موريتانيا وغامبيا.. الحقائق والمصالح

محمد عبد الله ولد لحبيبيدل الحوار المتشنج الذي دار بشأن الأزمة الغامبية، فرجها الله، على انخراط متزايد للنخبة الوطنية في الشأن الإفريقي، وهذا جيد جدا باعتبار موقع موريتانيا المميز، كما يشير إلى حيوية المسألة الديمقراطية في هموم النخبة، وهذا جيد جدا أيضا، نظرا لمحورية الديمقراطية في بناء الدولة المعاصرة، ومحوريتها في مسار التنمية، والتوزيع العادل للثروة والسلطة.

التفاصيل »

من وحي التنصيب

أسماعيل ولد الشيخ سيديا، كاتب صحفيمهلة من ثمان عشرة ساعة ليحيى جامي حتى يتنحى عن السلطة فتؤتي الوساطة الموريتانية التي تعززت بأخرى غينية أكلها؛ وإلا فالقوة العسكرية للسيدياوو ستحتل القصر الرئاسي في بانجول والإقامة الريفية للرئيس في كانيلاي.

التفاصيل »

العصمة للأنبياء عقيدة المؤمنين

الشيخ محمد يسلم بن محفوظمن ساوى بين أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله مع أقوال غيره وأفعاله وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يخطئ ويصيب فهو مرتد ليس من المؤمنين منقص من مكانة النبي صلى الله عليه وسلم جاحد لشرع الله الذي بلغه على لسان نبيه الأمين لا يثق بكلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن يثق بكلام النبي فلا إيمان له قال {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} فلو كانت أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله قابلة للخطأ لما لزمنا اتباعه ولا تصديقه إذ كيف نصدق ونتبع من يجوز عليه الخطأ؟

التفاصيل »

أيها المغرر بهم.."يكفيني أن محمدا قالها"

 الشيخ أحمد البان لا ينقضي العجب من اثنين؛ "مثقف" ما زال يجعل "الإسلام" ضمن مصطلح "الدين" بمفهوم الغرب، و"عاقل" ما زال يجادل في مكانة الدين في حياة البشرية!، الأولى تفضح وعي صاحبها الذي يتظاهر للعامة بأنه "استكمل الصحفا" بل تفضح كذبه على الناس وعلى المعرفة ذاتها، أما الثانية فأمارة مراهقة عقلية متأخرة، ولو شئت القسوة لقلت علامة تخلف عقلي حاد.

 

يختلف مفهوم مصطلح "الدين" في الفكر الغربي والإسلامي اختلافا بينا، فـ"الدين" في المفهوم الغربي يعني شيئا قريبا من العادات والتقاليد غير أنه مرتبط بالميتافيزيقا، أي إحالة على الغيب حتى ولو كان ذلك الغيب علاقة وهمية مصنوعة بين إنسان وبين حجر أو بقر أو غيرهما مما يرى فيه خصائص خارقة (فوق طبيعية) تمكنه من هدهدة روحه المستوفزة للتعبد فطريا أو للتعلق به عند الملمات.

 

"الإسلام" -يا متعمدي الخلط- بهذا المعنى ليس "دينا" لكنه "رسالة"، والرسالة تشمل الدين بمعناه الروحي (الجواني) وكذا الحياة المنسجمة مع تعاليمه، إنها معراج للروح ومنهاج للحياة، وهذا هو مفهوم "القيومية" التي وصف القرآن بها الإسلام "دِينًا قَيِّمًا" هكذا بإجمال يفصل أكثر في قوله تعالى:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِـي ونُسُكِـي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنَا أولُ المسلمين".

 

الإلحاد هلوسة وليست فكرا مؤسسا، تقوم فكرة الإلحاد في عمقها على الرفض المتعصب، إنه عقدة نفسية وأخلاقية وليس فكرة تمكن مناقشتها بطريقة علمية، تصور أن مصروعا وقف في جمع من الناس وقال بكل ثقة: إن السماء مجرد وهم، سنعتبر المجنون حقا هو ذلك يدخل معه في نقاش عقلي ليبرهن له على خطل القول الذي تفوه به.

 

تعمد بعض مراهقي القراءة والفكر إعلان نقدهم الأعرج للدين ليس تحولا فكريا لديهم، إنهم مؤمنون حقا، لكنهم معقدون لسببين:

 

ـ الأول: هو أنهم -إذا استخدمنا تحليل عبد الوهاب المسيري- لا يملكون عقلا تركيبيا، إنهم أحاديو التفكير، مثاليون في أفكارهم واقعيون جدا بل قاعيون (من القاع) جدا في إذعانهم لنداءات الجسد، ولو عرفوا أن الإسلام يجعل الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات من أهل الاصطفاء جميعا لارتاحت نفوسهم الخائفة من المصير الذي يشككون علنا في وجوده.

