الأخبار (نواكشوط) – أصدر الوزير السابق محمد ولد عبد الله ولد أدواع كتابا عن تجربة "محاكمة العشرية"، عنونه: بـ"المتهم رقم: 4".
وقال ولد أدواع في تدوينة على حسابه في فيسبوك إنه أراد أن يضع بين يدي القارئ من خلال الكتاب "سردا أمينا لتفاصيل كل المحطات التي مر بها هذا الملف" وخصوصا ما يتعلق به شخصيا.
وأشار إلى أن الكتاب يغطي "مراحل تحقيق اللجنة البرلمانية، ومخافر الشرطة، إلى المحاكمة أمام الدرجة الأولى والثانية، التي حضرت كل جلساتها الـ 115 على امتداد ثلاثين شهرا".
وأكد ولد أوداع أنه حاول أن يستقرئ الدروس من هذه التجربة بصفة إيجابية دون النظر إلى الخلف، كي لا يكون رهينة للماضي، مؤكدا أن الله لا يريد بعبده المؤمن إلا خيرا.
وجاء الكتاب الصادر عن المركز الثقافي للكتاب بالدار البيضاء في 400 صفحة، توزعت على مقدمة، و20 فصلا، وخاتمة وملحقات.
وتوقف ولد أوداع في تقديمه للكتاب مع تساؤل عن المعيار والأساس الموضوعي لكونه المتهم الذي يحمل الرقم: 4 في هذا الملف، وذلك "بغض النظر عن عدم تأسيس الدعوة"، لافتا إلى أنه لم يجد طيلة المسار من يجيبه على هذا السؤال".
وأضاف أنه فكر أحيانا في رمزية الرقم: 4، ولو من باب الطرافة، حيث وجد أن "الجهات أربع، وأن فصول السنة أربعة، وأن مسار الملف أخذ أربع سنوات (في مرحلة ما قبل الاستئناف)، وأن النطق بالحكم من طرف محكمة الدرجة الأولى تم يوم 04 في الشهر 12 (المساوي لعدد المتهمين)، كما أن عدد المحامين في فريق دفاعه 4.
ورأى المؤلف، أنه على الرغم مما عانى وعانت أسره من هذا المسار الظالم على الأقل فيما يخصه، فقد أتاح له السجن فرصة ذهبية ما كان ليجدها في غيره، "وهي الوقوف على حقيقة تعامل البشر معك عندما تكون في وضعية خاصة، كالتي عشتها طيلة أكثر من خمس سنوات، وذلك من خلال وضع كل العلاقات الشخصية، سواء تلك المكتسبة أو تلك التي بنيتها ورعيتها واستثمرت فيها الوقت لفترة طويلة، على المحك".
وأكد لد أوداع أنه خرج من هذا المسار دون أن يحتفظ بأي ضغينة تجاه أجد، ودون تحميل أي شخص مسؤولية الزج باسمه في هذا الملف، وذلك انطلاقا من إيمانه الفطري بالقدر خيره وشره، وقناعته الراسخة بأن ما يفعل الله بعبده المؤمن إلا خيرا.
ونبه ولد أوداع في بداية المقدمة إلى أنه ليس بصدد كتابة مذكراته، إذ يعتبر أن الوقت لم يحن بعد لذلك، مردفا أن فكرة الكتاب الذي يحكي مسار ملفه القضائي ولدت لديه أياما قليلة بعد تبرئته من المحكمة المختصة بمكافحة الفساد، وخروجه من السجن، وقد تساءل في البداية: ألا يمكن للموضوع أن يترك إلى حين ليكون جزءا من المذكرات؟ لكن تطلعه إلى إعطاء المساحة الكافية لسرد كل الوقائع والأحداث التي ميزت هذا المسار بدل الاكتفاء بحيز محدود في موضوع أشمل جعله يميل للخيار الأول.
وأضاف أنه أراد من خلال هذا الكتاب إنارة الرأي العام حول مسار الملف المذكور، وحقيقة مجريات المحاكمة التي امتدت لأكثر من ثلاثين شهرا، لتصبح بذلك أطول محاكمة في تاريخ البلاد، احتراما لحق من تولى تسيير جزء من شؤونهم العامة – في مرحلة ما – معرفة الحقيقة.

.gif)
















.png)