على مدار الساعة

لبراكنه: أزمة بين وزارة العدل وقاض رفض أوامر إفراج خارج الدوام

3 فبراير, 2026 - 16:19

الأخبار (نواكشوط) فجرت إجراءات قضائية في ولاية لبراكنة بوادر أزمة مهنية بين وزارة العدل والمفتشية العامة للقضاء من جهة، وقاضي التحقيق بالولاية يعقوب أحمد المصطفى من جهة أخرى، وذلك على خلفية رفض الأخير تنفيذ أوامر بالإفراج عن مساجين خارج أوقات الدوام الرسمي.

 

ووفق مصادر الأخبار تعود تفاصيل الملف إلى أواخر شهر يناير المنصرم، حيث كان قاضي التحقيق يباشر ملفين قضائيين؛ أحدهما يخص ستة مساجين توصل أطراف النزاع فيه إلى صلح بتاريخ الجمعة 30 يناير 2026.

 

وقالت المصادر إنه وبناءً على هذا الصلح، تلقى القاضي في مساء اليوم ذاته اتصالات هاتفية مكثفة من وكيل الجمهورية، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف، والمفتش العام للقضاء، يطالبونه بالتوجه فوراً إلى مكتبه لاتخاذ إجراءات الإفراج المؤقت عن المعنيين، مشيرين إلى أن هذه الطلبات تأتي بتنسيق مع وزير العدل.

 

وأشارت المصادر إلى أن قاضي التحقيق رفض الاستجابة لهذه الطلبات، مؤكداً تمسكه بمزاولة عمله خلال أوقات الدوام الرسمي فقط، ورفضه اتخاذ أي إجراء قضائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم وجوده في مقر عمله ورغم تكرار الطلب عليه بصفة استعجالية.

 

وأوضح المصدر أنه مع استئناف العمل يوم الاثنين الموافق 02 فبراير 2026، "باشر القاضي تصرفه في الملف ومنح السجناء المعنيين إفراجاً مؤقتاً وفق ما رآه مناسباً للمسطرة القانونية".

 

ووفق المصدر فقد تصاعدت حدة التوتر يوم الثلاثاء 03 فبراير، حين وصلت بعثة من المفتشية العامة للقضاء إلى مكتب القاضي، حيث نقلت المصادر أن المفتش أبلغ القاضي باستياء الوزير من موقفه، معتبراً أنه "من غير المقبول رفض قاضٍ تنفيذ إجراء طلبه منه رؤساؤه"، وهو ما اعتبره القاضي مساساً مباشراً بمبدأ الفصل بين السلطات.

 

ولم يصدر حتى الآن تعليق من وزارة العدل بشأن ما حدث، كما لم يصدر أي تعليق من نادي القضاة حول الأزمة.