على مدار الساعة

ساحل العاج: استدعاء سفيرة النيجر على خلفية تصريحات تياني تجاه واتارا

31 يناير, 2026 - 16:16

الأخبار (أبيدجان) - استدعت وزارة الخارجية الإيفوارية الجمعة سفيرة النيجر لدى ساحل العاج ألفاري سيتا ساهيدا باداماسي جاريري، وذلك على خلفية اتهام الرئيس الانتقالي النيجري الجنرال عبد الرحمن تياني، الرئيسَ الإيفواري الحسن واتارا بـ"رعاية" الهجوم الذي تعرض له المطار الدولي بنيامي.

 

وأوضح بيان للوزارة أنه تم خلال استدعاء الدبلوماسية النيجرية إلى ديوان الوزيرة المكلفة بالشؤون الخارجية نيالي كابا "تسليم مذكرة احتجاج رسمية للسفيرة"، مشيرا إلى أن الحكومة الإيفوارية "تبقى يقظة إزاء ما سيتخذ من إجراءات عقب هذه الخطوة، وتحتفظ بحقها في استخلاص جميع النتائج التي تفرضها الظروف".  

 

وأعرب البيان عن "استياء الحكومة الإيفوارية، وإدانتها الشديدة" للاتهام الصادر عن تياني معتبرة أنه "لا يقتصر على مخالفة الأعراف الدبلوماسية، بل يمس بشكل خطر بشرف وكرامة رئيس الدولة، وبالشعب الإيفواري".

 

وذكّر بأن ساحل العاج "ووفاء لتقاليدها في الحوار والسلام، عملت دائما على الحفاظ على علاقات الصداقة والأخوة مع بلدان المنطقة"، لكنها في الوقت نفسه "لا يمكن أن تتسامح مع أن تكون المؤسسات الإيفوارية هدفا لتصرفات من شأنها أن تقوض بشكل خطر جودة علاقاتنا الثنائية".

 

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالنيجر، قد اتهم رؤساء ساحل العاج، وبنين، وفرنسا، بأنهم "رعاة" للمسلحين الذين هاجموا مطار (حماني ديوري) الدولي بالعاصمة نيامي ليل الأربعاء الخميس 28-29 يناير 2026.

 

وقال تياني في تصريح على هامش زيارته موقع الهجوم "نُذكر رعاة هؤلاء المرتزقة، ولا سيما إيمانويل ماكرون، وباتريس تالون، والحسن واتارا، بأننا سمعنا بما فيه الكفاية نباحهم، وعليهم الاستماع لزئيرنا".

 

وقد خلّف الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إصابة 4 جنود بجروح، فضلا عن خسائر مادية شملت إضرام النيران في مخزون للذخيرة، وإلحاق بعض الأضرار بـ3 طائرات مدنية إحداها تابعة للخطوط الجوية الإيفوارية.

 

وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية مقتل 20 من المهاجمين بينهم فرنسي، وأسر 11 ٱخرين، معظمهم أصيب بجروح جراء رد قوات الدفاع والأمن على الهجوم، فضلا عن الاستيلاء على بعض الأسلحة الحربية.

 

وقد نفت بنين أي تورط لها في هذا الهجوم، واعتبر المتحدث باسم حكومتها ويلفريد هونغبدجي، أن اتهامات تياني "لا أساس لها من الصحة".

 

وأضاف أن بلاده لن تستخف "بأي تهديد، لكننا لن نضيع وقتنا مع أشخاص مهمتهم الوحيدة هي منعنا من التقدم"، ملمِّحا إلى أن بعض دول المنطقة قد تسعى "لإشعال حريق مضاد" لصرف الانتباه عن "مسؤولياتها الخاصة" فيما يتعلق بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي عرفتها بنين في 7 من دجمبر 2025.

 

وتشهد علاقات النيجر وبنين توترا منذ انقلاب تياني ورفاقه على الرئيس المدني محمد بازوم في 26 يوليو 2023، ومنذ ذلك الحين فإن الحدود بينهما مغلقة.
كما تشهد علاقات النيجر توترا مع ساحل العاج وفرنسا، على خلفية موقفهما من الانقلاب العسكري.