على مدار الساعة

ولد مرزوك يمثل موريتانيا في القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي

14 فبراير, 2026 - 13:57

الأخبار (نواكشوط) – انطلقت اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الدورة الـ39 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، ومثل موريتانيا في القمة وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك.

 

وأكد وزير الخارجية ولد مرزوك في كلمته خلال القمة حرص الرئيس محمد ولد الغزواني على المشاركة شخصيا في القمة، مرجعا غيابه إلى "التزامات طارئة"، بناء عليها كلفه بتمثيله في هذه الدورة.

 

وأعرب الوزير عن قلقه إزاء استمرار النزاعات المسلحة وتصاعد حدتها في بعض المناطق، وعلى رأسها النزاع في السودان، وما خلّفه من أزمة إنسانية خطيرة، إضافة إلى تنامي أنشطة الجماعات الإرهابية وتفاقم النزاعات المرتبطة بالموارد والمياه بفعل التغير المناخي.

 

ووصف ولد مرزوك منطقة الساحل بأنها تعد من أكثر المناطق تضرراً من الإرهاب وآثار التغير المناخي، ما يستدعي منحها أولوية ضمن برامج ومبادرات السلام التي يضطلع بها الاتحاد الإفريقي، نظراً لانعكاسات استقرارها على أمن القارة بأسرها.

 

ودعا الوزير لتضافر الجهود وتعزيز التنسيق، واعتماد مقاربة شمولية لمعالجة الأسباب الهيكلية للنزاعات، إلى جانب تقوية آليات الإنذار المبكر، وتفعيل الوساطة، والإسراع في التشغيل الكامل للقوة الإفريقية الجاهزة، بما يضمن تحقيق سلام مستدام يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية.

 

وشكر ولد مرزوك رئيس جمهورية بوروندي، الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، إيفاريست ندايشيمييه، وهنأه بتسلمه رئاسة الاتحاد، متمنيا له التوفيق، مشيدا بما يمتلكه من خبرة وتجربة من شأنهما تعزيز أداء المنظمة القارية.

 

كما هنأ رئيس جمهورية أنغولا جواو لورينسو على ما تحقق خلال فترة رئاسته من إنجازات وصفها بالمهمة.

 

ونوه ولد مرزوك في كلمته بما يبذله رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف من جهود مثمرة منذ انتخابه، شاكرا رئيس حكومة إثيوبيا، أبي احمد ومن خلاله إلى حكومة وشعب إثيوبيا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

 

ووصفت الخارجية الموريتانية في إيجاز صادر عنها القمة بأنها تنعقد هذه القمة في ظرف إقليمي ودولي دقيق، مردفة أنها ستسلط الضوء على الاستعجالية الملحة لتعزيز الولوج العادل والمنصف إلى المياه الصالحة للشرب، وتطوير أنظمة صرف صحي آمنة ومستدامة، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن الصحي والغذائي، وضمان كرامة الإنسان، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

كما ستناقش القمة سبل تعبئة التمويلات الضرورية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية والحوكمة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي.

 

وستعرف القمة نقاشات معمقة حول تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى في مجالات البنى التحتية المائية، والتحول الأخضر، والتكيف مع آثار التغير المناخي، إضافة إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ برامج وأهداف أجندة 2063، باعتبارها الإطار الاستراتيجي الجامع لطموحات القارة الإفريقية نحو التنمية الشاملة والاندماج الاقتصادي.

 

وتنعقد القمة تحت شعار: "ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063"، وهو شعار رأت الخارجية أنه يعكس إدراك القادة الأفارقة لخطورة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه، وتأثيرات التغيرات المناخية، وتسارع النمو الديمغرافي، وما يترتب على ذلك من ضغوط على الموارد الطبيعية في القارة.