جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ قال الخبير القانوني الدولي محمد محمود ولد محمد صالح إن اللجوء إلى محاكمة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أمام القضاء العادي بدل محكمة العدل السامية “قد يكون الخيار الأفضل”.
وعلل ولد محمد صالح وهو أستاذ جامعي ومحام، في مقال بعثه إلى وكالة الأخبار، هذا الخيار بثلاثة اعتبارات تتعلق باختصاص محكمة العدل السامية، وتداخل المنطق القانوني بالمنطق السياسي، وصلاحيات القضاء العادي.
وحول الاعتبار الأول قال ولد محمد صالح إن “محكمة العدل السامية ليست مختصة إلا في حالة الخيانة العظمى”، واصفا هذا المفهوم المأخوذ من المادة 68 من الدستور الفرنسي السابق بأنه غير محدد.
كما أوضح أن “الفرنسيين الذين أخذنا منهم هذا المفهوم قد تركوه منذ 2007، دون أن يكونوا قد طبقوه على الإطلاق، لقد أبدلوه بمسطرة لعزل الرئيس الممارس للسلطة”.
وأوضح الخبير القانوي أن الاعتبار الثاني يتعلق بكون القضاء العادي “يتولاه قضاة مهنيون يفترض أنهم يعرفون مهنتهم ومقيدون بقواعد إجرائية واضحة ومتعارف عليها. عكس ذلك، فإن القضاة الرسميين لمحكمة العدل السامية هم نواب، أي سياسيون”.
وأضاف: “كان لدي دائما، فيما يخصني، تحفظ على قبول الخلط بين الأوصاف، وبالأخص تداخل المنطق القانوني بالمنطق السياسي. فكلاهما قد يخسر روحه”.
وعن الاعتبار الثالث يلفت المحامي والخبير القانوني الدولي إلى أنه “بخصوص محاكمة محتملة تتعلق بتملك غير شرعي لأموال عمومية، فإن الصلاحيات التي يتوفر عليها القضاء العادي (مداهمات، حجز، استرداد… إلخ) هي أكثر شمولية مما هو ممنوح لمحكمة العدل السامية”.