على مدار الساعة

محمد السادس: لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب مع إفريقيا

22 يناير, 2026 - 21:02
العاهل المغربي الملك محمد السادس

الأخبار (نواكشوط) - أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء اليوم الخميس، أن "لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا".

 

وأضاف الملك محمد السادس في بلاغ صادر عن الديوان الملكي حول استضافة المملكة للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية، أنه "وإزاء التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية"، فإن الشعب المغربي "يظل على اقتناع بأن المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها (...) ويدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة". 

 

وأكد أنه إذا كان "الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لهذه البطولة التي جمعت الفريقين المغربي والسنغالي، والتي تم خلالها تسجيل وقائع وتصرفات مشينة، فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي، حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها".

 

وأعرب عن فخر المغرب "بكونه قدم على أرضه شهرا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وساهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم بالقارة"، مبرزا أن المملكة "كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الأخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته".

 

وشدد محمد السادس على أن المغرب "سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته".

 

وهنّأ المغاربة على المساهمة "القيمة في النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع" بشأن تنظيم المغرب لكأس الأمم الإفريقية، كما نوه بدعم المغاربة لمنتخبهم "الذي بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي".

 

واعتبر أن الدورة الأخيرة من الكأس الإفريقية ستظل "محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية"، مشيرا إلى أنها "مكنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعال يضع المواطن في صلب كل الطموحات".

 

وكانت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي فاز فيها مساء الأحد الماضي المنتخب السنغالي على نظيره المغربي بهدف دون رد، قد شهدت بعض الأحداث المثيرة، حيث انسحب معظم لاعبي المنتخب السنغالي بدعوة من مدربهم بّاب تياو، احتجاجا على احتساب الحكم ضربة جزاء في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع لصالح المغرب، قبل أن يعودوا لاحقا.

 

وعرفت المباراة كذلك شغبا جماهيريا، على إثره تم توقيف 17 مشجعا سنغاليا، وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستلجأ للمساطر القانونية لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والاتحاد الدولي للعبة.