جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) دعا رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد محمود ولد سيدي جميع القوى الوطنية السياسية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة وتهيئة الأجواء لحوار شامل.
وقال ولد سيدي في كلمة خلال افتتاح دورة لمجلس شورى الحزب اليوم السبت، إن الحوار الوطني يجب أن لا يستثنى مجالا من “مجالات الأزمة القائمة وعناوينها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية والتربوية”.
وأضاف:”وحده حوار بهذه الرؤية يستطيع أن ينقل بلدنا من حال الأحادية إلى حال الشراكة والمؤسسية ومن حال التشرذم إلى الوحدة والألفة”.
ولفت إلى أن البلد يعيش أزمة متعددة الأبعاد، مضيفا أن العشرية التي تولى فيها الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز السلطة، كانت “عشرية قاتمة سادت فيها الارتجالية وعم الفساد وتكرر الإضرار بالوحدة الوطنية والتعدي على الحريات الفردية والجماعية، منعا لترخيص بعض الأحزاب والجمعيات وحظرا تعسفيا لجمعيات ومراكز ومؤسسات أهلية رائدة في نشر العلم والخير والمحبة والألفة”.
وتابع:”لقد كانت السنون العشر الخوالي عبئا ثقيلا على الموريتانيين، وما كادت تنتهي حتى ساد الفقر وشاع الذعر وغابت الثقة بين الحاكم والمحكوم وتراجعت القيم السياسية لتختزل في التزلف والتطرف وضاق الأمل في التغيير إلى أبعد الحدود، وفقدت الروح المعنوية لدى كثير من الساسة”.
وأشار إلى أنه في ظل هذا الواقع كان سقف الطموح السياسي لدى كثير من الموريتانيين هو التخلص من رأس النظام وعدم فتح الباب له لمأمورية ثالثة ولا يبالون كثيرا ببقية التفاصيل.
وأوضح ولد سيدي أن حزب (تواصل) حافظ على مكانته المتقدمة في الساحة الوطنية محققا تقدما ملحوظا على آخر ترتيب حققه في آخر انتخابات رئاسية شارك فيها، كما حافظ على علاقاته السابقة مع مختلف مكونات المعارضة والمرشحين والقوى الداعمة لهم.
وقال إنه :”بغض النظر عن الظروف التي جرت فيها الانتخابات فقد حقق البلد إنجازا مهما بتحصين المواد الدستورية الحامية للتناوب على السلطة”.
ونبه إلى أن البلد يمر بمرحلة من تاريخه السياسي لم تتضح معالمها بعد “حيث الالتباس في معسكر النظام بين مؤشرات استمرار النهج وما يتمناه البعض من تحول وفتح صفحة جديدة، وكذلك صعود قوى سياسية جديدة وتراجع بعض القوى الأخرى، وإعادة تشكيل للساحة السياسية مولاة ومعارضة، وميلاد أحزاب سياسية ودخول فاعلين جدد”.
بدوره قال رئيس مجلس شورى الحزب، حمدي ولد ابراهيم، إن مجلس الشورى يعقد دورته الحالية في ظروف خاصة وبعد انتخابات لم تكن شفافة.
وقال في كلمة له خلال افتتاح دورة المجلس، إن البلد يشهد تدهورا في العديد المجالات خاصة على المستوى الاقتصادي وتدهور الظروف المعيشية للسكان.
وشدد على أن تواصل حريص على مصلحة البلد ويتعاطى مع جميع الدعوات الجادة للحوار السياسي من أجل تجاوز تبعات الأزمة التي خلفتها سنوات حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.