جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - بدأ البابا لاوون الرابع عشر اليوم الاثنين جولة إفريقية تستمر 11 يوما، استهلها من الجزائر، حيث استقبل من طرف الرئيس عبد المجيد تبون، وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها البلاد التي يقل عدد الكاتوليك فيها عن 10 ٱلاف شخص، زعيما للكنيسة الكاتوليكية.
وزار البابا في اليوم الأول من زيارته للجزائر التي تستمر يومين "مقام الشهيد" في العاصمة الجزائرية، وحيا ضحايا حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي، ووضع إكليلا من الورود أمام النصب التذكاري قبل أن يقف دقيقة صمت.
وقال بالمناسبة إن "الجزائر بلد كبير"، وإن تاريخها "شهد الألم حيث تخللته فترات عنف" لكن الجزائريين و"بفضل النبل الروحي" عرفوا كيف يتجاوزون ذلك "بشجاعة ونزاهة".
كما زار البابا جامع الجزائر الكبير، الذي يضم أعلى مئذنة في العالم بطول 267 مترا، قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية "السيدة الإفريقية".
وخلال زيارته للجامع الكبير، ألقى الرئيس الجزائري كلمة، أكد فيها اعتزاز الجزائر بـ"إرث القديس أغسطين، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر"، مضيفا أنها "من أشد الدول حرصا على العدالة الاجتماعية"، وقد "خاضت ثورتها من أجل تحقيق ذلك".
وأضاف عبد المجيد تبون أن البابا "خير مرافع عن السلام في وقت تعصف الحروب بأمن واستقرار العديد من المناطق، في مقدمتها الشرق الأوسط"، داعيا "كل الضمائر الحية في العالم إلى إنصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من الإغاثة والحد من الجرائم الممنهجة والمسلطة عليه، وإعلاء حقه غير القابل للتصرف أو التقادم لإقامة دولته".
وقال تبون مخاطبا البابا: "إن صوت الجزائر يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز محن الظلم والعدوان".
وقبل بدء جولته الإفريقية، تعرض البابا لانتقاد لاذع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشل إنه "ضعيف في ملف الجريمة وسيئ جدا في السياسة الخارجية"، وذلك على خلفية تكرار دعواته للسلام ووقف النزاعات، وانتقاده من يطلقونها دون تسميتهم.
وقد رد أول بابا أمريكي في تصريح للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته إلى الجزائر، بالقول إنه لا ينوي "الدخول في جدال" مع ترامب وإنه "لا يخشى" إدارته.
وتشمل جولة البابا الإفريقية، بالإضافة إلى الجزائر كلا من الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، وبحسب إحصاءات الفاتيكان، فإن أكثر من 20% من الكاتوليك في العالم والذين يقدر عددهم بـ1,4 مليار نسمة، يعيشون في إفريقيا، ويمثل الكاتوليك أكثر من نصف السكان في الدول الثلاث الواقعة بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء التي سيزورها البابا.