على مدار الساعة

حراك لاحتواء أزمة إغلاق مصالح الدفن ببلدية نواذيبو 

28 يناير, 2026 - 11:11

الأخبار (نواذيبو)- تعيش العاصمة الاقتصادية نواذيبو منذ الأحد على وقع حراك لاحتواء أزمة إغلاق البلدية لمصالح الدفن والغسل وتجهيز المقابر على خلفية خلاف بين حاكم المقاطعة والعمدة بسبب دفن جنازة في مقبرة "لعريكيب" بحضور الحاكم والشرطة والحرس.

 

القرار اعتبره مقربون من العمدة تدخلا في صلاحيات البلدية ووصفه آخرون بكونه مجرد عمل سلطة الوصاية القانونية في حال تعطل مرفق خِدماتي.

 

وتصاعدت وتيرة ردود الفعل على الخطوة التي شغلت الرأي العام بالمدينة أسابيع بعد تعيين وال جديد لداخلت نواذيبو.

 

واستنكر المستشار البلدي المعلوم أوبك قرار العمدة القاسم بلالي إغلاق مصالح خدمية في وجه المواطنين لخلاف مع سلطة الوصاية.

 

ودان ولد أوبك في تصريح له قرار العمدة إغلاق مصلحة غسل الأموات وتوقيف سيارة إسعاف وتجهيز المقابر، معتبرا أنه لا فائدة من اتخاذ قرار بهذا الشكل، وينبغي أن تكون تسوية الخلافات دون تعطيل عمل المرافق.

 

بدوره قسم حزب الصواب بداخلت نواذيبو استغرب قرار العمدة تعطيل مصالح خدمية حيوية لمجرد خلاف مع السلطات، معلنا رفضه للقرار.

 

وطالب الحزب في بيان له العمدة بالتراجع عن القرار، وفتح المصالح الخدمية وتسوية الخلاف بالطرق القانونية المعهودة بعيدا عن استغلال المرافق في هذه الخلافات حسب قوله.

 

فيما رد المستشار البلدي محمد لمين محمود في صوتية على أن ما حدث في الحادثة لا يعدو كونه "خطأ ارتكبته الإدارة الاقليمية بتدخلها في صلاحيات العمدة النائب القاسم بلالي.

 

وقال ولد محمود -وهو عمدة مساعد ببلدية نواذيبو- إنه ينبغي القول بأن الادارة الاقليمية في نواذيبو ارتكبت خطأ وينبغي أن تقدم اعتذارا عنه للعمدة القاسم ولد بلالي.

 

ورأى المستشار البلدي أن التشاور في مثل قرارات كهذه ضروري لجعل التناغم قائما بين البلدية والسلطات المحلية. 

 

وعلى نفس المنوال ندد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) بقرار إغلاق المصالح الخدمية من قبل العمدة.

 

وقال الحزب في بيان له إنه ينبغي أن لا يتم استخدام المرافق كأداة ضغط أو وسيلة احتجاج فهي ملك المواطنين.

 

وقال الحزب إنه ينبغي أن تسوّى الخلافات بين السلطات والبلدية في الأحكام إلى القانون، مشيرا إلى أن التدخل في صلاحيات البلدية التي خولها القانون يعدّ خرقا حسب قوله.

وقد قاد 80 من الأئمة في المدينة وساطة من أجل إيجاد حل، ولمطالبة العمدة بالتراجع عن قرار إغلاق المصالح الحيوية.

 

وقال الأئمة في بيان حصلت عليه "الأخبار" إنهم يقودون هذه الوساطة من أجل إقناع العمدة بالتراجع عن إغلاق المصالح المرتبطة بخدمات تقدم إلى المواطنين، معربين عن أملهم في أن تنجح الوساطة وتتعاطى السلطات العليا معهم في رأب الصدع واحتواء الموقف.

 

وقد حاولت "الأخبار" الحصول على تعليق رسمي من السلطات لكنها لم تتمكن من الحصول عليه.