 

ـ الثاني:الجهل المركب (الجهل المركب المعرفة بالشيء على غير حقيقته) بالإسلام، إنهم قرأوا كتب فلاسفة عصر الأنوار الذين كان الدين (الكنيسة) يعوق توقهم إلى بلاطات كانت حكرا على الكهنة والقسيسين، من الطبيعي أن يتطرفوا في الحديث المنفر منه، ورغم ذلك طالب سبنسر عند وفاته بإحضار القسيس، إنها اللحظة التي لا تنفع فيها هلوسات الداروينية النوعية ولا الاجتماعية، وهي ذات اللحظة التي يتمتم فيها أحد هؤلاء بالتعاويذ التي كان يهزأ منها قبل قليل، أو يذهب –ياللتناقض- لشيخ أو مشعوذ ليينفث له في روحه القلقة.

 

الملحدون الجدد حركة سياسية وليست مشروعا فكريا، إنهم عصابة من العاجزين عن كبح رعونات النفوس وعن مصارحة المجتمع، ينتج من الصفتين موقف معروف في علم النفس الإجرامي وهو "الانتقام للنفس من غير الجاني"، هنا تتجه عقدة هؤلاء نحو "الدين"، فهو مشاع وليس ملكا لأحد، إنها محاولة مكشوفة لتبرير اللاأخلاقية بالفكر، وذلك مسعى الداروينية الاجتماعية، وهو ما جعل نعوم تشومسكي يعتبرها خطرا ـ وكفاها سوءا أن ينتقدها نعوم ـ حين قال يعني حركة الملحدين الجدد:"مواقف هذه الحركة جعلتني أخجل من كوني ملحدا".

 

تكثر هذه الحالة التي شرحت في المجتمعات المحافظة، وتقل أكثر في المجتمعات التي ليست لها بنى صارمة لتحديد الاختيارات الفردية وليست لها المؤسسات التي تقوم على رعاية استمرار العادات و السلوك "المقبول"، في الحالة الموريتانية ـ نظرا لقوة سلطان القبيلة والمجتمع ـ تكون الظاهرة أكثر تطرفا وحدَّةً، كل الذين تسمعهم وتراهم يسبون الله وأنبياءه وشرائعه، ذلك الصوت ليس صوت عقولهم، إنهم مؤمنون مستيقنون، لكنه صوت الغرائز الهائجة التي لا تجد مسربا طبيعيا فتتحول إلى ضجيج صاخب يصعد إلى الدماغ فينتج تلك الهلوسات الملحدة، تماما مثلما تفعل الملاريا حين تستحكم سموم بعوضة الأنفوليس في جسد المصاب فتصعد إلى دماغه فيفقد وعيه فيسيل لسانه هذيانا.

 

قبل أن أنسى تحليل عبد الوهاب المسيري الذي ذكرت في فقرة سابقة.

 يذهب عبد الوهاب المسيري رحمه الله إلى أن فكرة الإلحاد وفكرة وحدة الوجود متطابقتان، يصعب الفصل بينهما، كوجهي الورقة الواحدة، إنهما تخرجان من ذات الذهن الأحادي اليابس الذي لا يستطيع التركيب ولا يعرف التعامل مع شيئين في الوقت نفسه، وهي فكرة عميقة قد تفسر بعض سلوك هؤلاء، المؤمنون بالدين بالقوة والرافضون له بالفعل.

 

كان محمد إقبال فيلسوفا مشهورا في زمنه، في أحد المساءات زاره بعض أصدقائه الفلاسفة، كان ذلك بعد رجوعه من بريطانيا حيث كان يدرس هناك، بادره أحدهم بالسؤال -ولعله ظن أن دراسته الفلسفة في بريطانيا ستغير رأيه حول الحقائق الكبرى للوجود-، قال:"ما هو دليلك على وجود الله؟" فأجابه محمد إقبال بعمقه المعهود:"يكفيني أن محمدا قالها".

 

تنطوي هذه الإجابة على جملة من البراهين الفلسفية العليا، أراد إقبال أن يقول أولا إن فكرة وجود الله لا تحتاج دليلا، وأن الذي يحتاج دليلا هو نفيها، وثانيا أن العقل البشري (الفلسفة) كان ينتظر من الله أن يرسل إليه نبيا يعلمه ماذا يريد الله منه، وهو رد مبطن على خرافية الهلوسة القائلة بأن الله خلق العالم ولكنه تركه ونسيه ـ تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ـ، وثالثا أنه من الخور العقلي أن تشهد البشرية بصدق رجل وأمانته ـ وهم يعرفون ذلك ويشهدون به ـ وهو يفتري على الله.

