جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال حزب موريتانيا إلى الأمام إن الزيادات التي أعلن عنها البارحة في أسعار المحروقات، ستزيد من معاناة المواطن بدل التخفيف منها مندداً بسياسات الحكومة التي قال إنها تفتقر إلى العدالة الاجتماعية وإلى بعد النظر الاستراتيجي.
وقال الحزب في بيان إن المواطن البسيط سيتحمل "تبعات سياسات فاشلة في ظل استمرار الفساد وسوء التسيير، وتدوير المفسدين، وتبديد ثروات البلد، وتراجع الأولويات عن هموم المواطن الحقيقية".
ورأى الحزب أن الزيادات تأتي في وقت يشتد فيه الغلاء، وتتزايد فيه أعباء الحياة اليومية على المواطن لتضيف عبئا جديدا على كاهله، خاصة ذوي الدخل المحدود، مردفا أنه يلمس عن قرب معاناتهم ويستشعر ثقل تكاليف الحياة التي يرزحون تحتها.
وأكد الحزب أن آثار الزيادات لن تتوقف عند المحروقات والغاز، وإنما ستنعكس على أسعار مختلف المواد والخدمات الأساسية، مما سيؤدي إلى موجة غلاء "بشعة" جديدة تثقل كاهل الأسر وتعمّق معاناتها.
وشدّد الحزب على أن الإجراءات المرافقة للزيادات تبقى محدودة ولا ترقى إلى مستوى التعويض الحقيقي عن الارتفاع المتسارع في تكاليف المعيشة، ولا توفر حماية مستدامة للفئات الأكثر هشاشة.
ووصف الحزب ما تم الإعلان عنه من خفض رواتب كبار المسؤولين - رغم أهميته من حيث المبدأ - بأنه إجراء رمزي لا يرقى إلى مستوى التحديات الحالية، ولا يعكس بشكل كافٍ حجم التضحيات المطلوبة في هذه المرحلة.
وشكّك الحزب في نجاعة فرض حظر تجول ليلي على السيارات، مع ما سيصاحبه من استخدام "كبير" للسيارات والمركبات الرباعية التي ستستهلك وقوداً أكثر من قبل قوى الشرطة والدرك والحرس لتطبيق حظر التجوال.
ولفت الحزب إلى أنّ حظر التجول يتعارض أصلاً مع مقتضيات المادة 10 من الدستور (حرية التنقل لكافة المواطنين في أرض الوطن)، خصوصاً في غياب إعلان حالة الطوارئ، وما سيترتب على ذلك من تنظيم الاستثناءات وما يصاحبها من زبونية ووساطات كما شهد خلال جائحة كورونا.
ودعا الحزب الحكومة إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، واعتماد سياسات اقتصادية أكثر إنصافاً، تضع المواطن في صدارة الأولويات، وتحمي قدرته الشرائية، وتكافح الفساد، وتوجه الإنفاق العمومي نحو ما يخدم مصلحة الشعب.
وأقرت الحكومة أمس زيادات على أسعار المحروقات، بموجبها ارتفع سعر الغاز المنزلي - من الحجم الكبير - إلى 5000 أوقية قديمة بدل 3000، فيما ارتفع سعر الحجم المتوسط إلى 2400 أوقية قديمة، والحجم الصغير إلى 1100 أوقية قديمة بدل 660.
كما ارتفع سعر ليتر الكازوال من 512 إلى 563 أوقية قديمة، وسعر البنزين من 512 إلى 589 أوقية قديمة.