الأخبار (نواكشوط) قال الخبيرُ الجبائي سيد أحمد ولد دشاق إن خزينة الدولة الموريتانية خسرت 176 مليار أوقية في 2024 نتيجة الإعفاءات والتخفيضات الجبائية.
وقال ولد دشاق إن هذه المعطيات جاءت في تقرير النفقات الجبائية لسنة 2024 الصادر عن وزارة المالية، والمرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026.
وأشار في مقال له إلى أن هذا المبلغ لا يمكن الاستهانة به "إذ يمثّل 4.08% من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 17% من إجمالي الإيرادات الميزانوية، وأكثر من 26% من الإيرادات الضريبية" مضيفة أن الدولة تخلّت عن ما يساوي ربع العائدات الضريبية لسنة 2024 .
وأوضح أن التقرير أحصى 1040 قاعدة إعفائية ضريبية، واردة في 13 مصدرًا قانونيًا مختلفًا، منبها إلى أن هذا التعدد يعكس في المصادر القانونية تعدد الجهات الحكومية التي تقف وراء مبادرات خفض الضرائب.
وأضاف أن الغالبية الساحقة من هذه الإجراءات (97%) تُعدّ إعفاءات كاملة، ما يدل اقتصاديًا على عدم دقة الاستهداف في آليات التحفيز الضريبي.
وأشار إلى أن هذه الإعفاءات الكلية والتخفيضات الجزئية الضريبية تستهدف أساسًا المستهلك بنسبة 43،9%، الشركات الخاصة بنسبة 40،8%، إضافة إلى الشركات العمومية والجمعيات والمنظمات الدولية.
وقال ولد دشاق إن الإعفاءات تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق أهداف اجتماعية (51%) واقتصادية (44%)، خاصة دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن إعفاءات ضرائب الاستهلاك تمثّل نحو 95% من خسائر الإيرادات، فيما تمثل إعفاءات مجمل الضرائب على الواردات قرابة 86% من هذه الخسائر.
وأكد أن أكثر بندين تسببا في خسارة الموارد المالية للميزانية هما: الرسوم الجمركية بنسبة 57% من الخسائر المقدّرة، والضريبة على القيمة المضافة (الداخلية وعلى الواردات)، بنسبة 33%.
ويشير تقرير وزارة المالية إلى أنه لم يتم تقييم الخسائر إلا في 9 ضرائب ورسوم من أصل 17 أما بقية الخسائر فلم يُمكن احتسابها بسبب نقص البيانات المناسبة.

.gif)
.gif)













.png)