 

يا أيها المغرر بهم..
افهموا جيدا، من الممكن أن تمارسوا بعض رعوناتكم في لحظات الضعف دون أن تفتروا على الله مرتين، مرة حين تقولون أن دينه حرف وبدل، ومرة حين تنكرون فطرته الصاخبة بين جوانحكم، فقط حاولوا أن تتوبوا كلما قارفتم خطيئة، تعالوا إلى الطريق مرة أخرى.

 

رياح الترحيل!

بقلم / م. محفوظ ولد أحمدتوزيع القطع الأرضية على المواطنين الفقراء في نواكشوط جميل، وأجمل منه أن تكون قطعا محترمة، لا أوجِرَةً ضيقة؛ والأجملُ أن تكون مُستَصْلَحةً مُستَوية، لا قُنةَ كثيبٍ مَهيل أو حفرةً في حِقْفٍ يحتلها اليتوع؛ والأجملُ والأكملُ أن يُبنى لهم بها ـ على الفور ـ حائطٌـ وبيتٌ ومرافق صحية وتُزوَّد بالماء والكهرباء، لا أن تكون نفسَ الأخبية والصفائح والأعواد بعدما تمزقت وانتثرت أثناء الترحيل!

التفاصيل »

للإصلاح كلمة تتابع آثار قانون النوع المسيء وتوضح الطريق الصحيح في التشريع

بقلم الأستاذ / محمدو بن البار - بتاريخ: 17 - 01 - 2017كلمة الإصلاح هذه المرة تود أن تبدأ بتهنـئة الشخصين الذين أبلاهم الله بلاء حسنا في قضية ذلك القانون المسيء وهما: النائب المحترم الفاضل محمد عبد الرحمن ولد الطلبه رئيس خلية النواب المكـلفة بالشؤون الإسلامية، وكذلك الأخت الكريمة الفاضلة معالي الوزيرة فاطمة بنت حبـيب جزاهما الله خيرا.

التفاصيل »

جرائم النهب في قطاع المعادن الموريتاني

 

موريتانيا الأرض الغنية والشعب الفقير

في سنة 2010 عقدت الحكومة الموريتانية أول مؤتمر للمعادن ، وقد عكس الإقبال على هذا  المؤتمر ونوعية المشاركين فيه  أهمية قطاع المعادن الموريتاني ، حيث شارك في المؤتمر 513 مندوب يمثلون 52 شركة من 26 دولة حول العالم.    

التفاصيل »

تسيير الأشخاص في الإدارة العمومية الموريتانية

 د. محمد عبد الرحمن محمد عبد الله المختار الكرارتوطئة عامة

 

لقد فرضت التنافسية العالمية الحالية الأخذ بمقومات الجودة والقابلية للتسويق في كل المجالات بما فيها العنصر البشري؛ وقد حصدت دول عديدة ثمرة هذا التوجه فانتقلت إلى مصاف القوى الاقتصادية العالمية.

 

ولذا أضحى تسيير المصادر البشرية محورا بارزا عند الحديث عن مداخل التنمية ضمن أولويات الألفية، ويتأكد الأمر بالنسبة لدول الجنوب بما فيها موريتانيا من جانبين؛ جانب المطلب الداخلي الملح لرفع كفاءة التسيير العمومي، وجانب البحث عن الانسجام مع أجندة الشركاء الماليين والفنيين؛ مصدر التمويل.

 

وخلال هذين المطلبين عرف تسيير المصادر البشرية بالبلد العديد من محاولات الاستكمال والإصلاح استُنبتت في واقع بنيوي سياسي واجتماعي لم يزل يوصف من طرف المختصين بأنه "غير ملائم".

 

وإذا كان العالم يتحدث اليوم في سياق الموارد البشرية عن مفهوم "التدبير" فإن موريتانيا لم تخرج بعدُ من مرحلة " التسيير"بما يعنيه ذلك من تفاوت في الوسائل والمقاربات.

 

إن تسيير الأشخاص في إدارتنا العمومية عرف مكتسبات مهمة رغم العوائق البنيوية، تراوحت بين تتبع المنظومة القانونية للوظيفة العمومية – المتسارعة بوتيرة قوية خلال الفترة الأخيرة، وبين مراعاة بعض الجوانب الفنية ولكنه مع ذلك بحاجة للمزيد رغم الكفاءة المشهودة للعديد من الأطر الإداريين الميدانيين ذوي الخبرة المساهمين في صناعة القرار الإداري الوطني.

