على مدار الساعة

جنرال نيجري يدعو إلى الاستعداد للحرب مع فرنسا

13 فبراير, 2026 - 07:27
الجنرال أمادو إيبرو

الأخبار (نيامي) - دعا الجنرال أمادو إيبرو، رئيسُ الأركان الخاص للرئيس الانتقالي النيجري الجنرال عبد الرحمن تياني، النيجريين إلى "الاستعداد للحرب مع فرنسا"، وذلك في ظل استمرار تدهور علاقات البلدين، منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المدني محمد بازوم أواخر يوليو 2023.

 

واعتبر إيبرو خلال تجمع الأربعاء في ملعب بنيامي، أن باريس "ستشن حربا على النيجر"، لأن بلاده هي المسؤولة عن "الوضع الاقتصادي السيئ" في فرنسا.

 

وأضاف في حديث باللغة الفرنسية وسط تصفيق وهتافات بينها "الموت لفرنسا" أن "هذه التعبئة تم إقرارها واتخذ القرار بها من أجل أن نستعد للحرب مع فرنسا".

 

وخاطب الجنرال النيجري الحضور قائلا: "اعلموا ذلك، سندخل في حرب مع فرنسا. لم نكن في حالة حرب، والآن سندخل في حرب مع فرنسا".

 

وأكد الجنرال إيبرو: "نحن أمام أناس يريدون، بسبب ممتلكاتنا وثروتنا، وبأي ثمن إعادتنا إلى (…) ما كان سبب ازدهارهم".

 

وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية نفيا للمتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرني، بشأن وجود أي تدخل فرنسي في النيجر، معتبرا أن الأمر "يبدو بوضوح حربا معلوماتية" من جانب النيجر، وذلك بعدما انتشر مقطع مصور للمسؤول العسكري النيجري على نطاق واسع صباح الخميس على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

وتتهم النيجر باستمرار فرنسا بالسعي إلى زعزعة استقرارها، ومن أحدث ذلك، اتهام تياني مؤخرا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه "راع" لمنفذي هجوم مسلح على مطار بنيامي شهر يناير الماضي، وقد تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

 

ونفت فرنسا التي غادرت قواتها العسكرية النيجر نهاية عام 2023، على إثر توتر دبلوماسي حاد مع المجلس العسكري، في مناسبات عدة أي "نية لزعزعة استقرار البلاد".

 

وتبنت النيجر قطيعة مع فرنسا منذ انقلاب 2023، كما تبنت سياسة سيادية فيما يتعلق بمواردها الطبيعية، متهمة القوة الاستعمارية السابقة بـ"نهب ثرواتها".

 

 وفي هذا السياق أممت البلاد شركة "سومير"، وهي فرع تابع لشركة اليورانيوم الفرنسية "أورانو"، التي بادرت من جانبها إلى رفع عدة دعاوى قضائية.

 

وأعلنت النيجر، التي تعتزم بدورها مقاضاة "أورانو" على خلفية ضرر بيئي يعود لأواخر عام 2025، نيتها طرح اليورانيوم الذي تنتجه هذه الشركة في السوق الدولية.

 

وتشير معطيات رسمية فرنسية، إلى أنه قبل التوتر بين البلدين، كانت حصة اليورانيوم القادم من النيجر تمثل نحو 20% من إمدادات البلاد بهذا المعدن الهام.