على مدار الساعة

مدير مستشفى كيهيدى: عاكفون على حل ما أمكن من متأخرات العمال ونواجه صعوبات 

29 نوفمبر, 2022 - 11:30

الأخبار: (كيهيدي) - قال مدير مركز استطباب كيهيدي الدكتور محمد المصطفى ولد إبراهيم، إن تأخر صرف علاوة المداومة بالمستشفى "كغيره من المستشفيات سببه إصدار مقرر من وزير الصحة 2020 يحدد قيما معتبرة لهذه العلاوة".

واعتبر ولد إبراهيم في مقابلة أن "هذ المقرر لم يصحب بإدخال تحسينات على ميزانية تسيير المستشفيات، مما جعلها غير قادرة على الوفاء بصرف هذه العلاوة بشكل منتظم".

نص المقابلة 

الأخبار: تقتربون من إكمال شهركم الرابع في إدارة المستشفى، ما ذا أنجزتم خلال هذه الفترة؟، وهل أنتم راضون عما تحقق منذ تسلمكم لعملكم؟ 

المدير : لسنا راضون بشكل كامل، لكننا مع ذلك خففنا من وضعية المستشفى الصعبة التي يعيشها والإنجازات التي حققنا حتى الآن جعلت المستشفى بشكل كبير قادر على تقديم خدمات مقبولة، وسهلت نظام عمله حيث تم افتتاح جميع المصالح، بعد أن كان حجز المرضى يتم  فقط في مصلحة الحالات  المستعجلة وجلبنا أيضا أخصائيين في أمراض النساء، والأشعة، والجراحة انضافوا إلى أخصائيي الأطفال، والانعاش، وطب الأسنان الموجودون مسبقا بالمستشفى حيث زادت طاقة استيعاب المستشفى من 70 سريرا إلى 130 سريرا، ووسعت قائمة الفحوص لتشمل الفحوص الهرمونية والباكتريولوجية.
ونجحنا بفضل ضبطنا للمداخيل في مضاعفتها بنسبة 200%، مما سمح بانسيابية صرف علاوة التشجيع ورواتب العمال العقدويين بشكل شهري، ووفرنا التجهيزات المناسبة لعموم المصالح، والمكاتب، وافتتحنا كذلك مطعما بمواصفات جيدة يقدم وجبات نوعية للطاقم المداوم والمرضي ومفتوح أمام مرافقيهم وأنشأنا مغسلة عصرية لغسل ملابس  غرف العمليات وأغطية المرضى .

 

الأخبار: هل نجح قراركم بافتتاح جميع المصالح في حل مشاكل المراجعين، وحسٌن من أداء الخدمة الطبية بالمستشفى؟

المدير: بالتأكيد، فقد أصبح لكل مصلحة تجيهزاتها التي تمكنها من أداء عملها بصورة منتظمة، وافتتحنا جناحا خاصا بالأمراض الباطنية يوفر متطلبات حجز المرضى، كما تم فصل قسم الجراحة العامة عن جراحة أمراض النساء، واستحدثت وحدة خاصة للأطفال حديثي الولادة، وقد مكنت كل هذه الخطوات الإصلاحية من الأمل والفاعلية لدي العمال ولبت حاجة المراجعين.

 

الأخبار: تصنف وزارة الصحة مستشفى كيهيدى في فئة المستشفيات المكتملة، ومع ذلك يجمع مراجعو المستشفى على عدم توفره على أخصائيين في: أمراض القلب، والعيون، والعظام، وجراحة الأعصاب والطب الباطني رغم حيوية هذه التخصصات، وأهميتها لمنطقة تكثر فيها حوادث السير، والجلطات الدماغية، ما سبب غياب أخصائيين داخل المستشفى في هذه التخصصات؟

المدير: مستشفى كيهيدى هو مستشفى جهوي، ويفترض أن يستقبل المرضى المرفوعين من ولايتي لبراكنة، وكيدي ماغه، ويأتيه مراجعون آخرون من لعصابة ومناطق سينغالية مجاورة، لذا فإن هذه الملاحظات في محلها، ونعترف بأهمية هذه التخصصات، وجوهريتها بالنسبة للمستشفى خاصة تخصصي أمراض العظام، وجراحة الأعصاب، لذا عملنا على افتتاح اقسام: أمراض القلب، والجلد، والعيون، والأمراض النفسية لوجود فنيين سامين في هذه التخصصات، ونأمل أن نحصل مستقبلا على أخصائيين في جميع التخصصات المشار إليها في سؤالكم.

 

الأخبار: يطرح التعامل بإنسانية مع المرضى، ومرافقيهم معضلة داخل أغلب المستشفيات الحكومية، ما هي خطط إدارتكم للتعامل مع هذه الوضعية؟

 

المدير: لقد اكتتبنا 40 عاملا من مقدمي خدمة في الأشهر الماضية منهم  مهندسون طبيون، لصيانة مصلحة تصفية الكلى، والتجهيزات الطبية، والمخبر، ومكلفون باستقبال المرضى، وإرشادهم، وتوجيههم للمصالح الطبية المعنية، و عمال في الكهرباء والماء والحراسة، كما استحدثنا مصلحة خاصة بالاستقبال، والتوجيه، ونعتقد أن هذه الإجراءات ضبطت العمل الاداري، وحسنت من مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمراجعين.