 

ولعل تحديث تسيير المصادر البشرية بإدارتنا مطلب قديم جديد لم يُحسَم فيه لحد الآن إشكالُ السيطرةِ الفعلية على مسار التسيير بمختلف عناصره( تخطيط وظيفي/ اكتتاب/ تكوين أوّلي/ تحسين خبرة/ نظام أجور/ تقدمات/ تحفيز/ ترقية/ تقاعد...) حتى ينعكس في تنمية مرافقنا العمومية وفي إطارنا البشري، بل لا زال تحديا كبيرا ورهانا من رهانات  تطورنا التنموي المنشود.

 

وللمساهمة في بلورة بعض الأفكار المرتبطة بهذا الإشكال سنركّز على واقع تسيير الأشخاص(أولا)، وعلى آفاقه( ثانيا).

 

أولا- الواقع

 

1-  تأصيل.

يشكل تسيير المصادر العمومية في الدولة الحديثة رهانا من رهانات التنمية الإدارية وآلية لتحديث العمل العمومي؛ ويبقى المصدر البشري أكثر حساسية من بين المصادر الأخرى إذ هو المحرك الميداني لمختلف موارد الدولة بدونه لا يمكن البتة أن تتأتى إمكانات الدولة المخبوءة أو الهامدة مهما بلغت وفرة الموارد الاقتصادية؛ إذ أن القيمة الفعلية لهذه الموارد متوقفة في انسيابيتها على مستوى التنمية البشرية بأي بلد.

 

ومن المعروف في أدبيات العلوم الإدارية[1] وجود مقتربين متمايزين في النظرة إلى إشكالية التسيير الإدارى والبحث عن الكفاءة والفاعلية؛ فالنموذج الأنكلوكسوني ينطلق في هذا المسعى من إقرار البعد الإنساني للإدارة ويرى أن أيّ تجاهل للعلاقات الإنسانية داخلها ينعكس سلبا على أدائها، فلابد من مراعاة الرضى والامتعاض والاستعداد والخيبة  والتحفيز والعقاب كمفاهيم مصيرية لجودة وظيفة التسيير بغض النظر عن فحوى النص القانوني الذي يفترض فيه ابتداء الاستجابة لهذه الأبعاد.

 

أما النموذج الافرنكفوني - والذي تسير موريتانيا متثاقلة في أعقابه- فهو لا يأبه في التسيير الإدارى إلا بالنص القانوني وبتطبيقه بشكل حرفي حتى ولو كانت سلطة الإدارة تقديرية؛ مما يشي بمستوى من الجمود قد يتنافى في أحيان كثيرة مع مراعاة البعد الإنساني في انسيابية التسيير، كما أن هذا النص يتسم بالطابع "النظامي" وكأنه وُضع كمظهر من مظاهر القوة العمومية، وتشهد لهذه الميزة بعض التطبيقات الميدانية التي ما فتئت تستحضر ممارسة "السلطة الرئاسية" كلّما لاحت الفرصة، ويبدو فيها المسار المهني للموظف وكأنه  مجرد تقدمات تلقائية، و في جانب آخر يلاحظ الكثير من الممارسين الميدانيين  فتورا وموسمية في البنيات التنظيمية التمثيلية( المجالس واللجان)، وندرة في التحفيز وضبابية في معايير التكريم. وربما تعود هذه الملامح من جهة لانعدام الاستقرار الإداري( في محتوى استراتيجيات التسيير و البنية التنظيمية المطبقة)، ومن جهة أخرى لإهمال وتغييب أسس تنمية المسار المهني[2]

 

كما أن منظومة تسيير الأشخاص على مستوى البلديات ( الوظيفة العمومية المحلية ) بحاجة إلى التحيين إذ لم يعد يستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية[3]

2-  المسار

لقد طبقت موريتانيا منذو استقلالها نظاما وظيفيا مغلقا يعيش خلاله الموظف مساره الوظيفي من الاكتتاب في وظيفة دائمة لحد التقاعد؛ وقد لوحظت مستجدات مهمة في هذا السياق بعد إقرار النظام العام الأساسي للموظفين العموميين والوكلاء العقدويين بمقتضى القانون 09/ 93، إثر التطورات الدستورية التى عرفها البلد إبان إقرار دستور 20 يوليو 1991.

