جدول المحتويات
الأخبار (مدينة روصو) – بيْن مصانع تقشير الأرز والحاجز المائي المخصص لصرف مخلفات الأمطار عن مدينة روصو، وتحديدا في الجانب الشمالي للمدينة يقع حي الكبة، أو ما يُعرف لدى بعض الساكنة بـ"سطارة الشيخ مولاي".
الزائر لهذا الحي يُلاحظ للوهلة الأولى انعدام الخدمات الأساسية من تعليم وصحة، إضافة لمخاطر الأوساخ ومخلفات تقشير الأرز المتطاير من المصانع، وكذا الدخان المنبعث من أغلب حقول الأرز المجاورة للحي.
تجوّل فريق من وكالة الأخبار المستقلة في الحي، ورصد مشاكل السكان، واستمع لمعاناتهم والمطالب التي يرونها أساسية ومستعجلة.
وهم القطع الأرضية..
سعدنا ولد محمد، وهو أحد سكان الحي، قال إنه في سنة 2022 قدمت إلى حيهم إدارة العقارات وأملاك الدولة وأوهمت الساكنة بمنحهم قطعا أرضية في المدينة، وذلك في الكيلومتر 7، مضيفا أنهم دفعوا مقابل ذلك 75 ألف أوقية قديمة عن كل قطعة أرضية.
وأضاف ولد محمد أن الطريقة التي جمعوا بها على هذا المبلغ من أجل دفعه للجهات الرسمية لا يعلمها إلا الله، مشيرا إلى أنهم أبلغوا الوالي والحاكم وأخبروهم بعدم استلامهم لملفات تلك القطع، مطالبين الرئيس وحكومته بمنحهم هذه القطع الأرضية.
بدورها يومه بنت دمبه تساءلت عن هذه القطع، التي قيل إنها ستمنح بمقابل مادي لسكان الحي، داعية الرئيس إلى إنصافهم.
انعدام الصحة والتعليم..
عثمان ولد إبراهيم طالب الحكومة ببناء مدرسة، مضيفا أن الأطفال يقطعون يوميا ما بين كيلومترين إلى ثلاثة من أجل الوصول إلى المدرسة، وتلقي التعليم، مذكرا بأن التعليم حق أساسي لكل الأطفال.
وأضاف ولد إبراهيم أن الحي يُعاني كذلك من عدم وجود مسجد أو محظرة، أو صرف صحيا، مُطالبا بتسوية هذه المشاكل بشكل عاجل.

حرمان من كل التدخلات..
جدو ولد ابوه قال إن الحكومة لديها أشخاص تفضلهم، وتعاملهم بشكل خاص، وتمنحهم ما تشاء من مواد غذائية، ولا تلتفت إلى غيرهم من الضعاف، وخصوصا الضعاف الموجودين في حي الكبة في روصو، والذين يحتاجون كل أنواع المساعدات.
ننه ساليفو قالت إن حي الكبه يُعاني من عدم ذكره عند الجهات المعنية، حيث لم يستفد قط من أي تقسيمات من طرف الحكومة، مشيرة إلى أنه لا يستفيد إلا من مياه الأمطار والقمامة ومخلفات المواشي.
ودعت بنت دمبه الرئيس محمد ولد الغزواني إلى الالتفات إلى هذا الحي، معتبرة إلى أنه ليس من المعقول أن يحصل حي على المساعدات ولا يحصل عليها حي آخر.
رقية بنت محمود طالبت بمعاملة سكان هذا الحي كمواطنين عاديين، وإشراكهم فيما تقوم به الحكومة من تدخلات سواء عن طريق التقسيمات المجانية أو خفض الأسعار.
الدخان وأصحاب الأمراض المزمنة..
ننه ساليفو، عادت لتنبه إلى أن سكان الحي يعانون من الدخان المتصاعد ليلا ونهارا، حيث يقطن في الحي أصحاب أمراض الربو والضغط والسكري الذين لا يطيقون هذا الدخان.
وأشارت ننه إلى أن الحي يعاني كذلك من مخلفات تقشير الأرز بسبب المصانع الموجودة في أطراف المدينة بالقرب من المساكن.

انعدام الصرف الصحي..
جدو ولد ابوه قال إنه منذ قدومهم إلى هذا الحي وهم متضررون من المياه أثناء موسم الأمطار، حيث يُعانون من قرب نقطة تجمع المياه بالمدينة والتي تجلب لهم البعوض.
يومه بنت دمبه قالت إن هذا الحي متضرر كثيرا، وذلك من الأمطار التي تسبب لهم الغرق والصرف الصحي الذي يقام به في حيهم.
بدورها رقية بنت محمود قالت إن حيها متضرر من الحنفيات التي تتكسر في الشوارع وكذلك السيول في موسم الأمطار.
مطالب بخفض الأسعار..
رقية بنت محمود أكدت أن الأسعار مرتفعة ولم تشهد انخفاضا في هذا الحي، مطالبة بخفضها، فيما طالبت ما اتموت بنت إبراهيم الرئيس محمد ولد الغزواني بخفض الأسعار حتى يتمكنوا من العيش،
وطالب سعدنا ولد محمد الرئيس محمد ولد الغزواني بخفض الأسعار، مشيرا إلى صعوبة الطريقة التي يُعدون بها الفطور في أيام الشهر الكريم.