على مدار الساعة

النائب صدافة ينتقد "الانتقائية" في إحالة ملفات فساد لمحكمة الحسابات

24 يناير, 2026 - 18:28

الأخبار (نواكشوط) - انتقد النائب عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) صدافة ولد سيدي إبراهيم ما سماه الازدواجية في التعامل مع ملفات الفساد، لافتا إلى حماية شخصين من المحاسبة نظرا لكونهما عضوان في المكتب التنفيذي للحزب الحاكم "في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلد" بحسب قوله.

 

وأشار في جلسة نقاش حصيلة عمل الحكومة إلى أن المفتشية العامة للدولة كشفت فسادا شمل عدة مسؤولين، تمت حماية اثنين منهم من خلال إحالة ملفاتهم إلى محكمة الحسابات نظرا لكونهما أعضاء في المكتب التنفيذي للحزب الحاكم.

 

وتساءل ولد سيدي إبراهيم في مداخلته في نقاش حصيلة الحكومة اليوم عن الهدف من ذلك، هل هو محاولة محو أثر عمل المفتشية، أم أن الاثنين اختيرا لأنهما من المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف.

 

ووصف الوزير عرض الحكومة بأنه أنيق لغةً وجميلا، لكنه يُغرّد في وادٍ غير واد اودي الرخمة، ولا واد آمور، ولا واد الكلْبة، وليس في واد من أودية موريتانيا.

 

وأضاف ولد سيدي إبراهيم أن الأودية المذكورة لغتها العطش والجوع والمرض وقلة الصحة.

 

ورأى البرلماني أن المشكلة ليست في البرامج ولا الميزانيات، وإنما في الفساد، الذي يهم الحكومة أن تحاربه بالكلام، وأن الحصيلة المقدمة "هزيلة" فيما يتعلق بمحاربة الفساد.

 

ونبه ولد سيدي إبراهيم أن ذلك سواء على مستوى كفاءة التفتيش التي وصلت 43 ملياراً مقابل 220 ملياراً سنة 2021، بما يمثل نسبة 19%.

 

كما قال البرلماني إنها "هزيلة" على مستوى المبالغ المسترجعة، كاسترجاع سبعة ملايين مقابل 20 ملياراً تم استرجاعها سنة 2020، ما يمثل فارق 97%.

 

وقال ولد سيدي إبراهيم إن الحصيلة قرأها الوزير الأول في أربع ساعات تقريباً، ويُطلب من البرلمانيين التعليق عليها تصحيحا للخطأ وتصويبا للغلط ونقدا للأداء وتقويما للأثر في خمس دقائق، بما يعد "إنصافا لأهل الإنصاف".

 

و قال الوزير الأول المختار ولد اجاي الخميس الماضي في استعراض حصيلة عمل حكومته إن عمليات المفتشية العامة للدولة غطت خلال 2025 نحو 43 مليار أوقية قديمة من النفقات، ولاحظت بعض الاختلالات التسييرية بخصوص 900 مليون أوقية قديمة، استرجعت منها نحو 700 مليونا.