 

ومن الناحية التنظيمية والفنية لا تناط وظيفة التسيير في الإدارة العمومية الوطنية بجهة محددة أُحادية وإنما هي موزعة بالتزامن بين قطاعات وهياكل تعود لها المسؤولية في ذلك؛ إذ يوجد على الأقل ثلاثة أطراف هي المديرية العامة للوظيفة العمومية ؛ وهي مسؤولة عن التسيير الإداري، والإدارة العامة للميزانية المسؤولة عن الجوانب المالية المتأتية من التسيير الإداري، بالإضافة إلى القطاعات الوزارية والمرافق الإدارية المكتنفة للموظف حسب سلكه الوظيفي أو وضعيته الوظيفية؛ حيث تتقاسم الوزارات والمؤسسات العمومية مع مديرية الوظيفة العمومية المذكورة مهام التسيير الإداري.[4]

 

والحقيقة أن النظام الأساسي المذكور تضمن مجموعة من المبادئ والآليات كان بالإمكان أن تنعكس بشكل إيجابي على واقع  وظيفة التسيير الإداري؛ غير أن تعدد الأنظمة القانونية في الوظيفة العمومية  وغياب خطة قبلية مدروسة لاكتتابهم وتكوينهم[5]، وارتباك الاستراتيجيات المتبعة ومحدودية توظيف التقنيات المستجدة؛ كل ذلك جعل مسؤولية التسيير تفتقد الإسناد( من يسيّر) حتى صار الإطار البشري في الدولة مجهول العدد والعين وتفاقمت ظاهرة الازدواج الوظيفي، وأصبحت مختلف الأطراف المتدخلة في عملية التسيير الإداري تمسك قاعدة بيانات مغايرة لما بحوزة الطرف الآخر.

 

وعلى صعيد آخر أُوكِلتْ الوظائف التأطيرية " لمصادر بشرية ليست لها في الغالب تجربة إدارية ولا تربطها بالدولة أي رابطة قانونية ما عدا قرار التعيين"[6]، في الوقت الذي تمت فيه مركزة منظومة التسيير ،  مع أن التعويل في إعمالها حصل بوسائل متجاوزة في أفق انعدام استراتيجية واضحة المعالم للتكوين المستمر وقصور نظم ومعايير التسيير[7].

 

ثانيا- الآفاق

1- التدابير

إن الخطاب السياسي الرسمي بالبلد لم يزل ينادي بضرورة ترقية التسيير العمومي في أي فترة من فترات الحكم المتلاحقة، ولعل الآثار المتنافرة لهذا الخطاب بسبب تعدد وتباين وتصادم أجندة الإصلاح المتبعة في كل مرة كان سببا جوهريا في إضعاف نتائج تجربة الحياة الإدارية الوطنية[8]، وبالرغم من هذا المعطى فيمكن التنويه ببعض التدابير المهمة، نذكر من ضمنها:

§   مراجعة المنظومة القانونية للوظيفة العمومية للتخفيف من حدة الوظيفة العمومية الموازية وللتحكم في الالتحاق بها بصيغة تتماشى مع إعادة هيكلة  اللجنة الوطنية للمسابقات ومدارس التكوين الأوّلي.

§       إجراء إحصاء شامل لموظفي الدولة مر بمراحل متعددة، تشرف عليه خلية مكونة لهذا الغرض؛

§   الانخراط في نظام جديد مندمج لتسيير  المصادر البشرية في الإدارة العمومية؛ ويستهدف هذا النظام " تمحيص وتجانس المحتويات المرتبطة بالمسار الإداري للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة المؤسسة على البيانات المخزنة على مستوى النظم المعلوماتية الموجودة لدى الوظيفة العمومية ولدى وزارة المالية..."[9]، ويرمي هذا البرنامج إلى " عصرنة وشفافية تسيير المصادر البشرية للدولة"، وفي سبيل ذلك استكمل – حسب رأي القائمين عليه- المراحل الأساسية الفنية بما في ذلك تحيين أغلب النصوص القانونية ذات الصلة، وهو متدرج في التطبيق حسب المسار الآتي:

·   المرحلة الأولى: تُركّز على التأكد من قوائم الموظفين العموميين مقارنة مع القوائم الموجودة لدى قطاع المالية؛

·   المرحلة الثانية وسيتم الانتقال فيها تحديث ومعالجة كافة وكلاء لدولة و المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، وعقدويي الدولة والتجمعات المحلية ، والأسلاك ذات النظم الخاصة.[10]

§   استحداث سلك إداري لمسيري الأشخاص في الإدارات المركزية والمؤسسات العمومية ضمن الأسلاك البينية، ينتمي لشعبة التسيير الإداري المحددة بالمرسوم 2007/ 023 الصادر بتاريخ 15 يناير 2007 المحدد للنظام الخاص للأسلاك الوزارية البينية[11]، وتجدر الإشارة إلى أن مهام السلك الجديد لا تنحصر فقط في وظائف التصور والتنظيم  والتسيير المتعلقة بإدارة الأشخاص وتسيير المصادر البشرية وإنما تشمل أيضا تقنيات التسويق العمومي[12]، وهذه العبارة الأخيرة رغم ضبابيتها فإنها توحي بتوجه جديد مهم في ضرورة كسب رهان العنصر البشري في الجودة والمرونة على الصعيد العمومي.

