الأخبار (نواكشوط) - دعت النقابة الوطنية للتعليم العالي مكتبها التنفيذي إلى اجتماع طارئ، وذلك بعد ما وصفته بـ"الاستخفاف بها ومغالطة الرأي العام الجامعي والوطني، عبر محاولة إنكار وقائع حدثت في نشاط عام والتقليل من شأنها بدل الاعتذار عنها".
وقالت النقابة في بيان تلقّت وكالة الأخبار نسخة منه، إنه على فرض صحة ما جاء في بيان الجامعة "من تعليل ما حدث بالأسباب التنظيمية، فإن ذلك يظل شأنًا داخليًا يخص الجهة المنظمة، ولا يبرر تدخل رئاسة الجامعة وأمينها العام".
ورأت النقابة أن الأمر، إذا كان من صلاحيات الجامعة، فالأولى بها أن تتحمل مسؤولية الاختلالات التنظيمية ومعالجتها بحكمة، بدل تعميق آثارها ومراكمة تبعاتها، مشددة على أن محاولة تبسيط ما جرى تمثل "صبًّا للزيت على النار".
وأكدت النقابة تمسّكها بضرورة فتح تحقيق جاد وشفاف يحدد المسؤوليات بشكل واضح، مع تقديم الاعتذار عما حدث، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه التصرفات، وترسيخ ثقافة الاحترام داخل الحرم الجامعي.
وشددت النقابة على أنها لا تقبل أن تُعامل قيادتها أو منتسبوها بمنطق التبرير الإداري أو الأعذار البروتوكولية، خاصة حين يتعلق الأمر بسلوك يخلّ بأبسط قواعد الاحترام الواجب للأستاذ الجامعي وللعلاقات المؤسسية السليمة.
وأكدت النقابة أن صون كرامة الأستاذ الجامعي واحترام ممثليه النقابيين خط أحمر، لن يُقابل أي مساس به بالصمت أو التجاوز، مهما كانت المبررات، مردفة أنها تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية والنضالية المشروعة.
ونفت رئاسة جامعة نواكشوط، البارحة، تأويل الوقائع التي حدثت في المحكمة الصورية بكلية العلوم القانونية والسياسية على أنها "إساءة" للأستاذ الجامعي ولنقيب الأساتذة، مردفة أنها إجراءات تنظيمية لا علاقة لها بتقدير مكانة الأشخاص أو شخصياتهم الاعتبارية.
ووفق رواية الجامعة، اقتصر الأمر على طلب المنظمين من مجموعة من أساتذة كلية القانون، بينهم نائب العميد ورئيس النقابة، تغيير أماكن جلوسهم لاعتبارات بروتوكولية.
وكانت النقابة قد استنكرت ما وصفته بـ "الإساءة" لنقيبها وعدد من أساتذة الكلية، خلال افتتاح "المحكمة الصورية" واعتبرته "تصرفا غير لائق".

.gif)
















.png)