تخطى الى المحتوى

تواصل يوضح ملابسات استدعاء رئيسه ويعتبر بيان الداخلية استهدافا له

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) وصف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) البيان الصادر عن وزارة الداخلية أمس بأنه استهداف مباشر له ورئيسه.

وقال الحزب في بيان إن رئيسه حمادي ولد سيد المختار استجاب لدعوة رسمية من وزارة الداخلية دون توضيح مسبق لأسبابها "ليتفاجأ بأن اللقاء انصب في معظمه للحديث عن بيان الحزب الأخير الذي أدان فيه جريمة إعدام مواطنين موريتانيين عزل بدم بارد على يد الجيش المالي".

وأضاف الحزب أنه "إذ يدين هذا الأسلوب في التعاطي السياسي مع الأحزاب وقادتها فإنه يعتبر هذا الاستدعاء، من حيث التوقيت والمضمون، خطوة غير مبررة وتعكس نزعة مقلقة نحو التضييق على حرية التعبير ومحاولة مرفوضة لثني القوى السياسية عن أداء دورها السياسي المشروع في رقابة العمل الحكومي".

ولفت إلى أن ما ورد في بيان الوزارة بشأن "التوظيف السياسي للحادثة لم يطرح خلال اللقاء أصلا" معتبرا أن التوظيف المرفوض "هو ما سعت إليه الوزارة من خلال إخراج اللقاء عن سياقه الطبيعي ومحاولة استثماره إعلاميا في غير أوانه".

ورأى الحزب أن "النقد البناء والمسؤول، ليس توظيفا سياسيا، بل هو واجب وطني تمليه المسؤولية السياسية والأخلاقية".

وشدد على أنه من موقعه المعارض "لم ولن يكون غطاء لأي تقصير أو إخفاق حكومي، ولن يتخلى عن واجبه في مساءلة السلطات وكشف أوجه الخلل والقصور في أدائها".

وجدد الحزب التأكيد على أن "وقوع الجريمة خارج الحدود الوطنية لا يعفي الدولة من مسؤوليتها الكاملة في حماية مواطنيها، ولا يسقط عنها واجب التحرك الدبلوماسي والقانوني الحازم لملاحقة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".

واعتبر أن "تكرار مثل هذه الحوادث يمثل دليلا دامغا على وجود خلل بينِِ في هذا الملف، لا يمكن القفز عليه أو التقليل من خطورته".

ونبه إلى أن "معاناة المواطنين لا تقتصر على هذه الحادثة الأليمة، بل تمتد لتشمل أوضاعا صعبة يعيشونها داخل الوطن، كما تعاني الجاليات الموريتانية في الخارج من تحديات متزايدة، في ظل ضعف الحماية وغياب المتابعة الجادة لقضاياها".

وأضاف: "إذ يعبر الحزب عن تضامنه الكامل مع ضحايا هذه الأوضاع، فإنه يحمل السلطات مسؤولية التقصير في صون كرامة المواطنين وضمان أمنهم، أينما وجدوا".

وجدد الحزب التأكيد على أن "التوعية السياسية والمدنية من صميم أدوار الأحزاب، وهي جزء أصيل من رسالته السياسية، وهو الواجب الذي ظل ملتزما به من خلال مختلف أنشطته ومواقفه، وكان بيانه الأخير امتدادا لهذا الدور، حيث دعا المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق الحدودية المضطربة".

وعبر الحزب عن رفضه بشكل قاطع "محاولات تشويه دور المعارضة أو اتهامها باستغلال المآسي" مؤكدا أن المعارضة الجادة "وجِدت لتكون صوتا أمينا للمواطنين، يدافع عن حقوقهم ومصالحهم ويكشف مكامن الخلل في الأداء العام للحكومة، ويسهم في ترسيخ ثقافة دولة القانون والمؤسسات، التي ترسي دعائم الحرية والعدالة وتحقق الرفاهية للمواطن".

الأحدث