 

2-  الرهان

يشكل التحكم في مسار تسيير الأشخاص دعامة أساسية في إصلاح الوظيفة العمومية؛ ويبدو التلازم جليا بين هذا الإصلاح وبين " إعادة بناء المصالح العمومية"بصيغة تضمن للدولة بمختلف مرافقها السيطرة الإيجابية على الأجندة التنموية المنشودة تحديدا وتحليلا وتنفيذا ومتابعة وتقييما[13]. ومن أجل تجاوز الوضع التقليدي المتجذر رغم محاولات الإصلاح المؤسسية والإدارية ذات الصلة.

 

ولا يخفى في هذا الصدد ما توحي به الصياغة الشكلية في الهيكل الإداري الوطني من استهجان لوظيفة التسيير الإداري فالأمر حسب رأي البعض[14]-  يتعلق فقط في شكله ومضمونه بإدارة " عمال للدولة" لا بتدبير مصادر بشرية قابلة للتأطير ومواكبة بالتكوين ورفع الكفاءةـ وتملك حقوقا مصونة ويعول عليها في تغطية احتياجات التنمية وتحريك برامجها تجاه الأصلح[15].

وفي ضوء هذه الحقائق فإن إعادة مقاربة وظيفة تسيير الأشخاص بالبلد تقتضي الأخذ بعين الاعتبار للأبعاد التالية:

§   تمكين الموظف العمومي رئيسا ومرؤوسا من ممارسة حريته السياسية وقناعته الأيديولوجية في حدود الثوابت الوطنية ودون النيل من التزامات الموظف تجاه المرفق المحددة بعلاقة نظامية يحكمها القانون العام؛ وسيتيح هذا المعطى مشاركة الجميع في صنع قرارات وتدابير التسيير الإدارية؛ وبالتالي فإنه سيُوصل لمستوى من القناعة الذاتية بجدوائية الأداء الإداري وانسيابية مخرجاته، وهذا هو مضمون مبدأ الشورى في ديننا الإسلامي الحنيف" فالحاكم في الإسلام مجرد وكيل على شؤون الأمة وملزم بمشورتها والأخذ برأيها في كافة أمور الحكم...."[16].

§   إنشاء هيئة وطنية عليا للتنمية الإدارية وتنسيق العمل الإداري لدى مؤسسة الرئاسة، تسهر ضمن صلاحياتها على إعداد مخطط سنوي لتسيير المصادر البشرية، يكون بمثابة أداة تحليلية لنظام التسيير والسياسة المنتهجة في توفير الموارد البشرية على غرار بعض بلدان المنطقة كالجزائر مثلا التي اعتمدت هذا المخطط منذ العام 1995[17].

§   تنسيق العمل الحكومي بشأن تصورات و آليات التسيير بشكل يضمن الانسيابية والمواءمة بين البنيات التنظيمية المختصة، بدل أن يكون العمل الإداري ذي الصلة مثارا لإبراز القوة و ليّ الذراع وكأن التدابير والإجراءات تخص أحدا أو يستفيد منها قطاع دون آخر؛ وبالتالي تصير للتوقف في أحسن الأحوال.

§   مراعاة معايير الكفاءة والتخصص في التسيير ، وفي تولى مهام التأطير والتكوين وتحسين الخبرة؛ تطلعا للجودة والفاعلية وتجنبا لما قد يؤدي إليه عدم إعمال هذه المعايير من ركود الموظف في وظيفته الأولى " الانكماش الوظيفي[18]" عند الترسيم من عدم تغير مهامه ومسؤولياته ومن ضيق أفقه في المهارات[19] فضلا عن الإحساس بالغبن، مادام البعد السياسي في تقلد الوظائف يفعل فعله في دواليب الدولة والإدارة.

 

وتجسيدا لهذا المعطى لابد من إعداد دليل مرجعي يتضمن " شبكة معايير التولية والتقييم"، يصدر بشأنه تعميم لدى مختلف المصالح إلى جانب دليل آخر يحدد "القيم والمهارات" المطلوبة لكل وظيفة إدارية تأطيرية أو استشارية[20].

 

وفي الأخير فإن الارتقاء بوظيفة تسيير الأشخاص ببلدنا يتطلب تغييرا جذريا في الأهداف والآليات التشريعية والتنظيمية بصيغة تناسب الترميمات الملحة الآنية والتطلعات المستقبلية، ويقتضي هذا التغيير الاقتناع به من لدن مختلف الأطر المُمسكة بملف الوظيفة العمومية ومختلف القطاعات الوزارية. فضلا عن ضرورة تزكية ومباركة أصحاب القرار السياسي لمداخل وأنساق هذا الارتقاء واضعين في الحسبان الظروف الاقتصادية والسياسات المالية الملائمة لانسيابية وتَقَدم مقومات التسيير.

