تطرق بعضها إلى الاجراءات الأمنية التي اتخذها المغرب والعديد من الدول لمواجهة الخطر المقبل.
وتقول صحيفة مغربية إن الأجهزة الأمنية بمطار محمد الخامس، شددت إجراءات التفتيش والروتينية بعد تقارير أمنية، تفيد توفر عناصر من تنظيمات متطرفة في سوريا والعراق على أختام مغربية رسمية مزورة تستعمل لتأشيرات الدخول على جوازات السفر، كما أشارت تحقيقات أمنية إلى أن عناصر تنتمي إلى تنظيمات على رأسها الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، تستعين بأختام مغربية رسمية مزورة وجوازات سفر هي الأخرى مزورة.
وتابعت الصحيفة قائلة إن عناصر شرطة المطار تلقت تعليمات صارمة من أجل تفتيش حقائب القادمين من بلدان تعرف نشاطا مكثفا للتنظيمات الإرهابية التي تهدد المغرب، والتحقق الجيد في التأشيرات التي يحمل بعض المسافرين، في الوقت الذي تم الرفع من التعزيزات بالمطار، سواء على المستوى الأمني أو الوجستيكي أو البشري.
وكانت جريدة المساء المغربية قد كشفت هوية "الداعشي" الذي توعد إسبانيا بفتح إسلامي، حيث ذكرت أن القيادي في تنظيم الدولة الإسلامية الذي وجه تهديدا مباشرا عبر شريط فيديو إلى إسبانيا، هو المغربي التطواني نور الدين المجدوبي، الملقب بـ "أبي عيسى" والبالغ من العمر 43 سنة.
وتؤكد مصادر الأخبار إنفو أن المغرب فرض إجراءات مشددة على مواطنين من دول ظلت السلطات في مطارات المملكة المغربية تعاملهم بتسامح إلى وقت قريب.
تجنيس الصحراويين
تجنيس الصحراويين يعتبره البعض من أهم الأسباب التي دفعت السلطات المغربية إلى عرقلة حصول الموريتانيين على تأشيرة المغرب.
فبعد أن أكدت مصادر الأخبار إنفو على أن جهات عليا أمرت بتسجيل الصحراويين على سجل السكان في موريتانيا، وبعد أن ارتفعت نسبة المشاركين في الانتخابات الموريتانية الأخيرة بالشمال الموريتانيين بنسب صاروخية، تخوفت المغرب من حصول صحراويين من البوليزاريو على تأشيرة المغرب.
توتر العلاقات
وكانت العلاقات الموريتانية المغربية قد شهدت توترا لافتا جعل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يسحب القائم بالأعمال في السفارة الموريتانية من الرباط خلال العشر الأولى من مارس الماضي، بعد توتر فاقمته تصريحات منسوبة للعاهل المغربي محمد السادس خلال زيارته أداها للغابون.
وقد تم تعيين القائم بالأعمال في السفارة محمد ولد مكحل في مالي خلفا للعمدة محمد الأمين ولد خطري، لتكون السفارة الموريتانية في الرباط في حكم المغلق حاليا.
وتعيش العلاقات الموريتانية المغربية أسوء فتراتها وسط مخاوف من تحول العلاقة التقليدية بين البلدين إلي قطيعة شاملة.