جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال حزب الصواب إن الأساس الحقيقي لمواجهة الطوارئ والأزمات يتطلب حزما في مواجهة الفساد والوقوف بوجهه، واتخاذ إجراءات جادة في محاربته ومحاسبة المتورطين فيه.
وقال الحزب في بيان وزعه خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بنواكشوط إن دعوة الرئيس محمد ولد الغزواني الجمعة الماضي لمختلف الأطراف السياسية وإحاطتها بحقيقة الوضع خطوة مهمة إلا أنها تظل محدودة الأثر ما لم تواكبها إجراءات.
ولفت إلى أن التجارب السابقة كجائحة كورونا تثبت أن "شبكات الفساد تظل على أهبة الاستعداد لاستغلال معاناة الموريتانيين وتحويل الأزمات الظرفية، إلى مآس إنسانية عبر التربح غير المشروع وهدر الموارد في أحوج الأوقات إليها"
وأردف أن الدعوة لتشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والقوى السياسية لمتابعة الأزمة، تظل خطوة غير كافية ما لم تؤطر بإطار قانوني يحدد الصلاحيات وآليات العمل في مجال الرقابة والمتابعة دون الانخراط في التسيير المالي.
وشدد على أن البديل في إدارة هذه الأزمة لا يكمن في إنشاء هياكل موازية بل في تفعيل أدوات الرقابة والضبط، وتعزيز الترسانة القانونية، وترسيخ استقلال القضاء، وخوض معركة شاملة ضد الفساد لا تستثني أحدا.
ونبه إلى أنه يكفي دليلا على خطورة الواقع أن البلد أصبح يواجه انكشافا استيراتيجيا لعدم توفر مخزون من الطاقة والمواد الأساسية يكفي لأشهر معدودة، وبعد خمس سنوات على جائحة نبهت العالم على احتمال تعطل خطوط الشحن وإغلاق الممرات البحرية بأي وقت.
وأكد أن هذا الوضع يحتم على موريتانيا الشروع في بناء القوة من الداخل والعمل على بناء الثقة بين القوى السياسية والمجتمعية ووقف الفساد ومحاسبة المتورطين.
كما يحتم التوجه إلى الحوار الجاري التحضير لانطلاق جلساته بروح إعادة الثقة في العمل السياسي والمحافظة على المكتسبات الوطنية وأهمها التداول السلمي على السلطة، واعتبار كل مساس به يعرض ديمقراطيتنا للاهتزاز وعدم الاستقرار.