جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – شنت أوساط سياسية وأمنية حربا إعلامية شرسة ضد اتحاد كرة القدم بموريتانيا، مستغلة امتعاض بعض الأندية الناشئة من اهتمام الحكومة الموريتانية بالمنتخب الأول (المرابطون)، والبطولات الخارجية ذات المكسب السياسي والإعلامي للبلد،لتوتير الأجواء والتشكيك بالمنجز.
الأوساط الأمنية التي هيمنت علي كرة السلة بموريتانيا من خلال بعض المقربين منها اجتماعيا، قررت توسيع دائرة نفوذها باتجاه كرة القدم بموريتانيا، من بإنهاء حلم الآلاف من الشباب من خلال حل اتحادية كرة القدم، والدخول في مسار شائك مع الفيفا، قد يمهد لملهما الطريق باتجاه حلمه الكبير.

غير أن الأغرب هو حشد الطرف المذكور للعشرات من صغار المدينة الثالثة في مسيرة شعبية باتجاه القصر، وإجبار الوزيرة الجديدة علي التنقل إلي المتظاهرين للاحتفاء بهم في طرق العاصمة نواكشوط، والتقاط الصور الجماعية مع رفاقها المسيرين للتظاهرة، والشبان المشاركين فيها.

وقد تلخص انتقاد المجموعة للفعل الكروي بموريتانيا في نقطتين:
– اقتصار التصويت علي الأندية الجادة (دوري الدرجة الأولي)، وأعضاء اللجان الجهوية للكرة (13 مكتب)، ومكتب الاتحادية الوطنية لكرة القدم بموريتانيا المكون من عشرة أشخاص فقط.
– تركيز الدعم علي المنتخب الأول (المرابطون)، ودعم اللاعبين الذين خاضوا أشرس معارك الجيل الكروي بموريتانيا من أجل تشريف البلد، وضمنوا الفوز في 11 مباراة دولية خاضوها من أصل 13 شاركوا فيها.
![]()
وقد استغل محرك الاحتجاجات الحالية تذمر بعض ملاك أندية الدرجة الثانية والهواة من مساعي الاتحادية الرامية إلي تحويل المساعدة الموجهة للأندية إلي أشياء ملموسة لصالح التشكيلات الجدية،بدل تسليم أموال مباشرة لرؤساء الأندية، ممن أدمنوا الانسحاب منتصف الدوري بعد استلام المخصصات السنوية.
ثورة لتقويض المنجز

غير أن المكتب المسير للاتحادية الوطنية لكرة القدم قرر تجاهل ثورة الناقمين، معتمدة سياسة تسيير الحقل الكروي، مع تفهم أصوات المعارضين للإصلاح من داخل القطاع أو خارجه.

ويري أحد المعنيين بالملف أن القفزة التي حققتها موريتانيا طيلة سنتين (72 نقطة في الترتيب الدولي للدول) كافية للرد علي المشككين في الحراك الذي قاده المكتب الجديد، ودعمه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من خلال إنهاء الحصار الذي كانت الرياضة تعانيه.
وتضيف مصادر الاتحادية أن التعاقد مع مدربين أجانب ساهم في تحسين المخرجات الوطنية، كما أن الدعم والثقة التي حظي بها بعض المدربين المحليين ساهمت في تحقيق الكثير لصالح المنتخبات الوطنية (المرابطون – الشباب )، مع اهتمام بالدوري الوطني باعتباره الرافد الأهم للمنتخبات الوطنية.

ويستغرب تحامل البعض علي نتائج المنتخب الأول، والسمعة الكروي التي عادت علي البلد وشعبه من خلال حركة متقنة، ومشاركة فاعلة افريقيا وعربيا وعالميا، ضمن بطولات رسمية وأخري ودية.
ويري نشطاء الحقل الكروي أن الاتحادية الجديدة مع تركيزها علي تنظيم الدوري، وضبط الأمور الإدارية والمالية الداخلية، وتأسيس أكاديمية كروية بمعايير عالمية، وبناء ملعب للتدريب، وتجهيز ملاعب أخري للبطولات المحلية، قررت الرفع من مستوي اللاعبين من خلال المساهمة في توفير الظروف المادية والمعنوية اللازمة لمنح اللاعب الموريتاني فرص الاحتراف في الخارج لتطوير مهاراته، وتحويل الكرة إلي وسيلة للعيش الكريم من أجل جذب اهتمام الشباب الصاعد إليها.

ويذكر النشطاء بالمهاجم إسماعيل جاكيتا (تونس) ومولاي أحمد الخليل (الجزائر)، والمامي أتراوري (غينيا)، والحسن العيد (اسبانيا)، واعل الشيخ ولد الفلاني ، وكاراموغو (المغرب).
كما قامت المكتب الجديد بالتواصل مع أغلب اللاعبين في الخارج من أجل إنهاء القطيعة بين الجيل المعاصر بأوربا، ومنتخب بلاده، وتحويل اهتمام اللاعبين إلي مسار يخدم البلد وسمعته الخارجية.

ومن أبرز النجوم الذي اكتشفوا وتم التواصل معهم، المهاجم (آدما با)، والمدافع أحمد ولد أحمدو، والمدافع عمر أندي، والقائد عمر أنجاي وآخرين كثر.
غير أن حركة الأموال نحو اللاعبين والمدربين، و التركيز البطولات الوطنية ذات الصبغة الجامعة، وتنامي اهتمام الدولة بالرياضة في موريتانيا، أغري بعض الجهات المحلية بالقيام بحركة لزعزعة استقرار الحقل الكروي كما يقول نشطاء القطاع بموريتانيا.