 

الأخبار: يعتبر توفير الادوية والمستهلكات الطبية، أهم أدوات العلاج في أي منشاة استشفائية، فهل يتوفر مستشفى كيهيدى علي مخزون كاف لتغطية حاجياته الاساسية من الأدوية، والمستهلكات الطبية؟

 

المدير: هذا صحيح، ولذلك بادرنا منذ يوم تسلمنا العمل إلى توفير مخزون معتبر من الأدوية، خاصة أدوية الأمراض الأكثر شيوعا بالمنطقة ومعظم حاجيات المرضى المحجوزين والمخزون الموجود حاليا بالمستشفى يكفي للأشهر الثلاثة القادمة ويتجدد بشكل دوري وذلك بفصل الدعم الذي وفره برنامج "الميسر "، الذي مكن من توفير الأدوية بأسعار مناسبة للقدرة الشرائية للفئات الضعيفة في عموم البلاد.

 

الأخبار: عانى مستشفى كيهيدى في الأشهر الماضية من أزمة مع عماله بسبب ما يقولون إنها ديون لهم تتمثل في ستة أشهر من علاوة المداومة، وأربعة اشهر من علاوة التشجيع، فهل تمت تسوية وضعية متأخرات العمال؟ 

 

المدير: في الحقيقة هذه وضعية وجدتها وفريقي أمامنا وقد باشرنا فور تسلم العمل بداية أغشت الماضي بالتنسيق مع مجلس الإدارة وباتصالات مع وزارة الصحة من أجل تسديد هذه المتأخرات في أقرب وقت ممكن، وعملنا في المقابل لتفادي تكرار هذه الوضعية على ضمان انسانية صرف علاوة التشجيع ورواتب العمال بشكل شهري لجميع العمال، كما صرفنا علاوة المداومة لشهري اغشت وسبتمبر. وعاكفون على العمل على حل ما امكن من هذه المتأخرات.

وفي الحقيقية فإن سبب تأخر علاوة المداومة يعود إلى إصدار مقرر من وزير الصحة 2020 حدد قيما معتبرة جديدة لهذه العلاوة، بيد أن هذا المقرر لم يصحب بإدخال تحسينات على ميزانية تسيير المستشفيات، وهو ما جعل هذه المستشفيات غير قادرة على الوفاء بصرف هذه العلاوة بشكل منتظم.

 

الأخبار: مرافقو المرضى يشكون تضررهم من بعض الإجراءات التي اعتمدتها إدارتكم، وفرضت عليهم بموجبها المقيل تحت ظلال المباني المجاورة، والمبيت على ناصية طريق معبد، مما يشكل خطرا على حياتهم حسب قولهم، ما ردكم على هذه الشكاوي؟

المدير: يؤسفنا بالفعل اضطرار مرافقي المرضى إلى المبيت على الطريق المعبد، لكن كما تعلم فإن المستشفيات ليست بيئة مناسبة لتواجد غير المرضى، وأقل عدد ممكن من المرافقين.
 ومع وجود مشكلة فنية قديمة تتعلق أساسا بخطإ في مكان فتح البوابة الرئيسية للمستشفى منذ افتتاحه 2015 ، قررنا العمل على تجهيز مكان آمن، يتوفر على المتطلبات الضرورية، داخل حائط المستشفى، سيخصص لإيواء مرافقي المرضى من خارج مدينة كيهيدي، ونخطط للانتهاء منه في شهر ديسمبر القادم.

 

الأخبار : سجلت مدينة كيهيدي هذ العام تساقط أمطار غزيرة، مما تسبب في فيضانات داخل المدينة، هل تضرر المستشفى الجهوي من هذه الأمطار؟، وما هي خططكم للتعامل مع وضعيات مشابهة في المستقبل؟

المدير: فعلا فإن الأمطار الغزيرة التي تعرضت لها مدينة كيهيدي يومي 17-18 أغسطس  المنصرم أدت إلى غرق مصلحة طب الاطفال، وأمراض النساء، وجناح الإدارة. وتركت خسائر كبيرة. على مستوي التجهيزات والأدوية والوثائق الادارية والمالية و عطلت النظام المعلوماتي.
وبجهود مضنية تجاوزنا تلك المحنة، وقد بعثت وزارة الصحة فريقا من الفنيين قاموا بدراسة الوضعية، وقدموا دراسة فنية للسيد الوزير الذي اتخذ قرارا بتمويل عملية إصلاح هذه الأضرار، كما أعطى أوامر لإدارة البنية التحتية والمستلزمات بالوزارة بالتنسيق معنا. ونتمنى أن  تنتهي الأشغال في هذه الإصلاحات قبل موسم الخريف القادم، من أجل التغلب مستقبلا على مثل هذه الوضعية.