 

المراجع المعتمدة:

- محمدن ولد اباه ولد حامد: المصادر البشرية في الوظيفة العمومية،مساهمة ضمن أعمال الورشة الأولى ( المصادر العمومية)، من  أعمال ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والمنعقدة يومي 11 و12 فبراير 1014 بالمركز الدولي للمؤتمرات، طباعة وإخراج دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، طبعة 2014.

- الكتاب الأبيض للامركزية في موريتانيا، وزارة الداخلة واللامركزية، دجمبر 2009.

-   التقرير الصادر عن المفتشية العامة للدولة خلال أيام تفكيرية داخلية حول رقابة التسيير العمومي في موريتانيا( التشخيص والآفاق، اكتوبر 2008، مطبوعات الوزارة الأولى/ يناير 2010.

- السيدة تركية داده: تقرير افتتاحي( الإطار النظري)، مساهمة في ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والمنعقدة يومي 11 و12 فبراير 1014 بالمركز الدولي للمؤتمرات، طباعة وإخراج دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، طبعة 2014.

-  محمد الأمين ولد الذهبي: الوظيفة العمومية: موارد بشرية واقتصادية، مشاركة في ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والمنعقدة يومي 11 و12 فبراير 1014 بالمركز الدولي للمؤتمرات، طباعة وإخراج دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، طبعة 2014.

- المراسلة الإدارية  رقم 018 بتاريخ 31 دجمبر 2015، الصادرة عن وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، الموجهة للقطاعات الوزارية، للتذكير بانطلاقة  تحضير اللنظام المندمج الجديد.

- بيان وزير الوظيفة والعمل وعصرنة الإدارة المقدم لمجلس الوزراء المتعلق بوضعية تقدم النظام المندمج، وذلك يوم الخميس 14 يناير 2016.( موجود على الرابط: www.fonctionpublique,gov.mr/spip.php?article203

- المرسوم 2015/ 047 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2015 المحدد للنظام الخاص لسلك مسيري المصادر البشرية لإدارات الدولة والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.

- د. زكريا ولد أحمد سالم، دور المواطن في الإصلاح الإداري: نحو عقد اجتماعي جديد؟، مشاركة ضمن أعمال ندوة: الإدارة الموريتانية: مساهمة في إيجاد الحلول .. - د. عبد الباسط محمد خليل: التنمية الذاتية في السنة النبوية( دراسة تحليلية)، إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الغسلامية بقطر، طبعة أولى 1435- 2014.

- سيدي ولد الداهي السباعي: الإسلام وحقوق الإنسان/ الأغلبية المسحوقة، مطبعة المعارف  الجديدة – الرباط 2002، طبعة أولى.

- د. شنوفي نور الدين: أنظمة وآليات تسيير الموارد البشرية في المؤسسات والإدارات العمومية( سند خاص بالتكوين المتخصص)،المعهد الوطني لتكوين مستخديمي التربية وتحسين مستواهم، 2011.

- الشيخ الخليل النحوي: العلاقة بين الإدارة والمواطن رؤية تأصيلية، مساهمة  ضمن الورشة الثالثة( المواطن كمستفيد من خدمات الإدارة)  من أعمال ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني  للدراسات الاستراتيجية، يومي 11 و12 من فبراير 2014.

 

[1] - ثار جدل واسع بين فقهاء الإدارة بشأن علم الإدارة: هل هو علم قائم بذاته عن باقي فروع العلوم الاجتماعية ومستقل في منهاجه ومضامينه أم أنه فن يدُركُ فقط بمجرد الممارسة والتراكم يتقنه الممارسون؛ وفي جميع الأحوال فإن عبارة" العلوم الإدارية" بصيغة الجمع مازالت توحي بعدم استقواء هذا العلم واستقلاله عن غيره؛ فهو يأخذ من كل فروع العلوم الاجتماعية والإنسانية بطرف( القانون، علم النفس، علم التربية، الفلسفة، الانربولوجيا، الآداب والقيم.....).

[2] - الإداري/ محمدن ولد اباه ولد حامد: المصادر البشرية في الوظيفة العمومية،مساهمة ضمن أعمال الورشة الأولى ( المصادر العمومية)، من  أعمال ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والمنعقدة يومي 11 و12 فبراير 1014 بالمركز الدولي للمؤتمرات، طباعة وإخراج دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، طبعة 2014، ص: 31 و33.

