جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - قال الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو الخميس إن المراجعة التي قامت بها الحكومة، أظهرت أن عقد مشروع غاز "السلحفاة" المعروف كذلك بـ"أحميم الكبير" المشترك مع موريتانيا، والذي تديره شركة بريتش بتروليوم البريطانية كان "مجحفا" و"غير عادل".
وأوضح سونكو في بيان متلفز بحسب ما نشرت وكالة روتيرز، بأن العقد المبرم بشأن هذا الحقل الذي بدأ الإنتاج فيه رسميا مطلع العام 2025، كان "أحادي الجانب"، وأن الحكومة السنغالية تعتزم مناقشة "العقود المجحفة بالتفصيل".
وأبرز أن إعادة التفاوض ستمكن من إعادة بناء مالية السنغال، وتعزيز الاقتصاد "من خلال توفير غاز أرخص للصناعات وكذا للسكان".
وأكد أن 71 رخصة تعدين "سيتم إلغاؤها"، إضافة إلى "تجميد حسابات تابعة لشركة إندوراما الموجود مقرها في سنغافورة، حتى تسدد نحو 380 مليون يورو".
كما تحدث عن قرب انتهاء المحادثات الهادفة إلى "تأميم مشروع ياكار تيرانغا" للغاز، والذي تديره شركة كوسموس إنرجي الأمريكية، مؤكدا ان السنغال "ستستعيد السيطرة على الحقل مجانا خلال الأسابيع المقبلة".
وكانت هذه الشركة تمتلك 90% من أسهم المشروع، وقد تولت إدارة هذا الحقل في عام 2023 بعد قرار شركة بي بي الانسحاب.
ولم يتحدث سونكو عن شركة وودسايد إنرجي الأسترالية، التي تدير حقل سانغومار للنفط والغاز، الذي بدأ إنتاجه في يونيو 2024.
وتعهد بنشر وثيقة تتضمن تفاصيل العقود التي تمت دراستها، والتي يخص بعضها الصيد والبنية التحتية، مشيرا إلى أن البلاد تنتظرها "إصلاحات واسعة النطاق"، ستكون "أكثر الإجراءات حسما حتى الآن" من طرف النظام الذي وصل السلطة عام 2024.
وكانت الحكومة السنغالية قد أعلنت قبل أقل من أسبوعين عن اعتزامها إلغاء 19 وكالة حكومية، من أجل توفير حوالي 97 مليون دولار أمريكي في أفق السنوات الثلاث المقبلة، وذلك في ظل صعوبات اقتصادية تواجهها البلاد.
وتواجه السنغال أزمة ديون بلغت 132% من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2024 بحسب صندوق النقد الدولي، الذي جمد برنامج الإقراض على خلفية ما بات يعرف بأزمة "الديون الخفية" البالغة حوالي 7 مليارات دولار، والتي يتهم النظام الحالي الرئيس السابق ماكي صال بالمسؤولية عنها، وينفي الأخير ذلك.