جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ تناولت صحيفة «الأخبار إنفو» في عددها 233 الصادر اليوم الأربعاء 29 يوليو 2020 ما أسمتها وصفات قانون الفساد للتعاطي مع مخالطة المفسدين، وقدمت قراءة في مواد قانون الفساد على ضوء تقرير لجنة التحقيق البرلمانية الذي ناقشه البرلمان في جلسة علنية أمس الثلاثاء.
وأشارت الصحيفة إلى أنه «وأمام ترقب الرأي العام لإحالة التقرير إلى القضاء تتزايد التساؤلات عن مدى المسؤولية القانونية لـ «مخالطي» المفسدين من وزراء ومديرين وشركاء وغيرهم، خصوصا أن أغلب المسؤولين برروا الأفعال المنسوبة إليهم خلال العشرية الماضية، والتي اعتبرتها لجنة التحقيق قضايا فساد، بأنها تمت بناء على أوامر عليا».
وأوضحت الصحيفة أن القانون رقم 014/2016 والمتعلق بمكافحة الفساد «كان صريحا في النص على مسؤولية الموظف العمومي عن الأفعال التي يجرمها هذا القانون، وأكد على أن للمتمالئين العقوبة نفسها التي ينالها مرتكبو جريمة الفساد».
واستعرضت الصحيفة مواد من القانون التي تجرم عدم التبليغ عن الجرائم، ومنها المادة 20 التي نصت على أنه: «يعاقب بالحبس من سنة (1) إلى خمس (5) سنوات وبغرامة من مائتي ألف (200.000) إلى مليون (1000.000) أوقية كل شخص يعلم بحكم وظيفته الدائمة أو المؤقتة بوقوع جريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ولم يبلغ عنها السلطات العمومية المختصة في الوقت المناسب».
كما لفتت إلى أن ظروف التخفيف والواردة في المادة 35 «ورد ذكرها مشروطة بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة ومرتكبيها وشركائهم قبل الكشف عنها من طرف أجهزة البحث والمتابعة، كما اشترط القانون لتخفيف العقوبة تقديم «كافة المعلومات الضرورية للحصول على الأدلة، وكل مساعدة من شأنها المساهمة في التعرف على الفاعلين والمشاركين في الجريمة ومنعهم من الحصول على العائدات واسترجاع تلك العائدات».
وأوردت الصحيفة أن القانون المذكور خصص عقوبات قاسية «للمنتخبين أو القضاة أو المحلفين أو خبراء أو وكلاء الضرائب والجمارك والخزينة العامة أو منسقي البرامج أو الوكلاء القضائيين أو الموظفين السامين أو أي شخص معين بمرسوم أو مقرر وزاري مهما كانت صفته، جراء التماسهم أو قبولهم منفعة غير مستحقة للقيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال وظائفهم».