[3] - الكتاب الأبيض للامركزية في موريتانيا، وزارة الداخلة واللامركزية، دجمبر 2009، ص: 107.        

[4] - يمكن الرجوع بهذا الصدد للإداري: محمدن ولد اباه ولد حامد: المصادر البشرية في الوظيفة العمومية، المرجع السابق، ص:30.

[5] -  التقرير الصادر عن المفتشية العامة للدولة خلال أيام تفكيرية داخلية حول رقابة التسيير العمومي في موريتانيا( التشخيص والآفاق، اكتوبر 2008، مطبوعات الوزارة الأولى/ يناير 2010، ص: 23.

[6] - السيدة تركية داده: تقرير افتتاحي( الإطار النظري)، مساهمة في ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والمنعقدة يومي 11 و12 فبراير 1014 بالمركز الدولي للمؤتمرات، طباعة وإخراج دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، طبعة 2014، ص: 20.

[7] -  محمد الأمين ولد الذهبي: الوظيفة العمومية: موارد بشرية واقتصادية، مشاركة في ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، والمنعقدة يومي 11 و12 فبراير 1014 بالمركز الدولي للمؤتمرات، طباعة وإخراج دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط، طبعة 2014، ص: 52.

[8] - من أبرز مظاهر وأسباب هذا الضعف التغيير المفاجئ والمتكرر للهيكل الإداري للدولة بما في ذلك القطاعات المكلفة بالوظيفة العمومية والمالية والاقتصاد، ونفس الشيء ينطبق على الأطر الممسكة بالملفات الاستراتيجية.

[9][9] - المراسلة الإدارية  رقم 018 بتاريخ 31 دجمبر 2015، الصادرة عن وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، الموجهة للقطاعات الوزارية، للتذكير بانطلاقة  تحضير اللنظام المندمج الجديد.

[10] - بيان وزير الوظيفة والعمل وعصرنة الإدارة المقدم لمجلس الوزراء المتعلق بوضعية تقدم النظام المندمج، وذلك يوم الخميس 14 يناير 2016.( موجود على الرابط: www.fonctionpublique,gov.mr/spip.php?article203

[11] -  الفقرة الأولى من  المادة الثانية من المرسوم 2015/ 047 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2015 المحدد للنظام الخاص لسلك مسيري المصادر البشرية لإدارات الدولة والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.

[12] - الفقرة الثانية من المادة الثانية من المرسوم 2015/ 047 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2015( السابق الذكر أعلاه).

[13] - د. زكريا ولد أحمد سالم، دور المواطن في الإصلاح الإداري: نحو عقد اجتماعي جديد؟، مشاركة ضمن أعمال ندوة: الإدارة الموريتانية: مساهمة في إيجاد الحلول ، ص: 98

[14] -  يرجع للإداري/ محمدن ولد اباه ولد حامد: المصادر البشرية في الوظيفة العمومية، مرجع سابق، ص: 25.

[15] -  د. عبد الباسط محمد خليل: التنمية الذاتية في السنة النبوية( دراسة تحليلية)، إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الغسلامية بقطر، طبعة أولى 1435- 2014، ص: 106.

[16] - سيدي ولد الداهي السباعي: الإسلام وحقوق الإنسان/ الأغلبية المسحوقة، مطبعة المعارف  الجديدة – الرباط 2002، طبعة أولى ص: 37.

[17] - د. شنوفي نور الدين: أنظمة وآليات تسيير الموارد البشرية في المؤسسات والإدارات العمومية( سند خاص بالتكوين المتخصص)،المعهد الوطني لتكوين مستخديمي التربية وتحسين مستواهم، 2011، ص: 31.

[18] - يقابله مفهوم "الحركية الوظيفية"؛ التي هي آلية من آليات تحسين الخبرة والتحفيز إذ تتيح للموظف تقلد المناصب بشكل هرمي تدريجي.

[19] - د. شنوفي نور الدين: أنظمة وآليات تسيير الموارد البشرية في المؤسسات والإدارات العمومية، مرجع سابق، ص: 109 و110.

[20] - الشيخ الخليل النحوي: العلاقة بين الإدارة والمواطن رؤية تأصيلية، مساهمة  ضمن الورشة الثالثة( المواطن كمستفيد من خدمات الإدارة)  من أعمال ندوة" الإدارة الموريتانية( مساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى)، المنظمة من طرف المعهد الموريتاني  للدراسات الاستراتيجية، يومي 11 و12 من فبراير 2014، ص: 132. 


النائب البرلماني ونائب رئيس الجمعية الوطنية الخليل ولد الطيب

منقبون عن الذهب:الجيش أذلنا ونطالب الرئيس بإنقاذنا